بدأت وزارة التربية والتعليم بتلقي مقترحات وخطط ادارات المناطق التعليمية في الدولة والخاصة بمنح الوزارة صلاحيات العمل لادارات المناطق، والغاء مركزية القرار والعمل على تحقيق شعار وزارة بلا مراجعين، وذلك في اطار خطط تطوير الهيكل الوظيفي على مستوى الوزارة والمناطق التعليمية وبما يخدم تطوير العمل التربوي عبر مختلف مفاصله تمشيا مع التوجيهات الرسمية القاضية بمنح المؤسسات والادارات المناخ اللازم والمحفز للارتقاء بالاداء الوظيفي وجودة المخرج. واكد عبد الله زعل، مدير المكتب الفني لوزير التربية والتعليم والشباب، بأن وزارة التربية ستعمل مع بداية العام الدراسي المقبل على نقل صلاحيات واسعة لادارات المناطق التعليمية والمدارس، يتيح لها قدرا واسعا من هامش الحرية في تنفيذها خططها وبرامج عملها المعتمدة. واشار الى أن معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب، قد التقى مديري المناطق واستمع منهم الى تصوراتهم لمرحلة العمل المقبلة على ضوء الخطط التطويرية وطلب منهم رفع خططهم ومقترحاتهم لدراستها واعتمادها رسميا حيث تم تشكيل لجنة لدراسة هذه الاختصاصات. وعن التخصصات والصلاحيات الممنوحة لادارات المدارس، اشار الى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة اللامركزية، وسوف تمنح صلاحيات واسعة وكبيرة جدا يراعى فيها دور المناطق وحجم عملها وتوزعها الجغرافي. وسوف تقوم ادارات المناطق بالاعلان عن الوظائف والكوادر التي هي بحاجة ماسة اليها وفق مقتضيات عملها وبرامجها،بحيث يتم الاعلان رسميا عن ذلك وتقوم المناطق باجراء المقابلات وفرز الطلبات واختيار من تنطبق عليه الشروط التي هي بالاساس شروط معتمدة من قبل الوزارة، وترسل جميع قرارات التعيين الى الوزارة لاعتمادها بعد التأكد من مطابقتها للوائح واستيفاء الشروط اللازمة لكل وظيفة. كما ستقوم ادارات المناطق بوضع ميزانية عامة لتنفيذ مشاريع اخذة بعين الاعتبار مشاريع وميزانيات مدارسها التي يجب أن تتقدم بها لادارة المنطقة ومن ثم ترفع للوزارة لاعتمادها بحيث تتولى ادارات المناطق الاشراف على الصرف وفق الخطط والبرامج المقدمة وبالتالي سوف يكون هناك ميزانية خاصة لكل مدرسة معتمدة من قبل ادارة المنطقة. كما ستنتقل الى ادارة المناطق صلاحيات توقيع العقود بمختلف اشكالها وفق المواصفات واللوائح المعتمدة من قبل الوزارة. واشار الى أن صلاحية تأثيث المدارس سوف تبقى مرتبطة بالوزارة لانها بالاساس مرتبطة بوزارة المالية وما يرافق ذلك من مناقصات وميزانيات العامة. واكد عبد الله زعل أن هذه الصلاحيات الواسعة، سوف تساهم بتوفير الوقت والجهد لدى الوزارة التي سيكون من مهامها الرئيسية وفق التصور المقترح للهيكل الجديد التخطيط المركز والعمل على تقييم الاداء ووضع الخطط الاستراتيجية والعمل على توفير سبل تنفيذها وتطويرها حسب مقتضيات العمل. واكد أن الهيكل الجديد سوف يحدث نقلة نوعية من حيث تحديد الدقيق للاختصاصات وممارسة الصلاحيات الممنوحة، حيث سيتم تقييم العمل وقياس مؤشرات الاداء على مختلف المستويات وبالتالي سيكون هناك توصيف كامل لكل الوظائف للعاملين في الوزارات مما يسهل عملية مراقبة العمل وتقييم الاداء وجودة المخرج. واضاف أن الهيكل الجديد سوف يمنح ايضا المدارس قدرا كبيرا من هامش الحركة للتعامل مع مشاريعها وقضاياها وبالتالي منح الثقة لجميع العاملين مما سينمي روح المبادرة ويطور المهارات على مستوى التنفيذ، حيث سيتم اقامة دورات تدريب واعداد شاملة. واستطرد قائلا: أن هذا التوجه في نهج عمل الوزارة جاء تماشيا مع توجه الدولة بشكل عام لإعطاء المؤسسات المناخ الصحي مما يساعد على تحفيز الارتقاء بالاداء الوظيفي والوزارة تطمح الى اعداد كوادرها من خلال دورات مكثفة للإضطلاع بمسئولياتها وترجمة طموحاتها فالمشروع يهدف الى هيكلة المناطق على ضوء احتياجاتها وكثافتها وحجمها وتوزيعها الجغرافي، وليس هناك ما يعيق او يقلص من هذه الصلاحات واكد أن الوزارة تلقت حتى الان تقارير من المنطقة الغربية والفجيرة وام القيوين. من جانبه اكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية، بأن ادارة المنطقة رفعت بالامس رسميا مقترحات لمشروع الهيكل التنظيمي للمنطقة والذي تم مناقشته مع مجلس ادارة المنطقة وتضمن احداث اقسام جديدة والغاء اقسام قديمة واستحداث وظائف. واشار الى أن الهيكل الجديد المقترح يتضمن احداث منصب نائب المدير لشئون التعليم الخاص والنوعي الى جانب منصبي نائب المدير للشئون التربوية ونائب المدير للشئون الادارية. ويرتبط بمكتب المدير كل من المكتب الفني للتخطيط والتطوير والشئون القانونية، ومجلس شئون وادارة المنطقة، والعلاقات العامة والاعلام ويرتبط بمكتب نائب المدير للشئون التربوية، كل من قسم الادارة التربوية ويتبع له القبول والتسجيل والتوجيه ورياض الاطفال والتعليم العام وتعليم الكبار. وكذلك قسم البرامج والمناهج ويتبع له، تطوير المناهج، الاحصاء البحوث، الامتحانات، القياس، التقويم، التقنيات التربوية، وقسم الانشطة التربوية، ويتبع له التربية الرياضية والكشفية، التربية الصحية، البيئية، التربية العسكرية، الخدمة الاجتماعية والنفسية والانشطة الثقافية والفنية. ويتبع لنائب المدير لشئون التعليم الخاص واللغوي «المستحدث» قسم الاحتياجات الخاصة والنوعية ويضم، مركز برامج المتفوقين مركز وبرامج الاحتياجات الخاصة، التربية الخاصة، وقسم التعليم الخاص والنوعي ويرتبط به المدارس العربية الخاصة، المدارس الاجنبية الخاصة، التوجيه والمتابعة، التعليم الفني، وقسم تراخيص المدارس والمعاهد الخاصة. ويرتبط به تراخيص المدارس والمعاهد وشئون العاملين. اما نائب المدير للشئون الادارية يرتبط به اربعة اقسام هي شئون الافراد، الشئون المالية والادارية قسم التدريب والتأهيل. وقد اشاد مدير المنطقة بالتوجيهات الجديدة للوزارة بمنح الصلاحيات لادارات المناطق مما سيمنحها هامشا كبيرا للاشراف على تنفيذ خططها وبرامجها المنبثقة من الاستراتيجية العامة لخطط ورؤية وزارة التربية كما يعزز الثقة وينمي روح الابداع والاداء.