القى الدكتور عبد الوهاب المسيرى الباحث فى القضايا الصهيونية محاضرة بعنوان «الصهيونية العالمية وتأثيرها فى علاقة الاسلام بالغرب » وذلك بقاعة القصر فى فندق هيلتون أبوظبى مساء امس. وقد استعرض المحاضر الهيمنة الثقافية التى حققتها الولايات المتحدة الامريكية من خلال الافلام السينمائية التى انتشرت فى كل أنحاء العالم حيث تشاهدها الملايين التى تحاول تقليد أسلوب الحياة الامريكى بوعى ودون وعى كما تشير الى نجاح الصهيونية فى اقناع الولايات المتحدة بتأييد اسرائيل الامر الذى نجم عنه تحيز واضح لاسرائيل لكى تفعل ما تراه مناسبا سواء فى لبنان أو سوريا أو فلسطين. وقال المحاضر ان مما دعم هذا الموقف أن المصالح الامريكية فى العالمين العربى والاسلامى لم تتأثر بهذا الوضع حيث ازداد حجم الاستثمارات الامريكية وازداد الارتباط بالاقتصاد الامريكى واستهلاك السلع الامريكية بالاضافة الى ازدياد النفوذ الامريكى فى المنطقة. واشار المحاضر الى نجاح الصهيونية فى توظيف أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 لصالحها وذلك بطرح اشعار الحرب ضد الارهاب. كما اشارالى انه تم تصنيف المقاومة الوطنية فى لبنان وفلسطين بأنها حركات ارهابية. والقى المسيرى الضوء على عناصر نجاح الصهيونية التى لم تكن بفعل سيطرتها على الولايات المتحدة بل بفعل عناصر لصيقة ببنية الحضارة الغربية ذاتها. وقال ان الصهيونية ليست ظاهرة عالمية بل هى ظاهرة غربية وترتبط مصالحها بمصالح الغرب كما ان رويتها الامبريالية العنصرية هى احدى افرازات الامبريالية الغربية، اضافة الى ذلك أن الميراث العنصرى الغربى لايزال يساهم بشكل ملحوظ فى صياغة الرؤية الغربية للعرب والمسلمين. واشار المحاضر الى ضرورة ان يتحرك العرب والمسلمون على مستويين الاول مستوى المصالح والثانى المستوى الاعلامى اذ يجب ارسال رسائل واضحة الى الغرب عن طريق حملات اعلامية تبين بأن مواقفه السلبية تجاه العالم الاسلامى قد تضر بمصالحه وتبين كذلك زيف الرؤية الغربية للاسلام والمسلمين والعرب وانها لا تستند الى الواقع. ـ وام