ارست محكمة تمييز دبي مبدأً قانونياً جديداً يقضي بمسئولية اموال الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة في حالة الغش الظاهر وعدم اعفائه من المسئولية تجاه الاخرين. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة باحالة الدعوى المرفوعة من احدى الشركات التجارية الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد والزام الاخيرة «المطعون ضدها» بالمصروفات. تتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة التجارية المدعية اقامت دعواها ضد كل من احدى الشركات الملاحية ومالك المدعى عليها الاولى طالبة الحكم بالزامها بأن يدفعا اليها مبلغ 45 الف درهم وفائدته بواقع 12%. وقالت شارحة لدعواها انها قد وردت مواد غذائية خلال الفترة من 16 فبراير 98 وحتى 28 مارس من العام نفسه بما قيمته المبلغ المطالب به حيث امتنعا عن سداده دون مبرر وخلال اقامة الدعوى، ادخلت المدعية كلاً من «س.غ» بصفته المصفى المعين لتصفية الشركة المدعى عليها الاولى و«م.أ» بصفته مدير الاخيرة. ثم صححت المدعية شكل الدعوى بالنسبة للخصم المدخل الثاني باختصامه بصفته مديراً وشريكاً في الشركة المدعى عليها الاولى. وحكمت محكمة اول درجة بالزام المدعى عليهما الثاني والرابع «المدخل» ان يؤديا للشركة المدعية المبلغ المدعى به وفائدته بواقع 9% واذ لم يقبل المدعي عليه الثاني هذا الحكم طعن بالاستئناف حيث قضت بتأييد الحكم المستأنف. وطعن المدعى عليه الثاني هذا الحكم بطريق التمييز طالباً نقضه او اودع محامي المطعون ضدها «الشركة المدعية» مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن. وقالت المحكمة ان هناك استثناء بالنسبة للاهتمام في قضايا الشركات ذات المسئولية المحدودة وهو لا يعتمد بمبدأ تحديد مسئولية الشريك في هذا النوع من الشركات تجاه دائنيها بقدر حصته في رأسمالها متى ثبت ان الشريك فد استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة المسئولية عن ذمة الشركاء فيها كوسيلة وكستار لما يقوم به من غش واحتيال ظاهر بجلاء في تعامله مع دائني الشركة او في الاستيلاء على اموالها بما يفقد هؤلاء الدائنين حقوقهم. واكدت المحكمة انه في هذه الحالة لا يعتد بمبدأ مسئولية الشريك في حدود حصته بمقدار مالم يؤده من الحصص التي يملكها ويحق للدائنين ملاحقته في امواله الخاصة ومسألته بصفته الشخصية عن ديون الشركة. وقد استقر قضاء هذه المحكمة على ان سلطة فهم وتحصيل الواقعة في الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغاً وهي صاحبة السلطة في تقدير ما يقدم اليها من ادلة ومستندات وفي استنباط القرائن القضائية منها، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حججهم طالما كان في اخذها بالادلة التي اسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الكافي المسقط لتلك الحجج.