توقعت جمعية الامارات لحماية المستهلك الغاء نظام الوكالات التجارية واستبداله بنظام الموزعين غير الحصريين مما سيترتب عليه اثار هامة، على حقوق الوكيل والمستهلك في الدول المستوردة وسيؤدي ذلك الى احتكار المعرفة وتكنولوجيا الصناعة في ايدي شركات كبرى تنتمي للدول الصناعية السبع. وطالب المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس مجلس ادارة الجمعية بمواجهة هذه الاحتمالات وسرعة اصدار قوانين جديدة للمواصفات والمقاييس الخاصة بالسلع والخدمات وحماية المستهلكين من الغش. وقال: يثور الان جدل كبير على الاوضاع القانونية والتجارية التي ستنشأ بعد تطبيق اتفاقية براءة الاختراع الدولية من قبل مجموع المستهلكين والدول الموقعة على هذه الاتفاقية وخصوصا ان هناك توقعا كبيرا بأن يكون تطبيق هذه الاتفاقية مقدمة منطقية لالغاء نظام الوكالات التجارية واحتكار المعرفة الخاصة بالتصنيع بالكامل واستبدال الوكالة التجارية بنظام الموزعين غير الحصريين ويترتب على ذلك احتكار اسرار الصناعة لسلع ذات علاقة مباشرة بحياة الانسان مثل الغذاء، الدواء، علم الجينات وهي سلع تؤثر بشكل مباشر على المستهلك وسيترتب على احتكار هذه السلع ارتفاع اسعارها وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين بالدول النامية التي لاتملك حق معرفة اسرار صناعة هذه السلع وتحتكرها الدول الصناعية السبع وسينتج عن ذلك مشاكل اقتصادية واجتماعية وصحية. واضاف: ولعل هذه الامور بدأت تتضح في مشكلة دواء الايدز في جنوب افريقيا وكينيا والبرازيل وقد كان بامكان هذه الدول تصنيع دواء الايدز باسعار تتراوح مابين 1000 الى 1500 دولار بينما اذا رغبت في شرائه حاليا من المنتج الاصلي قد يتجاوز سعر الدواء 15 الف دولار امريكي مشيرا الى ان هذه المشاكل ظهرت بالدول النامية ومازالت الاتفاقية في طور التطبيق الجزئي.