اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية البحث العلمي في تقدم المجتمع والمساهمة في بناء مستقبل دولة الامارات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودوره في ايجاد حلول مناسبة لأهم قضايا ومشكلات المجتمع. جاء ذلك في الكلمة التي القاها صباح امس خلال افتتاح المؤتمر الدولي للهيئات التدريسية «سبل اعداد الابحاث التربوية» بجامعة زايد بأبوظبي والذي حضره الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة والدكتورة ديل فيلدر نائبة مدير الجامعة والدكتور تشارلز هيويت المدير الاداري لفرع ابوظبي وعدد من اعضاء الهيئة التدريسية. وذكر معالي الشيخ نهيان ان المؤتمر ينعقد للتباحث في وضع استراتيجية بحثية لجامعة زايد سعيا لتطوير مستواها التعليمي وسبل تنفيذها في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئة الراهنة بدول مجلس التعاون الخليجي عامة ودولة الامارات خاصة. وأشار الى ان جامعة زايد ستستقبل لجنة خبراء دوليين الاسبوع المقبل لوضع اسس البحث العلمي بالجامعة على ان تكون الجامعة في المستقبل مرجعا للأبحاث داخل الامارات وخارجها. وقد استهل الشيخ نهيان حديثه بكلمة ترحيبية للحضور وهيئة التدريس والمشاركين في المؤتمر وكذلك الخبراء وشكرهم على ابراز دور جامعة زايد خلال فترة قصيرة، مؤكدا على دعمه وتشجيعه الدائم للأبحاث المطروحة سعيا لتطوير مجال البحث العلمي. ويتناول مؤتمر سبل اعداد الابحاث التربوية عددا من المحاور والقضايا وهي التوطين والعولمة والتطور الثقافي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة والبيئة والابتكار التكنولوجي. ويهدف المؤتمر الى مشاركة المعلومات فيما يخص الابحاث والنشاطات ذات الصلة بمجالات الابحاث المختلفة وتقسيم اعضاء هيئة التدريس الى مجموعات بالاضافة الى تسهيل مهمة اعضاء التدريس في طرح افكارهم وأبحاثهم ونشاطاتهم التربوية. والاستفادة من خبرة الباحثين من اعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرة الطويلة في هذا المجال ومن لديهم مكانة مرموقة في الجامعة الدولية. ويشارك في المؤتمر جميع هيئات التدريس والاداريين بفرعي الجامعة في ابوظبي ودبي ويعد هذا المؤتمر التحضيري لاعداد محاور وأبحاث تربوية ورئيسية للمؤتمر الذي تعتزم الجامعة تنظيمه في بداية العام الجامعي المقبل وسيشارك فيه خبراء وأساتذة جامعة ومسئولون ومتخصصون في المؤسسات الحكومية وكبار الشخصيات ورجال الاعمال. وسيتم اعداد الابحاث التربوية طبقا لمفاهيم الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والبيئية في دولة الامارات العربية ومنطقة الخليج العربي. وذكر الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان الجامعة تهتم اهتماما كبيرا بمجالات البحث العلمي في مختلف التخصصات ايمانا بدورها المؤثر في التنمية والتطور خاصة تلك المتعلقة والمرتبطة بالقضايا العامة للمجتمع الاماراتي والخليجي بوجه عام وتهدف الجامعة من خلال هذه الابحاث للتوصل الى توصيات ونتائج عملية يمكن تطبيقها على ارض الواقع. وأضاف: تركز ابحاثنا على التجارب الميدانية وخبرات اعضاء هيئات التدريس العلمية والاكاديمية وتشجيعهم على الابداع والابتكار وطرح الافكار والاستفادة من حضورهم ومشاركتهم في الفعاليات العلمية المحلية والدولية وتوظيفها للارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي لطالبات الجامعة ورفع مستوى الاداء في مختلف المجالات بالمجتمع من خلال التعاون مع مؤسساته وهيئاته. وذكر الدكتور حنيف ان اكثر من مليون درهم رصدت هذا العام للنهوض بمستوى الابحاث العلمية في اطار المعالجة العلمية لاعداد برنامج لتطوير الابحاث العلمية الى جانب المؤتمرات والندوات العلمية التي تنظمها وتشارك فيها القطاعات الاجتماعية على اختلاف مستوياتها مشيرا الى ان المتابعة المستمرة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس الجامعة لمراحل هذه الابحاث والفعاليات ونتائجها وتأكيده على ضرورة توفير كافة الامكانيات المادية والعلمية لتطوير البحث العلمي الى جانب مشاركته ورعايته للمؤتمرات والندوات والفعاليات التي تهتم بهذا المجال. وأوضح ان المحاور والدراسات التي تناولها المؤتمر تعكس التكامل والتعاون ما بين الكليات الست بالجامعة وفرعي الجامعة بأبوظبي ودبي لتحديد اولويات البحث العلمي في الدولة ومنطقة الخليج وتأثير التحولات والاحداث الاخيرة على اقتصاد المنطقة. وأكد ان الاهتمام بالابحاث العلمية بالجامعة سيجذب الخبراء لدولة الامارات، وان الجامعة بصدد اعداد قائمة للخبراء بجامعة زايد للاستفادة من هذه النخبة وكفاءتها كما سيتم تكريم احد الباحثين وتعد هذه الخطوة مصدر فخر واعتزاز لدولة الامارات. واشار الى ان جامعة زايد بدأت من حيث انتهى الآخرون حيث انها تعتمد على احدث التقنيات الالكترونية في شئون الطلبة كما ان هناك مجلسا استشاريا عالميا مخصصا لمكتبات الجامعة والنظم الداخلية والتطويرات بالاضافة الى المصادر الالكترونية ويعود هذا الانجاز الى التعاون مع موظفي الجامعة بأبوظبي ودبي. ومن جانبه اوضح لاري لي عميد كلية نظم المعلومات ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان مؤتمر اعضاء هيئات التدريس بجامعة زايد يعقد بصفة دورية وفي هذه الدورة يهتم بالاعداد التحضيري للمؤتمر العلمي الذي سيعقد في مطلع العام الجامعي الجديد. وان المحاور والابحاث المتخصصة المقدمة ذات مضمون وقيمة محددة تتعلق باهتمامات المجتمع الاماراتي والخليجي وسيتم خلال المؤتمر تحديد اكثر الابحاث قيمة وأهمية لتدخل بعد ذلك ضمن محور المؤتمر المقبل الى جانب الاستفادة منها في مجال البحث العلمي بالجامعة. وتضمن جدول اعمال المؤتمر عروض الابحاث والتعليق عليها من قبل لاري لي عميد كلية نظم المعلومات. كما تم مناقشة المحاور المطروحة والتعقيب عليها من قبل الدكتور ستيف ليديت استاذ بكلية التربية وتم عرض برنامج الباور بوينت لافكار الابحاث والدراسات. ومن ابرز الابحاث التي قدمت بحث «استخدام النظام الصوتية في الانترنت والتجارة الالكترونية» وقدمه الدكتور حبيب تلحمي استاذ بكلية نظم المعلومات ويتناول البحث النظام الصوتي الذي يستخدم للحصول على المعلومات الالكترونية من خلال الانترنت ويخدم الجامعة حيث انها تسعى لانشاء مختبر الكتروني ويستخدم فيه هذا النظام. كما يمكن استخدام هذا النظام في انظمة المعلومات والعلوم والتربية والتجارة. وقدم كل من الدكتور دونالد شارب بكلية التربية والدكتورة كينيث كار بكلية التربية وتوماس ديفيس مدير البحوث المؤسسية بالجامعة والين جاركو عميدة كلية التربية بحث بعنوان «تطوير مهارات وقدرات الخريجات المواطنات بدولة الامارات». ويهدف البحث الى جمع المعلومات عن خريجات الدولة ومن ثم تقديم تحليل نوعي حول هذه المعلومات للمؤسسات التعليمية الاخرى بدول مجلس التعاون الخليجي. ومن ابرز محاور البحث: المعرفة وتحليل النتائج والتطبيقات الالكترونية وتقييم الخريجات بالاضافة الى مهارات الطالبات في حل المشكلات والتفكير النقدي. وقدمت كاثرين جرين استاذة بكلية علوم الاسرة بأبوظبي وهيزل بروم اخصائية تغذية بكلية علوم الاسرة بأبوظبي بحث حول «التغذية» ويتناول عدة محاور هي: التغذية اثناء الحمل وأمراض السكر والسمنة والانيميا ورعاية الامومة والطفولة وأهمية الرضاعة الطبيعية. وقد تم اختيار الموضوعات بالبحث بناء على القضايا التي تهم الدولة وبناء على اختيار الطالبات المتدربات بمستشفى الكورنيش. وقدم الدكتور جوردن سميث استاذ بكلية علوم الادارة بحثا بعنوان «تبادل الدراسات المقارنة بين ثقافات دول مجلس التعاون الخليجي والدول الامريكية والاوروبية ويتناول البحث الثقافات المختلفة وتباينها على مدى العصور الماضية. وقدم كل من سميرة عطاالله استاذة بكلية الآداب والعلوم وجون والش الاستاذ بكلية علوم الادارة ومارشالودويك استاذ بكلية علوم الادارة بحثا بعنوان «سوق العمل في دولة الامارات» ويناقش احتياجات سوق العمل في الامارات وخاصة في المؤسسات الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية، ويشارك في البحث الطالبات بفرعي أبوظبي ودبي.