طالب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وزارة التربية والتعليم بزيادة مساحة التواصل بينها وبين المناطق التعليمية والمدارس من اجل دعم العملية التعليمية، مشيرا سموه الى اهمية انتقاء الاساتذة والمعلمين الاكفاء بغض النظر عن الجنسية. جاء ذلك عقب افتتاح سموه الندوة التربوية الاولى التي تنظمها تعليمية الشارقة تحت عنوان المكتبات المدرسية وآفاق تطوير التعليم وتحديثه بمعهد الشارقة للفنون المسرحية وحضر حفل الافتتاح الى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ومحمد دياب الموسى المستشار التربوي لحاكم الشارقة وعصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة، والدكتور حميد بن ناصر الزري مدير تعليمية الشارقة وعدد من القيادات التربوية بالمنطقة ورؤساء الدوائر الاتحادية والمحلية بامارة الشارقة. وعقب مراسم الاستقبال الرسمية لصاحب السمو حاكم الشارقة تفقد سموه معرض مراكز مصادر التعلم لمدارس الشارقة الذي اقيم في بهو معهد الفنون المسرحية حيث رحبت بسموه تلميذات مدرسة أم سلمة التأسيسية بنشيد أعد خصيصا للمناسبة ونشيد المكتبة ثم شاهد سموه مجموعات من التلميذات امام اجهزة الحاسوب وعلى الطاولات يشرحن كيفية الاستفادة من المكتبة كمركز مصادر، وقد سأل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان اثناء الجولة احدى المعلمات عن مشاركة مراكز المصادر في جائزة الشارقة للفنون والتميز التربوي فأكدت لسموه ان الجائزة تشمل هذه الفئة شاكرة دعم سموه للعملية التربوية ورعايته للأجيال في المراحل التعليمية المختلفة. قاعدة معرفية وفور دخول صاحب السمو حاكم الشارقة الى قاعة الاحتفال عزف السلام الوطني وقدمت طفلة باقة من الزهور لسموه ثم بدأ الحفل بآيات قرآنية تلاها زايد حمدان الكوز موجه التربية الاسلامية بالشارقة، ثم قدم الدكتور حميد الزري كلمة المنطقة مرحبا بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي في الندوة كتظاهرة تربوية نظمت تتويجا لمكرمة غالية تنم عن فكر راق ونظرة ثاقبة عززت ما قبلها من مكارم ونفحات يصعب حصرها جعلت من الشارقة منارة علم ونافذة ثقافة يشار اليها بالبنات مشيرا الى مكرمة اعادة تجهيز وتأثيث وتحديث المكتبات المدرسية التي قدمها حاكم الشارقة التي يبلغ عددها 122 مكتبة حيث تم الانتهاء من تحديث 55 مكتبة مدرسية ابتدائية وتأسيسة بالشارقة والمنطقة الشرقية، ثم 33 مدرسة اعدادية وروضة اعقبها 34 مدرسة ثانوية تكون بحق جميعها مصدرا مهما من مصادر التعلم وقاعدة معرفية اساسية لخدمة الطالب والمعلم وعناصر العمل التربوي كافة، ولتكمل ما تقوم به وزارة التربية والتعليم والشباب في هذا الجانب وتعضد من سعيها المحمود لجعل المكتبة مصدرا اصيلا وحقيقيا للتعلم. واكد الدكتور الزري ان مكارم حاكم الشارقة التربوية تجعلهم يعيدون ترتيب اوراقهم في الشئون التعليمية لاعادة صياغة الطالب العصري بشكل لا يعوزه التوازن ولا يفتقد التكامل، مشيرا الى حرص المنطقة على اعداد وتنفيذ مجموعة من البرامج والفعاليات التي تسهم في تحقيق الاستفادة من الدعم اللامحدود الذي يقدمه حاكم الشارقة للتربية، وان ندوة المكتبات المدرسية وآفاق تطوير التعليم وتحديثه والتي تتضمن مجموعة من أوراق العمل العملية التي انتقيت بموضوعية وعناية واختير معدوها من كافة المؤسسات العلمية والاكاديمية والتخصصية هي احدى هذه الفعاليات التي اعدتها ونفذتها المنطقة، لتحقيق التكامل بين الاهداف المكتبية كمصدر من مصادر التعلم والاهداف العامة للتربية اضافة إلى تأكيد دور المكتبة في تنمية الميول القرائية لدى الطلاب. النهج العلمي للمنطقة وأوضح الدكتور حميد الزري ان النهج العلمي الذي تسير عليه تعليمية الشارقة انما يأتي نتاجا لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة الحكيمة ودعم سموه الرائع للعملية التربوية ومتابعته المستمرة لكل ما يتعلق بها منوهاً بأن التاريخ سوف يذكر ما قام به الشيخ الدكتور سلطان القاسمي من أجل بناء الشارقة وابنائها وسوف تظل الانجازات خير شاهد على عصر النهضة الذي تعيشه دولة الامارات العربية المتحدة في ظل قيادة الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات في شتى المجالات وعلى رأسها المجال التربوي. واعرب د. الزري في نهاية كلمته عن أمله في أن تتوصل الندوة الى توصيات اجرائية قابلة للتطبيق وان يعمل الجميع على تحقيق الثراء العلمي لجلساتها من خلال مداخلات ومناقشات علمية تتصل مباشرة بفحوى أوراق العمل، ووجه الشكر للمعدين والمشاركين في الندوة والحريصين على الاستفادة منها كما شكر هيئة مياه وكهرباء الشارقة ومصنع زلال ودائرة الثقافة والاعلام بالشارقة على تعاونهم مع المنطقة ودعمهم للندوة. القرارات التربوية وعقب انتهاء حفل الافتتاح غادر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي القاعة يرافقه كبار الحضور وقد توقف سموه ليستمع بأبوة حانية لطفل يلقي قصيدة عن النهضة التربوية، بعدها تحدث سموه الى الدكتور جمال المهيري مطالباً وزارة التربية والتعليم والشباب بعقد لقاءات مع الجامعات واساتذتها لدراسة كيفية تحقيق استقرار التعليم مشيراً سموه الى ضرورة القضاء على التذبذب في القرارات التربوية، كما تمنى حاكم الشارقة ان يزداد التواصل بين الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس للقضاء على هذه الظاهرة حتى يتحقق الاستقرار للطالب والمجتمع من خلال التربية. كما طالب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي وزارة التربية بالحرص على انتقاء الاساتذة والمعلمين الأكفاء بعيداً عن جنسياتهم لتلافي نواحي الخلل الموجودة في العملية التعليمية مبدياً سموه استعداده لتقديم كل ما يساعد على تحقيق الفائدة وزيادة التحصيل والاستقرار للجوانب التربوية. وقد بدأت الندوة جلساتها بورقة عمل حول واقع المكتبات المدرسية بالشارقة قدمها الدكتور مشهور فواز. كما ناقشت في الفترة المسائية ورقة المكتبات المدرسية وتنمية المهارات التلخيصية المقدمة من محمد الجاغوب موجه اللغة العربية بالشارقة وعقب عليها محمود حسن موجه المكتبات بالوزارة كما ناقشت امس ايضا ورقة تخطيط الخدمات المكتبية في اطار التحديث والتقنية للاستاذ باسل بدران منسق التعليم الالكتروني بكلية تقنية الطالبات بالشارقة وعقب عليها د. يوسف عيدابي من دائرة الثقافة والاعلام. ويتضمن برنامج الندوة اليوم 4 أوراق عمل الأولى المكتبة المدرسية وتنمية الميول القرائية لدى الطلاب تقدمها زينب العضب من جامعة الامارات ويعقب عليها زينب جكلي من جامعة الشارقة، الثانية التوظيف الفاعل للمكتبة في تحقيق التنمية المهنية للعاملين في المجال التربوي للدكتوره بهجه مكي من جامعة الشارقة تعقيب د. سمير حسن منصور من تعليمية الشارقة، والثالثة المكتبة والبحث في المجالات التربوية لموزة الخيال. وبثينة الخطيبي الباحثتين بوزارة التربية تعقيب شاهين عبدالله الحوسني من جامعة الامارات، والرابعة الدور الفاعل للمكتبات بالمرحلة الابتدائية لامنه احمد الشامسي موجهة مرحلة بتعليمية عجمان ويعقب عليها سعيد بن حسين رئيس قسم مصادر التعلم بالوزارة. وخصصت الندوة فترتها المسائية اليوم لاصدار التوصيات.

