أشاد د. نصار عبدالله وكيل كلية الآداب بجامعة سوهاج للدراسات والبحوث، بالمواقف القومية الأصيلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وقال ان سموه نموذج للزعيم العربي الغيور على مصالح شعبه والمدافع عن القضايا العادلة لأمته العربية. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الشاعر نصار في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، والتي تحدث فيها عن تجربته الذاتية الشعرية ودواوينه الشعرية المتنوعة.. وعرض للمشروع الذي يعد له باشراف الدكتورة هدى جمال عبدالناصر، من اجل اصدار ديوان يجمع الاعمال الشعرية التي كتبت عن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر لطباعتها في اجزاء متتالية، وبحيث يصدر الجزء الأول منها تزامناً مع الذكرى الخمسين لثورة يوليو عام 1952 في مصر. وحول أسباب تعيين عبدالناصر للرئيس السادات نائباً له، وعدم تعيين علي صبري او حسين الشافعي، اوضح ان عبدالناصر لم يكن يتصرف انطلاقاً من ان يكون السادات خليفة له إلى الأبد، ويؤكد ذلك محمد حسنين هيكل، ففي عام 1970 عندما كان عبدالناصر ينوي زيارة المغرب وكانت هناك مخاوف من تعرضه لمخاطرة كبيرة، امر بأن يكون السادات خليفة له، على ان ينتفي ذلك القرار بمجرد عودته الى مصر، لكن عودته تزامنت مع أحداث أيلول الأسود عام 1970، ومن ثم عاجلته المنية قبل إلغاء القرار. وبسؤاله عن أسباب فشل ثورة يوليو في تحقيق الديمقراطية، وما يقال عن ان الحريات قد صودرت خلال حكم عبدالناصر.. رأى نصار ان الثورة تحتاج لعمل سريع وحاسم لا تتسع له الديمقراطية، وفي مصر كثيراً ما عرقلت الديمقراطية بعض المشاريع لأنها تحتاج لمرحلة من الاستقرار، اما في مرحلة التغيير الثوري فلا يتسع المجال للمناخ الديمقراطي، كما ان اكثر الذين اعتقلهم عبدالناصر لم يكن لديهم برامج يحاولون تطبيقها لمصلحة الشعب وانما مجرد رغبة في الوصول للسلطة بحد ذاتها، وبرأي عبدالناصر فإن التسامح مع هؤلاء هو تصفية للثورة كما ان عبدالناصر لم يعتقل شاعراً حتى لو قال فيه هجاء، لكنه اعتقل كثيراً من الكتاب، وانما بصفتهم السياسية عندما قاموا بتشكيل منظمات تستهدف الوصول للسلطة. وحول غياب الطرح القومي العربي في أعقاب فشل الوحدة التاريخية بين سوريا ومصر، والوضع المهين الذي وصلت اليه الامة العربية اليوم.. قال ناصر ان الامة العربية مقارنة بفترة الستينيات تعتبر خرساء أبكمت قصراً، الذين ساهموا في ذلك هم حكامها الذين فضلوا تأمين الاستقرار في الاوضاع السياسية التي تضمن لهم استمرار حكمهم بغض النظر عن مصلحة شعوبهم، واضاف ان الفلسطيني الذي يستشهد اليوم في الاراضي الفلسطينية المحتلة دفاعاً عن ارضه ووطنه، ليس انساناً راغباً بالموت ولكنه لم يجد بديلاً عن الشهادة.