لاتزال منطقة مسافي تتعرض كل يوم لهزات ارضية تتراوح بين الخفيفة والقوية فقد ضربت المنطقة صباح امس هزة جديدة شعر بها السكان في مواقع عديدة.، ويقول الاهالي صارت الهزات الارضية من الامور المألوفة في ديرتنا وحسب التوقعات فإنه امامنا عشرون يوما حتى تتوقف الارض عن الارتجاف تحت اقدامنا. ونظرا لتفاقم المشكلة وثقل المعاناة التي يرزح تحت وطأتها سكان منطقة مسافي على وجه الخصوص فان المساعي المبذولة لمواجهة الاثار التي خلفها الزلزال تبدو ضعيفة. ويقول علي خميس المحرزي: بالنسبة لنا فقد بات واضحا ان المسئولين في المرافق الرسمية والخاصة غير مدركين تماما لحجم المعاناة التي تؤرق اهالي المنطقة من رجال ونساء واطفال جراء احساسهم الدائم بالخطر وهم يعيشون فوق ارض ترجف بين الفينة والاخرى. ويضيف المحرزي: مما لاشك فيه فإن الامور عندنا في مسافي والقرى المجاوره لها تزداد سوءا بين الوقت والاخر ولعل الاسوأ في ذلك المتاعب النفسية التي يعاني منها الاطفال واسرهم حيث يتملكهم الخوف من الموت دفنا تحت انقاض مساكنهم او مدارسهم. وفي مسافي والقرى المجاورة لها تعيش 2500 اسرة منهم 450 اسرة في مسافي وعندما تعرضت المنطقة الاسبوع الماضي لهزات ارضية متلاحقة لحقت بالمساكن اضرار سيئة افقدت الكثير منها صلاحية الاقامة الامر الذي دفع الاهالي لمغادرتها مساء الى امكان اخرى يعتقد انها اكثر امنا كما جرى توزيع خيام على بعض الاسر. ونظرا لان المواطنين يبحثون عن حلول عاجلة فقد عقدوا امس اجتماعا ناقشوا فيه الاحتياجات الملحة الواجب توفرها. ويقول علي خميس المحرزي لقد عبر الاهالي بآسى بالغ عن غياب المؤسسات الرسمية في الوقوف الى جانبهم في هذه المحنة المروعة كما اشتكوا بمرارة من ضعف واضح في الخدمات الصحية فالطبيب الوحيد بالمركز الصحي تقوم المنطقة الطبية بارساله في اجازة ولا يوجد بديل عنه كما تفتقد منطقة مسافي سيارة اسعاف وهذا بحد ذاته يضاعف من متاعب السكان الذين لايعرف كيف ستكون حالهم فيما لو وقعت الكارثة وبحثوا عن وسيلة انقاذ لهم. وبعد نقاش جاد في اجتماعهم طالب الاهالي بتشكيل لجنة وطنية بقرار من مجلس الوزراء لاغاثة متضرري الزلزال بمنطقة مسافي كما طالبوا بزيادة الخيام الى 150 خيمة لتلبية احتياجات الناس جميعا خاصة بعد ان تبين ان الخيام التي وصلت الى المنطقة وعددها 25 خيمة اقل بكثير من الاحتياج الفعلي للاسر المتضررة. وناشدوا وزارة الاشغال العامة والاسكان البدء فورا في صيانة المساكن والمدارس المتضررة او العمل على هدم المساكن الايلة للسقوط واقامة مساكن بديلة يأمن الاهالي وجودهم فيها. ووجه اهالي مسافي الدعوة للاتحاد النسائي والجمعيات الاخرى المماثلة لزيارة المنطقة وارسال متطوعات لمساعدة الامهات على تخطي المتاعب النفسية التي لحقت بهن جراء الهزات الارضية. وقال المحرزي: يحدونا امل كبير في ان نجد وقفة جادة من المسئولين مع همومنا الموجعة والتي هي صراع من اجل العيش بهدوء في ديارنا الحبيبة. ويذكر انه بعد اكثرمن 15 هزة ارضية ماذا ينتظر الناس من اهالي منطقة مسافي سوى الخوف من المجهول القادم من الارض خاصة وان المنطقة تفتقد كل اسباب الراحة والاطمئنان في مثل هذه الظروف الحرجة المروعة. ويقول نؤمن ان ماحدث وابتلاء من الله ونحن عليه صابرون وعندما نلجأ الى الجهات المعنية فإننا نلتمس الاغاثة لأمور ضرورية وليس ردا القضاء.