اشاد العقيد محمد سروار قائد حرس الحدود الباكستانى فى منطقة تشمن الواقعة على حدود افغانستان بالدور الكبير الذى تقوم به جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات فى مخيمها للاجئين الافغان فى تشمن لما تقدمه من خدمات ومساعدات لوجستية مستمرة لاكثر من عشرة الاف لاجئ اضافة الى دورها الكبير داخل الاراضى الافغانية فى اغاثة الاف الافغان الذى تضرروا جراء الحروب المتعاقبة على الشعب الافغانى. وقال العقيد سروار فى مقابلة اجرتها معه بعثة وكالة انباء الامارات الى تشمن ان الهلال الاحمر الاماراتى قد اعطى ولايزال يعطى الكثير للاجئين حيث سخر لهم كل امكاناته المادية والبشرية المتاحة فى ظل ظروف صعبة للغاية تعيشها المنطقة. واشار الى ان زيارته الى مخيم الامارات مؤخرا اكدت بما لايدع مجالا للشك بأن المساعدات والرعاية التى يتلقاها اللاجئون الافغان تفوق المستوى المطلوب حيث الرعاية الصحية الجيدة والتموين الغذائى المنتظم واقامة مساجد للصلاة وبناء دورات مياه صحية ناهيك عن الاهتمام بتعليم ابناء اللاجئين وتوفير متطلباتهم الدراسية وغيرها. واضاف بان هناك العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية فى تشمن وغالبيتها تتخصص فى تقديم مساعدات عينية محددة فمنها مايقدم الغذاء واخرى تقدم الملابس وغيرها مسئول عن الادوية والرعاية الصحية غير ان جمعية الهلال الاحمر الاماراتية تتميز عن غيرها بتقديمها جميع هذه المعونات اضافة الى تعاونها الكبير مع قوة حرس الحدود الباكستانية فى تنظيم افواج اللاجئين الذى لايزالون يتدفقون على الاراضى الباكستانية. وردا على سؤال حول اعداد اللاجئين المتواجدين حاليا على الحدود أوضح العقيد محمد سروار ان عددهم وصل الان الى 72 الفا و552 لاجئا منهم اكثر من عشرة الاف فى مخيم الامارات بتشمن مشيرا الى تواجد اعداد كبيرة من اللاجئين ينتظرون الاوامر بالدخول الى الاراضى الباكستانية يقدر عددها بأكثر من عشرة الاف لاجئ . وحول طبيعة التعاون القائم بين قوة حرس الحدود والهلال الاحمر الاماراتى قال العقيد محمد سروار ان الجانبين يبذلان جهودا مشتركة تكللت الى الان بالتوفيق ولله الحمد حيث تعتمد قوة حرس الحدود على مخيم الامارات لتوفير حياة مستقرة للاجئين وذلك بفضل مساعداتها السخية وبالمقابل وفر حرس الحدود الحماية والامن للاجئين وافراد بعثة الجميعة الذين يشكرون على مجهوداتهم الوفيرة والخيرة . وردا على سؤال اخر حول تمكن القوات الباكستانية من السيطرة على الاعداد الكبيرة التى تدفقت إلى باكستان قال ان باكستان كانت فى وقت بدء الازمة الافغانية الاخيرة تعيش ظروفا حرجة ولكنها استطاعت ان تسيطر على الوضع فى الوقت المناسب وذلك بمساعدة منظمات الامم المتحدة والهيئات الدولية الى جانب المساعدات الخاصة من عدد من الدول ومنها دولة الامارات . وفى هذا السياق طلب العقيد سروار من الامم المتحدة اقامة مخيمات اخرى للاجئين الذى يتزايدون يوما بعد يوم وذلك داخل الاراضى الافغانية وتحديدا فى مقاطعة سبين بولدوك بولاية قندهار الافغانية التى اعتبرها العقيد سروار اكثر المناطق امنا واستقرارا فى افغانستان. كما ناشد قائد حرس الحدود الباكستانى المجتمع الدولى الوقوف الى جانب الاف العائلات الافغانية المشردة وذلك بعد عودتهم الى بلادهم بتقديم الدعم اللازم لهم وتذليل الصعوبات والعوائق التى قد تعترضهم كى يجدوا الاستقرار ويستطيعوا ممارسة حياتهم فى وطنهم بشكل طبيعى. وحول الاسباب التى تمنع اللاجئين من العودة الى وطنهم قال العقيد محمد سروار ان هناك اسبابا كثيرة لذلك اهمها مطالبتهم اولا وقبل العودة بايقاف القصف الجوى على افغانستان ناهيك عن عدم وجود ابسط امكانات الحياة والعيش هناك كالسكن الملائم الذى يحميهم من ظروف الطبيعة القاسية كالبرد الشديد والرياح اضافة الى انهم هناك لن يجدوا الحالة الامنية المستقرة داخليا وغيرها من الاسباب الاخرى التى تتعلق بضروريات الحياة ومتطلباتها. واشار الى ان الحكومة الباكستانية تخاطبت مع الحكومة الافغانية المؤقتة بهذا الشأن الامر الذى رحب به الجانب الافغانى وابدى استعداده بتقديم كافة التسهيلات والمساعدات لعودة اللاجئين وممارستهم حياتهم الطبيعية فى وطنهم الام وقال ان الامم المتحدة ايضا رحبت بذلك ووعدت بدعم انتقال اللاجئين وخلق فرص ملائمة للعيش فى اجواء امنة. وعن دور الجانب الباكستانى بشأن ترتيب عودة اللاجئين اكد بأن حكومة بلاده ستقف الى جانبهم وستقدم لهم كل الدعم والمعونة وستسهل الطريق امام الحكومة الافغانية المؤقتة لاستقبالهم كما ستفتح اسواقها ومنتجاتها فى سبيل راحة وطمأنينة اللاجئين الى ان تعود الحياة الى مجراها الطبيعى فى افغانستان بعد انقطاع دام اكثر من ثلاثة قرون. واعرب قائد حرس الحدود الباكستانى فى سياق حديثه عن شكره وتقديره لدولة الامارات بقيادتها الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى لايدخر جهدا ولا مالا لدعم اشقائه واصدقائه فى محنهم فى مختلف بقاع العالم مشيرا الى ان مستشفى الشيخ زايد فى كويتا الباكستانية يعد مثالا لكرم سموه وعطائه الدائم . كما نوه العقيد سروار بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبالدور الكبير الذى يقدمه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع لخدمة اللاجئين من خلال تقديم مخيم الشيخ محمد بن راشد بمنطقة سبين بولدوك الافغانية المتاخمة للحدود الباكستانية فى ولاية قندهار وكذلك الدعم اللامحدود الذى تقدمه جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات بفضل متابعة واهتمام رئيسها سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية. كما اعرب فى ختام حديثه عن شكره الخاص لبعثة الهلال الاحمر الاماراتية المتواجدة باستمرار فى مخيمها بتشمن على دورها الكبير لخدمة اللاجئين وتقديمهم الوقت والجهد والمال وكل مايحتاجه المستغيث ليشعر بأنه يعيش من جديد فى عالم يسوده السلام والمحبة والتآخى بين المسلمين. ـ وام