رغم مرور سنوات على وفاته إلا ان مسلسل وراثة شويترام لم ينته بعد.. ومازالت المفاجآت تتوالى.. فبعد المفاجآت الكبرى للزوجة الاولى خلال حصر الورثة والتي تمثلت، في ظهور زوجة ثانية مع ابنائها من سيراليون انضموا الى التركة تتابعت الاحداث وتوفيت الزوجة الاولى وظهرت مؤسسة شويترام العالمية الخيرية تطالب بنصيب الزوجة المتوفاة بسند تنازل المتوفى عنها للاعمال الخيرية، ولم يقف الامر عند هذا الحد فمع استمرار نظر الدعوى ظهر ابن بالتبني لشويترام من سيراليون اقام دعواه ضد ورثة شويترام يطالب بادخاله في التركة محتج بسند «صك تبني» موقع عليه من والديه والمتوفى شويترام. وقد ايدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة أول لدرجة والذي قضى برفض دعوى ادخال وارث بالتبني في تركة المتبني شويترام. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعي جاي براكاش اقام دعواه ضد كل من المدعى عليهم البالغ عددهم خمسة عشر من ورثة شويترام طالبا الحكم بإدخاله وارثا للمتوفى «شويترام» وتحديد حصته الارثية بالتساوي مع باقي الورثة طبقا للقانون الهندي باعتباره قانون المورث. وقال شارحاً لدعواه ان المتوفى تاكورداس شويترام كان قبل وفاته قد تبناه بموجب صك تبني وانه بذلك اصبح ابنا بالتبني للمتوفى المذكور ويستحق بذلك نصيباً في ارثه كباقي الاولاد، وان الورثة المختصين رغم علمهم بذلك حصروا ورثة المتوفى دون ان يدخلوه معهم، ومن ثم كانت الدعوى. وقد اسندها بصك التبني الصادر في سيراليون في العاشر من يوليو 1984 الموقع من كل من المستأنف «المدعي» وأبويه الطبيعيين والمتوفى شويترام ونسخة من قانون التبني والنفقة الهندوسي لسنة 1956 الصادر في الهند. وقد حكمت محكمة البداية برفض الدعوى وركنت المحكمة في قضائها الى القانون الهندي المقدم وخلصت الى ان مضمونه يخالف النظام العام والآداب في الدولة ولا تجيزه القوانين السارية فيها ومن ثم التفتت عنه وانتهت الى رفض الدعوى استنادا الى ان التبني باطل وفقا للاصول المقررة في صحيح المذهب المالكي الواجب التطبيق على واقعة الدعوى. وحيث لم يقبل المدعي بهذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف وطلب فيه الغاءه واجابته لطلباته المبداة امام محكمة اول درجة. وقال المستأنف شارحا لأسبابه في مذكرة قدمها محاميه ان الاجتهاد في قضاء التمييز قد استقر على الاخذ بالقانون الاجنبي في قضايا الاحوال الشخصية والميراث رغم ما قد يوجد فيه من تعارض مع احكام الشريعة الاسلامية في حال كون اطراف النزاع من جنسية اجنبية ويدينون بغير الاسلام وانه ليس في ذلك معارضة للنظام العام وقد خالف الحكم المستأنف هذا الاجتهاد بطرحه للقانون الهندوسي في شأن التبني المدعى به، كما ان الحكم المستأنف تناقض باعتماده وصية صادرة في الميراث رغم تعارضها مع احكام الشريعة الاسلامية وقيامه برفض اقرار ميراث المدعى بالتبني لتعارضه مع احكام الشريعة الاسلامية. ولدى تداول الاستئناف قدم المستأنف ضدهم الثمانية الاوائل مذكرات بدفاعهم خلصوا فيها الى طلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف واوردوا فيها ان المتوفى شويترام كان من حاملي جنسية سيراليون ولا ينطبق على التبني المدعي به القانون الهندي. كما قدمت المستأنف ضدهن من العاشرة الى الرابعة عشر مذكرة خلصن فيها الى طلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وقدموا صورة جواز سفر المتوفى شويترام الصادر في فريتاوي ويفيد انه مواطن سيراليوني ويتضمن ما يفيد انه حصل على عدة تأشيرات لدخول الهند صادرة من سفارة الهند في كوناكري، كما تضمنت الحافظة الثانية نسفه من قانون التبني الصادر في سيراليون مصدقة ومترجمة مشفوعة بشهادة من النائب العام ووزير العدل بسيراليون تفيد بأن قانون التبني المرفق قد سنه برلمان جمهورية سيراليون بتاريخ 21 ديسمبر 89 وان أي تبن قبل هذا التاريخ غير معترف به بموجب قانون سيراليون، حيث لم يكن يوجد قانون تبن في ذلك الوقت. كما قرر وكيل المستأنف ان المتوفى كان يحمل الجنسية الهندية من مولده حتى وفاته. واكدت المحكمة ان الثابت من جواز سفر المتوفي انه كان سيراليوني الجنسية ولذلك فان الواجب تطبيق القانون السيراليوني في شأن صحة التبني المدعي به من عدمه، اضافة الى ان الثابت من صك التبني سند الدعوى ان اطرافه وهم المدعي «المتبني» ووالده الطبيعيين والمتوفى شويترام قد قرروا فيه بأنه لاتوجد قوانين منظمة للتبني في سيراليون. واشارت المحكمة الى ان الثابت من شهادة النائب العام ووزير العدل في سيراليون المشار اليها ان التبني لم يكن معترفا به في سيراليون قبل ان يشرع برلمانها في 21 ديسمبر 89 قانون التبني مضيفة ان التبني الذي يدعيه المستأنف قد حصل في العاشر من يوليو 1984 حسبما يبين من مستنده ومن ثم فإن هذا التبني يكون قد حدث في غير وجود قانون اجنبي للمتبني «شويترام». وقالت المحكمة ان المادة 28 من قانون المعاملات المدنية تنصب على تطبيق قانون الامارات اذا تعذر اثبات وجود القانون الاجنبي الواجب التطبيق او تحديد مدلوله، فإن المحكمة تركن في البحث عن صحة التبني المدعى به الى قانون دولة الامارات حيث ان القوانين قد خلت من النص على حكم التبني مشيرة الى انه اذا خلت القوانين من نص كان المقرر بأحكام المادة «1» من قانون المعاملات المدنية بالدولة ان القاضي يحكم بمقتضى الشريعة الاسلامية، وكان المتفق عليه في احكام الشرعية الاسلامية انه يحرم ان ينتسب احد الى غير ابويه وان النسب الثابت لاينتفي بوجه من الوجوه وانه لايجوز ان يتنزل احد عن اولاده لغيره. وان عادة التبني التي كانت سائدة في الجاهلية قد أبطلها الاسلام واهدر اثارها. وقالت المحكمة ان الاتفاق على التبني سند في الدعوى الذي تنازل بموجبه والدا المدعي عن ابوتهما له لصالح المتوفى شويترام يكون باطلاً ولا اثر له وبذلك تكون الدعوى جديرة بالرفض.