بيان المدارس: حياتنا اليومية لا تخلو من هموم، وأبناؤنا الطلبة يعيشون هذه الهموم ولهم آراء عديدة حول كثير من القضايا منها اللغة العربية وعدم التركيز عليها. والتوجه نحو الانجليزية. ودور وسائل الاعلام في ذلك، اضافة الى التطور السريع في وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات. ومن جانب آخر تأثر جيل الشباب بالموضة والتوجه نحو الاستهلاك والوجبات السريعة. وتبقى العلاقة مع الاسرة واحدة من هذه الهموم، كل ذلك طرح في مناقشة ضمن مجلس طلابي في كلية دبي الجامعية أعرب فيها الطلبة عن آرائهم بصراحة. وقد شارك في الجلسة كل من عبدالله محمد (سنة ثانية انظمة معلومات)، فراس سعيد (سنة ثالثة انظمة معلومات)، معين العوضي (سنة ثالثة هندسة برامج كمبيوتر)، عبدالله العوضي (سنة ثالثة هندسة برامج كمبيوتر)، ربا محمد (سنة ثانية تصميم جرافيك)، عاصم عمر سمارة (سنة ثالثة تكنولوجيا معلومات)، ماجد المطروشي (سنة ثانية برمجة كمبيوتر)، عبدالله العلي (سنة ثانية برمجة كمبيوتر)، علي العلي (برمجة سنة ثانية)، دينا سمارة (جرافيك) سنة ثالثة. أبرز الهموم بدأ الحوار حول أبرز الهموم التي تؤرق الجيل الجديد فكانت الاجابات التالية: ـ عبدالله محمد قال: توجد نظرة خاطئة في المجتمع حول التعليم الخاص والتعليم العام. وعدم ثقة بالكليات الخاصة. وما يؤرقنا هو قضية الاعتراف بالشهادات التي تمنحها الكلية. ورغم ان الادارة تعمل للحصول على الاعتراف الا ان اولياء الامور والطلبة قلقون حول هذا الموضوع. ثم يأتي موضوع فرص العمل خاصة وان عدد الخريجين يزداد يوما بعد يوم. ـ فراس سعيد: توجد هموم عديدة، لكن نبدأ من الكلية، وكلنا أمل ان تنتقل الى مبنى جامعي يتوفر فيه كل مواصفات الجامعة من ملاعب ومسارح ومختبرات وقد مضى على الكلية سنوات وقد ازداد عدد الطلبة فيها والمبنى صغير جدا ولا يتناسب مع أداء الكلية واهدافها. واشاطر زميلي الرأي بموضوع الاعتراف وهو مهم للغاية. ـ معين العوضي: خريجو الكليات الخاصة تواجههم عقبة بعد التخرج وهي صعوبة التعيين في الدوائر الحكومية، مثال ذلك طالب كلية التقنية مرغوب في الدوائر الحكومية اكثر من خريج الكليات الخاصة. ـ دينا سمارة: الهم الوحيد هو فرصة العمل لان المستقبل لا يعني شيئا دون عمل. ـ علي العلي: لماذا التخوف من المستقبل، كل الطلبة الذين تخرجوا عملوا في اماكن متعددة، واثبتوا جدارتهم، والامر يتطلب ثقة بالنفس وجدارة. اللغة العربية والمنافسة الاجنبية حول موضوع اللغة العربية ومنافسة الانجليزية لها ورأي الطلبة بذلك دار الحوار التالي: ـ فراس سعيد: اللغة العربية أساسية في مجتمعنا ودراستنا في المرحلة ما قبل الجامعية كلها باللغة العربية ولما انتقلنا الى الكلية بدأت الدراسة بالانجليزية لان العمل يتطلب ذلك. والمطلوب طرح مادة اللغة العربية في كل فصل حتى يبقى الطالب متواصلا مع اللغة. ـ عاصم سمارة: المشكلة هي تأسيس الطالب، والمصيبة اذا كان الطالب عربيا ولا يجيد العربية، بسبب دراسته باللغة الانجليزية منذ اول مرحلة دراسية. وهذه مسئولية الاهل اولا. ثم وزارة التربية التي لا تؤكد على تدريس اللغة العربية في المدارس الخاصة. ـ عبدالله محمد: الطالب الجيد يتقن اللغتين العربية والانجليزية. لكن للأسف نرى معظم خريجي المدارس الحكومية ضعفاء باللغتين العربية والانجليزية. ـ معين العوضي: التوازن بين اللغتين مطلوب، واللغة العربية هي اللغة الوطنية، ولا يمكن التقصير بها ومن المهم ان يتقن الطالب اللغة الانجليزية لانها لغة التكنولوجيا، والتجارة، والعلم الحديث. ـ دينا سمارة: درست المراحل الاولى في مدرسة الوحدة العربية، وللأسف لا يوجد فيها لغة عربية، والآن أدرس اللغة العربية من منهاج غير الناطقين بها. وهذا وضع غير سليم، وأقترح ان يكون في المدارس الخاصة تركيز على اللغة العربية الى جانب الانجليزية. ـ علي العلي: المدارس الخاصة تهتم بالانجليزية، والمدارس الحكومية تهتم بالعربية، والمطلوب حل وسط ان تهتم جميع المدارس باللغتين حتى لا يكون الضحية في المستقبل هو الطالب. ـ عبدالله العلي: سوق العمل المحلي والدولي يحتاج الى اللغة الانجليزية، درست 12 عاما في مدارس حكومية باللغة العربية، ويجب ان نحافظ على اللغة لانها لغتنا الام. ـ ماجد المطروشي: الموضوع يعتمد على الطالب وهو الذي يتحمل المسئولية، ونرى بعض الطلاب العرب يتحدثون الانجليزية للمباهاة!. ـ عاصم سمارة: لماذا لا يتحمل الاهل مسئولية ذلك. وهم المعنيون في تعليم ابنائهم اللغة العربية؟ ملاحظات حول الاعلام شمل الحديث دور وسائل الاعلام وملاحظات الطلبة حولها. ـ عبدالله العلي: وسائل الاعلام هي عصب الحياة الآن ونراها تتجه نحو المفهوم التجاري. سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة، لانها تعتمد على الاعلانات. ـ ماجد المطروشي: الاعلام في تطور، وبالتالي الناس تتغير وتتأثر بما تقدمه وسائل الاعلام. وكلنا يعرف مدى تأثير الدعاية على التصرفات الشخصية. مثلا: التدخين مضر بالصحة، ورغم ذلك نرى الاعلانات التي تروج له في وسائل الاعلام، وبالطبع الخاسر الوحيد هو المدخن الذي تأثر بهذه الدعايات. ـ عاصم سمارة: دور وسائل الاعلام لنشر اللغة العربية كبير جدا، لكن عندما درسنا قواعد اللغة العربية الفاعل، مرفوع والمفعول به منصوب ... بقيت هذه القواعد في الكتب وعلى اوراق الامتحانات، لكننا لم نرها او نسمعها اثناء الحوار بين الناس. او من المذيع في التلفزيون! اي اننا ندرس نظريا فقط. ولا يوجد تطبيق عملي لما درسناه. ـ ماجد المطروشي: توجد في الصحف والمجلات الاجنبية مواضيع لها قيمة ومضمون ايجابي. ونأمل ان ترقى المجلات العربية الى المستوى العالي في طرح القضايا. ـ عبدالله محمد: وسائل الاعلام فيها سلبيات ولكن نسبية، وتختلف من محطة الى اخرى. وتبقى محطاتنا افضل بالمقارنة مع غيرها من المحطات الغربية او العربية. ـ معين العوضي: الاعلام الغربي اقوى من اعلامنا العربي وترى معظم وسائل الاعلام العربي تعتمد في مصدرها الاخباري على الوكالات الاجنبية. ـ دينا سمارة: وسائل الاعلام لها تأثير ايجابي، وآخر سلبي، وعلينا اختيار ما يناسبنا حتى لا نهدر الوقت في امور لا تناسبنا. وجبات سريعة الوجبات الغذائية السريعة كانت واحدة من النقاط التي ذكرت في الحوار وفق ما يلي: ـ معين العوضي: الوجبات السريعة متوفرة بكثرة في الاسواق والمراكز. واينما تتوجه تجد مكانا لها. ويزيد في استهلاكها الدعايات والسحوبات والترويج المكثف لها. ـ ماجد المطروشي: الوجبات السريعة يفضلها الشخص الكسول، حتى ان بعضهم يتناولها وهو في سيارته! هذا بالاضافة الى مساوئ الوجبات السريعة. لكن الحياة اليومية باتت تأخذ طابع السرعة في كل شيء. ـ فراس سعيد: البيئة المحيطة تفرض نفسها في عملية الاستهلاك. وهذا النمط الغذائي وفد الينا مع نمط الحياة الاستهلاكية، والشباب اكثر الفئات العربية تأثرا بالحملات الدعائية والعادات والتقاليد الوافدة. ـ عبدالله العلي: الشركات الاجنبية تقدم للمستهلك كل ما يحتاجه. لكن السؤال ما مدى الفائدة من هذا الاستهلاك. ـ دينا سمارة: فترات الاستراحة القصيرة تتطلب وجبات سريعة، كما ان المرأة العاملة، وفترات العمل الطويلة لا تسمح باعداد وجبات غذائية، كما كان في الماضي، لذلك نظام الحياة الجديد فرض وجود نظام غذائي جديد. وهذا النظام لا يتوقف عند الوجبة الغذائية فقط بل يتعداها الى استهلاك العديد في المستوردات الغذائية وغيرها. الشباب والموضة الموضة و انتقالها السريع بين الشباب كانت احدى محاور الحديث وقالوا فيها: ـ عبدالله العلي: الاعلام هو البوابة لفتح مجال انتقال الموضة الينا، وكم من البرامج التي تتخصص بها. وكم من الاموال التي تنفق على استهلاكها. وكل ذلك ضمن حياة المجتمع الاستهلاكي. الذي يتناول كل ما يصل اليه. ـ فراس سعيد: البيئة التي يعيش فيها الشباب تفرض نفسها في التوجه نحو الاستهلاك، والسؤال من الذي يروج للموضة؟ هم الفنانون، لاعبو الكرة، المشاهير من افراد المجتمع. ومن لم يتبع الموضة يقال عنه متخلف! ـ ماجد المطروشي: المشكلة هي التقليد الاعمى للغرب. وكثير منا يرفض التقليد خاصة الخارجة عن المألوف. وعلى الشخص ان ينظر الى نفسه هل يناسبه ذلك ام لا. ـ دينا سمارة: العولمة لها تأثير فعال في تغيير السلوك والثقافة والتأثر بما هو منقول الينا من الغرب. ـ عاصم سمارة: الموضة ليست بالضرورة ان تكون سلبية، يمكن ان تكون مناسبة، لكن الالتزام بها يجب ان يكون بحدود. ـ عبدالله محمد: وجود الانفتاح وتكنولوجيا المعلومات جعل التواصل مع الغرب سريعا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا نتأثر نحن بهم. وليس العكس؟ ـ ماجد المطروشي: التقليد الاعمى مرفوض. حوار حول تكنولوجيا المعلومات ـ عبدالله محمد: التكنولوجيا جزء من الحياة اليومية وعملية التطور تحتاج وترتكز على استخدام الكمبيوتر والانترنت لكن هناك استخدامات سلبية، لكن ايجابيات تكنولوجيات المعلومات اكثر بكثير من سلبياتها. ولا يمكن الحياة بدونها الآن. خاصة بعد النقلة النوعية بوسائل الاتصال. ـ فراس سعيد: لا توجد برامج توعية كافية حول استخدام المواضيع. وبعض الطلاب يهتمون ببرامج دون اخرى لعدم معرفتهم باستخدام هذه البرامج. وهنا يأتي دور التوعية والمتابعة. ـ ماجد المطروشي: التكنولوجيا والمعلوماتية باتت جزءاً من حياتنا والشخص نفسه هو الذي يحدد نوعية الاستخدام والهدف منها. وقد اولت قيادة الدولة اهتماما كبيرا لنشر تكنولوجيا المعلومات منها الحكومة الالكترونية. ومشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد لتكنولوجيا المعلومات. وقد اصبح في كل جامعة وكلية تخصص تكنولوجيا معلومات او علوم كمبيوتر وذلك لأهميتها في الحياة اليومية. العلاقة مع الاسرة آخر محطات الحوار كانت حول العلاقة مع الاسرة. ـ عاصم سمارة: جيل الشباب يشعر بالاعتماد على النفس بعيدا عن مراقبة الاهل او وجود شخص ما يراقبه. لذلك التشديد في المراقبة او المنع يدفع الى السلوك العكسي. او التمرد. ونرى مفارقات في العلاقة مثلا: الاب الذي يوجه ابنه بعدم التدخين وهو يدخن! كيف تكون نتيجة هذا التوجه. وكثير من الشباب علاقاتهم متوترة مع الاسرة بسبب التحذيرات المتتالية والاسئلة الكثيرة. ـ دينا سمارة: كل اسرة تريد لابنها الخير طبعا لكن لابد من الثقة بين الجانبين، وهو عامل مهم جدا. خاصة في مرحلة الجامعة، اذ لا يمكن ان يبقى الشاب أو الفتاة يتلقى التوجيهات من الوالدين لابد من اعطاء فرصة لصقل الشخصية والاعتماد على النفس وتحمل المسئولية. ـ معين العوضي: العلاقة بين الشباب والاسرة تمثل الجسم الواحد اذ لا يمكن الانفصال عن الاسرة لانها الاساس وتظهر بعض المنغصات من خلال تصرفات الشباب التي لا يرضى بها الاهل، او لا تناسب وضعهم الاجتماعي. لكن بالنتيجة ان الشاب يعمل على كسب الموافقة من الاهل لانه مازال يعتمد عليهم في حياته اليومية. نادر مكانسي