بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. اوفد العديد من الطلبة للدراسة خارج الدولة من أجل التخصص الاكاديمي. وبتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نظم برنامج «اعداد» ايفاد عدد من الطلبة للدراسة الجامعية والتخصص بالدراسات العليا في بريطانيا بالتنسيق مع المجلس الثقافي البريطاني. وللاطلاع على واقع الدراسة في الجامعات البريطانية التي يدرس فيها طلبة الامارات، نظم مكتب السياحة البريطاني رحلة للاطلاع ميدانياً على الحياة الجامعية للطلبة. كانت المحطة الاولى في جامعة لندن ـ كلية كوين ماري ـ ورافقنا في هذه الرحلة محمد منصور من هيئة السياحة البريطانية، وخالد عبدالله من المجلس الثقافي البريطاني. لقاء الطلبة اشاد طلبة الامارات في لندن بمكرمة صاحب السمو الشيخ زايد بايفاد عدد منهم للدراسة والتحصيل العلمي كما اشادوا بمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتوفير الدراسة الجامعية والدراسات العليا لهم، واكدوا ان اختيارهم لهذه المهمة سوف تترجم الى تحصيل علمي راق، ونيلهم لدرجات علمية متفوقة، والعودة الى الوطن ليكونوا من القياديين في المستقبل. جامعة لندن في كلية كوين ماري، تجمع عدد من طلبة الامارات وفي مقدمتهم الدكتور جون جيري مدير المكتب الدولي لتسويق برامج الجامعة الذي قدم شرحاً مفصلاً حول جامعة لندن مشيراً الى انها اكبر جامعة في بريطانيا وتضم عدداً من الكليات، وكلية كوين ماري تضم عشرة آلاف طالب وطالبة من مختلف الجنسيات. وهذه الجامعة حققت اعلى العلامات نتيجة للبحوث العلمية التي انتجتها وحصلت على دعم مادي من الحكومة. الحياة مع عائلة انجليزية الطالب شعيب أحمد ـ سنة تحضيرية اشار الى انه من المستفيدين من منحة (اعداد)، ويرغب في دراسة هندسة الطيران ومدتها ثلاث سنوات بعد التحضيرية وقال: اعيش مع عائلة انجليزية في منطقة هادئة وسعيد جداً في حياتي الجامعية، ولا توجد أية مضايقات، واضاف: السنة التحضيرية تضم رياضيات، انجليزي، كمبيوتر، موزعين على 24 ساعة اسبوعيا، وهناك تعاون تام في الجامعة، ولم أجد اية صعوبة لان لغتي الانجليزية جيدة واتابع الاخبار بسهولة، وكنت اتوقع بعض الصعوبات خلال الايام الاولى، ثم تعرفت على الاماكن التي اجد فيها ما أريد، وفي الايام الاولى ضعت عدة مرات وسألت الناس وعرفت منهم الطريق الصحيح. وقال: كنت في الامارات مخيراً بين ثلاث بعثات: طيران الامارات، التعليم العالي، وبرنامج (اعداد). وقد اخترت (اعداد) لأنها مقدمه بدعم من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وشروط الالتحاق باعداد انتقاء نخبة من الطلبة، واجريت مقابلة شخصية، وجر ى امتحان مستوى تحديد اللغة. كما امضيت خمسة اشهر في الجامعة الامريكية بدبي. حصلت على فصلين باللغة الانجليزية ومن ثم تم ايفادي الى لندن. الطالب عمر خوري ـ هندسة كهرباء وهو من ضمن بعثة برنامج (اعداد) قال: ان اهتمام قيادات الدولة بالشباب دليل على مدى حرصهم لتوفير كوادر متخصصة للمستقبل. وان برنامج (اعداد) يعد من افضل البرامج حتى توفر الدراسة الجامعية والدراسات العليا للجيل القادم. واضاف: بدأت دراستي في لندن في مطلع العام الحالي ووجدت كل مساعدة، ولاحظت التعاطف مع العرب بشكل عام. والدراسة هنا تحتاج الى جد ومثابرة والتزام بالدوام من اجل تحقيق نتائج ايجابية، ونكون محل ثقة الاهل وقيادة الدولة والدراسة في لندن تتيح المجال امام الطالب للتعرف على نمط حياة جديدة ويندمج في مجتمع يضم العديد من الجنسيات. مَعَين عبدالله النجار، تخصص كمبيوتر وانترنت: موفدة من قبل وزارة التعليم العالي اشارت الى وجود نسبة لابأس بها من الطالبات المحبات في الجامعة، ويوجد مسجد خاص للطالبات وآخر للطلاب. وهي الان في السنة التحضيرية وتدرس اللغة الانجليزية، ومثابرة على الدراسة بشكل جاد، ولا شيء يعوق تفوقها واكدت عدم وجود أية مضايقات، وتسير حياتها الجامعية بشكل طبيعي. أول مهندسة طيران الطالبة سعاد الشامسي من بعثة برنامج اعداد اشارت الى انها ترغب دراسة هندسة الطيران، وقالت: اخترت هذا التخصص لأكون أول اماراتية وخليجية تدرس هندسة الطيران. وقد حققت هذا الاختيار بعد مناقشات وحوارات عديدة، وفي البداية تقدمت الى طيران الامارات، ثم الى التعليم العالي. وعندما قبلت في برنامج اعداد توجهت الى لندن لمتابعة الدراسة وتحقيق رغبتي. وسأكون فعلاً أول اماراتية تحمل شهادة هندسة طيران في الخليج العربي. بانتظار رد الجميل نور عمر اديب قال: حضرت الى لندن في شهر يناير، وارغب في دراسة الاعلام، الان بدأت بسنة تحضيرية ادرس فيها لغة انجليزية، رياضيات، كمبيوتر، وقبل حضوري الى هنا درست في الجامعة الامريكية بدبي لغة انجليزية. وقد وفر برنامج «اعداد» لنا هذه الدراسة قبل الحضور الى لندن كي نكون على استعداد للانخراط بالحياة الجامعية فوراً واضاف: المنحة ممتازة، وتوفر لنا راتباً شهرياً، وتكاليف الدراسة وتذكرة سفر سنويا، اضافة الى الكتب والتأمين الصحي، واضاف: اتمنى ان اعود الى دبي لارد الجميل لوطني. ماجستير ترجمة خالد سالم المزيني، خريج جامعة الامارات، ادب انجليزي حصل على منحة وزارة التعليم العالي، تخرج عام 2000 قال: طموحي ان اعمل في وزارة الخارجية. واضاف انه يتلقى معاملة جيدة جداً، ويوجد في شرق لندن عدد كبير من المسلمين، وهو يسكن في السكن الجامعي، ولا توجد اية مضايقات. جامعة ريتشمون الامريكية في لندن يدرس فيها عدد من طلبة الامارات، وفي لقاء مع الطالب محمد اسماعيل اهلي من برنامج اعداد اشار الى انه يرغب في دراسة التجارة الالكترونية، وقد وصل الى الجامعة في يناير وبدأ دراسة اللغة الانجليزية، وعلوم المجتمع، واتصالات. وقال ان برنامج اعداد للطلبة المواطنين يعطي الفرصة للحاصل على اكثر من 80% في الثانوية العامة للحصول على منحة دراسية وتجري له مقابلة شخصية للتأكد من مدى مقدرته على الحياة في الخارج، والبرنامج جيد ويتيح للشباب اثبات جدارتهم. وفي لندن لاتوجد اية مضايقات بل وجدنا الترحيب من الشعب البريطاني. وانصح زملائي بالمواظبة والمثابرة على الدراسة الجادة من أجل الحصول على المنحة، لأنها فرصة لاتعوض، ويجب ان تكون هدفاً لكل طالب. خالد راشد عبدالرحمن في جامعة ريتشموند الامريكية اشار الى انه درس رياضيات وانجليزي في الجامعة الامريكية بدبي، لذلك فهو لم يدرس كورس تحضيري في الجامعة، وانما باشر دراسة علوم الكمبيوتر. واكد على ان برنامج اعداد متكامل، والمجلس الثقافي البريطاني كان له دور في توفير فرصة الدراسة في لندن. وقال: انصح زملائي في الثانوية العامة عدم تضييع وهدر الوقت والالتزام بالدوام وفهم الدروس بشكل جيد حتى يحصلوا على معدل أكثر من 80% ليكون لهم النصيب في الحصول على منحة اعداد، وهذا يدعو للتنافس الكبير من أجل الدراسة في الخارج. في كامبريدج في كامبريدج كان اللقاء مع عدد من الطلبة الذين يدرسون السنة التحضيرية للانطلاق الى التخصصات التي يرغبونها ففي كلية بلير بيس كان اللقاء مع محمد ابراهيم ابو حليقه الذي اشار الى انه حصل على بعثة ديوان صاحب السمو رئيس الدولة وكان قد حصل على المركز الاول بين الطلبة المواطنين في ابوظبي وقال: حالياً ادرس الثانوية البريطانية واتطلع الى دراسة الطب. واضاف:ان الكلية لا تضم سوى طلبة آسيويين، ومن الصين تحديداً. وهو بشوق للانتهاء من هذا العام من أجل الانطلاق الى الجامعة لدراسة الطب. وابدى ارتياحه لوجود مجموعة من الطلبة الاماراتين معه في الكلية. هندسة الكمبيوتر الطالب احمد الموسوي، اشار الى انه حصل على منحة اعداد. ويرغب في دراسة هندسة الكمبيوتر، واضاف اخترت الدراسة خارج لندن لان الجو الدراسي افضل، وكامبريدج تبعد نحو ساعة ونصف عن لندن وهي منطقة هادئة والطبيعة فيها رائعة. والان ادرس سنة تحضيرية تضم مواد الميكانيك، رياضيات لغة انجليزية، وكمبيوتر، وهذا البرنامج نفسه الذي درسته في الثانوية ولكن باللغة العربية، والان اعيد دراسته باللغة الانجليزية ولا أجد صعوبة في الدراسة، ومرتاح جداً بوجود الزملاء المواطنين في الكلية. طبيبة اسنان مريم عبيد الزعابي، حصلت على بعثة ديوان صاحب السمو رئيس الدولة وتدرس حالياً الثانوية البريطانية، وامنيتها دراسة طب الاسنان. وقالت: حصلت على الثانوية العامة في ابوظبي بمعدل 954% والمشكلة التي تعاني منها هي سوء توصيل المعلومة ومدينة كامبريدج تضم سكاناً متعاونين مع الطلبة الاجانب بسبب وجود العديد من الكليات فيها. واكدت تصميمها على دراسة طب الاسنان رغم ان المدة طويلة والتخصص يتطلب ايضاً سنوات اضافية لكن امنيتها ان تكون طبيبة اسنان. الثانوية الانجليزية هدى شاهين البلوشي، حصلت على بعثة ديوان صاحب السمو رئيس الدولة وترغب في دراسة الطب العام. وقالت: كنت اتوقع ان اجد طلاباً من الجنسية البريطانية في هذه المدرسة لكن معظم الطلاب من الصين وروسيا. ولم اتقن الانجليزية بشكل عام. والمكان هنا في كلية بلير بيس معزول عن وسط المدينة، والجانب الترفيهي غير موجود، ويتوفر مسبح وملعب كرة قدم للطلاب، ولكن الطالبات لا نصيب لهن بالترفيه، وقالت انني احضر الثانوية الانجليزية لمدة سنتين، رغم انني حاصلة على الثانوية العامة. معاناة من الدراسة فاطمة حسين الهاشمي، حصلت على منحة اعداد وترغب في دراسة علوم الكمبيوتر، وقالت: كنت احلم في الحصول على منحة برنامج اعداد. وحضوري الى هنا كان باختياري لانها منطقة توفر الجو الدراسي. لكنني اعاني من الدراسة، واتمنى على وزارة التربية والتعليم ان تجعل برامج الفيزياء، والكيمياء، والرياضيات باللغة الانجليزية خلال المراحل الدراسية كي يستفيد كل الطلبة. واضافت: طلبت من أمي ان تضع اخوتي في مدارس خاصة حتى لا يعانوا ما عانيته. ادرس حاليا سنة تحضيرية، ثم انتقل الى الجامعة وحتى استطع فهم دروس الرياضيات اضطررت لاخذ دروس خصوصية في الرياضيات وقيمة الساعة 32 باوند. الطالب مسعود سلمان بور، سنة تحضرية حصل على منحة اعداد ويرغب في هندسة الكهرباء ليكون مهندساً في المستقبل. وقال حصلت على الثانوية العامة بمعدل 923% من ثانوية العروبة بالشارقة. وقبل حضوري الى هنا درست في الجامعة الامريكية بدبي مدة شهرين مادة اللغة الانجليزية، ثم توجهت الى هذه الكلية. وهنا على كل طالب ان يعتمد على نفسه، والصف الواحد يضم بين 18 الى 10 طلاب فقط ويتفاعل الاستاذ مع الطلبة بشكل جيد. وانصح الزملاء قبل السفر ان يبذلوا جهداً مضاعفاً من أجل تحقيق النجاح. حرية الاختيار وفي لقاء مع خالد عبدالله مدير خدمات المعلومات والتعليم في المكتب الثقافي البريطاني اشار الى أن برنامج اعداد لديه عدد كبير من المنح ويختار الطالب البلد أو الدولة التي يريد ان يدرس فيها. ويقدم المجلس الثقافي البريطاني المعلومات اللازمة للطلبة ولديهم حرية الاختيار. وكان مكتب (اعداد) قد اتصل مع المجلس الثقافي البريطاني من أجل وضع استشاره تعليمية، ويتم عرض اكثر من جامعة وفق المقابلات ومستوى ورغبة كل طالب. ويتم تعبئة الاوراق المطلوبة من اجل القبول. وبعد القبول في اكثر من جامعة يختار الطالب الجامعة التي يرغب في الدراسة بها، ويتم اعداد ما يتطلب للمراسلات وسفر واستقبال الطلبة. بقي ان نقول ان هيئة السياحة البريطانية حرصت على اعداد برنامج سياحي للوفد الاعلامي الذي اجرى هذه المقابلات. وكان في مقدمة الاماكن التي تم زيارتها متحف الشمع (مدام تيسو) في لندن، والاستمتاع بمناظر لندن من خلال ركوب (عين لندن) وهي عبارة عن دائرة ارتفاعها 150 متراً وفي اطرافها مقطورات تدور لمدة نصف ساعة يشاهد خلالها المرء كل ما يدو حول نهر التايمز، من الامام ساعة (بج بن) المشهورة التي تجاور مجلس البرلمان البريطاني. وعلى امتداد البصر ترى المعالم البارزة في لندن. والممتع ايضا متابعة تبديل الحرس الملكي امام القصر الملكي. الذي يجذب آلاف الزوار والسياح لمتابعة هذه المراسم التي تجري مرة كل يومين.