بلغ عدد الذين استفادوا من مركز التدريب والتأهيل التابع لادارة التوجيه المعنوي لشرطة دبي منذ افتتاحه 1995 وحتى العام الماضي 161 مستفيداً فيما بلغ عدد المنتسبين له العام الماضي 15 منتسباً وقد تم ادراج 14 منتسباً ضمن قائمة سوق العمل فعلياً منذ العام 2000 وجار العمل على توظيف 28 منتسباً آخرين. واشار المقدم عباس بن هندي مدير مركز التدريب والتأهيل ان القيادة العامة لشرطة دبي قد تنبهت لجسامة الخطر المحدق للمجتمع والمتمثل في التعاطي او الادمان ولأجل هذا اعتمدت القيادة في تصديها لهذا الخطر على المعالجة النفسية نهجا وموضوعاً واستعانت لهذه الغاية بأرقى المعدات العلمية والتكنولوجية المتطورة التي وفرتها لمركز التدريب والتأهيل والذي يعتبر احد المعالم الواضحة على تصميم القيادة في استمرار حملتها ضد المخدرات من خلال كادر واسع من الفنيين المتميزين بحيث يقومون جميعاً ببذل جهدهم في الرعاية لمنتسبي المركز من خلال برامج تأهيلية راقية يتبعها المركز في ادائه لمهامه. وأوضح ان المركز ينقسم الى ستة أقسام هي قسم الارشيف الاداري وقسم شئون المنتسبين وقسم التأهيل العلمي والفني وقسم التدريب وقسم التأهيل النفسي والاجتماعي وقسم الرعاية اللاحقة اما قسم الارشيف الاداري فيشكل حلقة الوصل بين أقسام المركز والادارة العامة للتوجيه المعنوي وباقي ادارات ومراكز الشرطة كما يقوم بمتابعة امور الافراد والعاملين والمحافظة على تقديم افضل الخدمات والعناية بمباني المركز. اما قسم شئون المنتسبين فيقوم باجراء استقبال المنتسبين الجدد للمركز واعداد الملفات التأهيلية لهم وحفظ أمانات المنتسبين وتوفير طلباتهم واحتياجاتهم من مواد استهلاكية ومأكولات وغيرها من الأشياء الضرورية للمنتسب ومتابعة تحويلهم من المستشفيات والعيادات الخارجية ومرافقتهم خارج المركز. اما قسم التأهيل العلمي والفني فيعتبر دوره دوراً مكملاً لباقي الأقسام في انجاح العملية التأهيلية حيث يقوم القسم باعداد البرامج الاسبوعية والاستعانة بالمحاضرين من داخل المركز او خارجه من اجل تدريس المنتسبين المواد الدينية والثقافية والفنية وعلوم الحاسب الآلي والاشراف على المحاضرات ومتابعة التزامهم بالبرنامج التأهيلي. كما تعنى الشعبة الفنية بابراز المواهب التي يمتلكها المنتسبون من خلال محاضرات متخصصة في الرسم والنحت والموسيقى والحرف اليدوية الاخرى كالنجارة والطلاء وأعمال الفخار كما تلعب مكتبة المركز دوراً ايجابياً وبناء في عملية تعليم المنتسبين عن طريق ادارة الندوات وورش العمل التي يتم فيها تكليف المنتسبين باعداد موضوعات مستقاة من المطبوعات الكثيرة والمتنوعة المتوفرة لديها. اما قسم التدريب فله دور مهم وكبير كما هو الحال في الأقسام الاخرى في رفع كفاءة المنتسبين من الناحيتين البدنية والعسكرية وخلق روح المثابرة والمنافسة كما يقوم بمتابعة المنتسبين من الصباح وحتى نهاية البرنامج اليومي المقرر. وينقسم قسم التدريب الى شعبتين هما التدريب البدني وذلك لتنمية القدرات المهنية ورفع اللياقة البدنية ومن خلال هذه التمارين يتم تصفية الجسم من جميع السموم المترسبة والتدريب على المهارات الرياضية بشتى انواعها من خلال الكاراتيه والسباحة والفروسية وذلك بالتنسيق مع قسم الخيالة بشرطة دبي ويتم منح شهادة فارس من قبل شرطة دبي وبهذا يتم خلق بعض المهارات للمنتسب لم تكن موجودة فيه من قبل وذلك لزرع الثقة بينه وبين نفسه وبين المجتمع من أجل اعادة المنتسب الى ذلك المجتمع الذي يراه بعين المسيء ومن ثم يأتي دور التدريب العسكري ويتمثل في تعلم جميع التدريبات العسكرية وهي بمثابة التجنيد الاجباري لاعادة تأهيله بأن يكون انسان نظامي ومنضبط ويدرك معنى المسئولية تجاهه وتجاه الآخرين حتى يصبغ بصبغة الإتزان. أما قسم التأهيل النفسي والاجتماعي فينقسم الى ثلاث شعب شعبة التأهيل النفسي وتعد من الشعب الحيوية والهامة بالمركز حيث تضطلع العيادة النفسية بمهام طبية ممثلة في القياس النفسي والتشخيص والعلاج والمتابعة وتندرج تحت التأهيل النفسي عدة شعب صغيرة كالتأهيل الفكري والتأهيل الوجداني وتهدف جميعاً الى تعديل النمط السلوكي السائد للشخص مع امكانية التعرف على قدراته وتغيير قناعاته وآرائه واتجاهاته وتعظيم دور مسئولياته كفرد تجاه الوجود بأكمله وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تقدم تقنيات علاجية كالعلاج النفسي والسلوكي والجمعي للاضطرابات النفسية والسلوكية المؤدية والمصاحبة والمترتبة على التعاطي والادمان وتهدف شعبة التأهيل الاجتماعي الى التعرف على أوضاع المنتسب وأسرته من جميع النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والصحية والأسباب المؤدية الى الادمان ومحاولة حل هذه المشكلة باقامة البرامج واللقاءات الفردية والجماعية والعائلية وعلى ضوء دراسة واقع الاسرة والبيئة المحيطة بها ليجد المنتسب الجو المناسب والمهيأ للاندماج في المجتمع بعد التأهيل وهذه الشعبة يوليها المركز اهتماماً كبيراً وخاصاً لتأمين الرعاية الصحية الفائقة والاهتمام الطبي الخاص لمنتسبيها وتقديم جميع التسهيلات والفحوصات والاستشارات الطبية وقد عهدت الى عيادة المركز توجيهات خاصة لعلاج الحالات المرضية التي قد يعاني منها المنتسبين للمركز وضمان لياقتهم الصحية في أعلى جاهزية ممكنة لأداء جميع البرامج المخصصة لهم اثناء تأهيلهم وتدريبهم بكل كفاءة ومهارة وتأمين الوقاية والتغذية الخاصة خلال فترة الانتساب وبعد خروج المنتسب من المركز يأتي دور قسم الرعاية اللاحقة وهو قسم انشئ حديثاً ويهدف الى التواصل بين المنتسبين وذويهم من خلال الاتصالات الهاتفية الدورية والزيارات التي يقوم بها المنتسب للمركز أو من قبل المركز للمنتسب كما يتولى القسم متابعة المنتسب خارج المركز بعد فترة التأهيل حيث يقوم بمتابعة الفحوصات الدورية للمنتسبين ونتائجها كما يقوم بمتابعة امور واحوال المنتسبين سواء بمتابعة المنتسب شخصياً او بالاستفسار عنه من ذويه ويقوم بنصح وارشاد المنتسبين وتوعيتهم بالابتعاد عن العودة لطريق الادمان والمحافظة على اداء الصلوات والاستقامة والقيام كذلك بمتابعة اجراءات توظيفهم في بعض الادارات والدوائر الحكومية والمساعدة في الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك. وأكد المقدم علي بن هندي ضرورة تقبل المجتمع لهذه الفئات باعتبارهم أناس أصحاء وأسوياء وخاصة بعد خروجهم من المركز واعطائهم فرصة الدخول الى معترك الحياة مرة اخرى وبشكل طبيعي وعدم التردد من قبولهم واستيعابهم في سوق العمل حتى تتم المحافظة عليه لأن امتناع المجتمع في قبوله يعيده مرة اخرى الى هاوية الضياع وقد قمنا بتوظيف 14 منتسب منذ بداية العام 2000 ونسعى الآن جاهدين لتوظيف 28 منتسباً حيث خرجوا من المركز وهم الآن تحت عناية قسم الرعاية اللاحقة والذي يشير الى كفاءتهم وحسن سلوكهم وانهم على استعداد تام لتقبل أية وظيفة.