رغم كثرة ما تشهده الساحة التعليمية من فعاليات داخل الجامعات والمدارس طوال شهور العام الدراسي الا ان شهر مارس يبدو حتى الآن هو الاكثر استقطابا للأنشطة الكبرى والمتميزة في اهميتها وآثارها. وفي اطلالة على اهم فعاليات مارس الحالي سوف نجد ان هذا الشهر قد شهد الكثير من الفعاليات كما انه سوف يشهد في الايام الباقية منه المزيد منها. فعلى مستوى الجوائز العلمية والتعليمية سنجد ان الشهر يحتضن مناسبتين كبيرتين مرت احداهما قبل ايام وهي مناسبة يوم العلم في عجمان وستأتي الثانية بعد ايام وهي جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز والتي تضم في دورتها الرابعة 119 من مستحقي التكريم من كافة فئات التميز. وعلى مستوى المؤتمرات والندوات فإن الشارقة استضافت ندوة المكتبات المدرسية وآفاق تطوير التعليم بينما تستعد جامعة زايد لتنظيم المؤتمر الدولي الاول لاعداد معلم المستقبل. كما ان نفس الجامعة قد نظمت مؤتمرا دوليا آخر في ابوظبي لهيئات التدريس لبحث ومناقشة المساقات الدراسية والابحاث الاكاديمية وأساليب التعاون بين الجامعات ومؤسسات وهيئات المجتمع. اما وزارة التربية والتعليم فقد استضافت وزراء التربية والتعليم والمعارف في دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة التخطيط الاستراتيجي وما يواجه التربية من تحديات في عصر العولمة وخلال الشهر الحالي «مارس» عقد المجلس التنفيذي لمكتب التربية العربي لدول الخليج دورته الثانية والخمسين حيث تناقش المجتمعون حول برامج الخطة المشتركة المزمع تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي. وتزداد الفعاليات على مدار ايام الشهر فتنطلق فيه الحملة الوطنية الاولى لرعاية الموهوبين التي نظمتها امانة جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز ضمن برنامجها الطموح لرعاية المواهب المواطنة. وهناك ايضا مؤتمر دولي حول العمارة المعاصرة في دول الخليج نظمته الجامعة الامريكية بدبي لاستشراف الآفاق المستقبلية لفن العمارة في المنطقة. اما كلية التقنية العليا بأبوظبي فقد دشنت مشروعا لتعليم اللغة الفرنسية لطلابها وهو المشروع الاول من نوعه في الدولة، ويهدف القائمون عليه ـ رغم اعتباره مساقا اختياريا لطلاب الكلية ـ الى تحقيق المزيد من التواصل مع ثقافات العالم ولغاته. هكذا يمضي شهر مارس دون ان تخلو ايامه من فعالية مهمة وذات اثر في ساحاتنا التعليمية بكل ما تضمه من مدارس او جامعات ليصبح شهرا تربويا لكثرة ما يضمه من فعاليات حول الشأن التربوي مما يسمح لنا بأن نطلق عليه ربيع العام التربوي وهو بالفعل كذلك وعلى من لا يتقبل هذا الوصف بسهولة ان يعيد قراءة المقال مرة اخرى. محمود علام