أكد المهندس محمد حسن علي شناصي خريج كليات التقنية العليا بدبي قسم الهندسة المدنية ان هناك خطوات يجب اتباعها ليتم تجنب مخاطر الزلازل ومن بينها الاستعانة بالدول المحيطة ممن قامت بدراسة الزلازل لبحث امكانية تطبيق تلك الدراسات بالدولة. وقال ان الامارات بحاجة لدراسة جيولوجية عن احتمال حدوث الزلازل وتحديد المناطق المتأثرة الى جانب بناء مراكز لقياس الزلازل. وأوضح ان الجهات المعنية مثل وزاة الاشغال والبلديات مطالبون بوضع القواعد الانشائية الكفيلة للمحافظة على المباني وبالتالي تقليل الكوارث مع تقسيم المباني الى فئات حسبما أوصت به القياسات الدولية. وقال إن العديد من الناس استغربوا مني عندما بدأت ابحث في مجال الزلازل خاصة ان الامارات دولة آمنة زلزالياً كما يعتقد البعض، مشيراً الى ان الخرائط الصادرة من مركز National Earthquake USGS Information Center توضح ان النشاط الزلزالي يتركز في المناطق المحيطة بدولة الامارات ما يؤكد نظرياً ان الدولة يمكن ان تتأثر بزلازل من دول الجوار خصوصاً ان الزلازل تركزت في الأعوام العشرة الماضية على الساحل الايراني عند التقاء اللوح العربي مع اللوح الفارسي كما تبينه الخرائط الزلزالية. وقال إن دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر من الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال التنمية في شتى المجالات. فالتحديات الطبيعية مثل الزلازل تعتبر من العوامل المدمرة للحضارات، ما أوجب ادراج الزلازل في قائمة الدراسة الميدانية من جميع الجوانب سواء الجيولوجية أو الهندسية منها. وأوضح ان الزلزال عبارة عن قوى تدميرية طبيعية تحدث في القشرة الأرضية تنتج عنها هزات، وهي تحدث فجائية غير قابلة للتنبؤ بها، والهزة تحدث نتيجة وجود قوى ضغط في الصخور الأرضية، تتراوح قوة الهزات من الهزات غير المحسوسة الى المدمرة منها. وكشف عن ان هناك ثلاثة مسببات رئيسية لحدوث الزلزال وهي تصادم الألواح التكتونية، والبراكين والناتج الصناعي كالانفجارات النووية أو سحب المياه الجوفية بكميات كبيرة. ولكن الناتج الصناعي يكون ذو تأثير محدود ولا يتعدى المنطقة المحيطة بالحدث وهذا ينطبق كذلك على البراكين، بينما يعتبر تصادم الألواح من الأسباب الرئيسية في حدوث الزلازل. وقال ان تصادم تكتونية الألواح هي العامل الرئيسي في حدوث الزلازل، فالألواح تطفو على حمم ما يساعد على تصادم الألواح بعضها ببعض. والألواح تكون سميكة في الوسط وأقل سمكاً في جوانب اللوح وفي تلك المنطقة يحدث التصادم بين الألواح ما تنتج عنه هزات. وهذا يحدث نتيجة تحرك معاكس للوح مع نظيره الآخر. وأوضح ان موقع الزلزال هو ذلك المكان الذي يحدث فيه الزلزال ويطلق عليه «المركز الزلزالي» ومن هذه النطقة ينتشر الزلزال على شكل حلقات تبدأ بتوسع لتؤثر على المناطق المحيطة. وقوة الزلزال المؤثرة في المناطق المحيطة تتأثر بعاملين هما المسافة بين مركز الزلزال والمنطقة المحيطة ونوع المادة التي يمر عبرها الزلزال. فبعض الصخور لها قابلية عالية لنقل الزلزال بينما الأنواع الأخرى لا تتمتع بهذه الخاصية. وأكد ان التصميم الانشائي لا يمنع تأثر المباني بزلازل ولكن يقلل الخطر من الانهيارات وتقليل المخاطر على المدنيين.

