بدأت الهيئة العامة للمعلومات اتخاذ الاجراءات اللازمة لانشاء بنك المعلومات الوطني على مستوى الدولة حيث نظمت ندوة امس الاول، حول مكونات البنك والخدمات التي يقدمها وشارك في الندوة نحو 80 من وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين ومدراء ادارات نظم المعلومات بالوزارات. وقال طارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات أن انشاء البنك يأتي في اطار تفعيل الفقرة السادسة من مشروع انشاء الهيئة والتي تنص على انه من اختصاصات الهيئة انشاء بنك معلومات يفيد في دراسة الاقتصاد الوطني ومتابعة تزويده بالمعلومات بصورة فورية بهدف توفير اكبر قدر من المعلومات امام واضعي القرارات في مختلف وحدات القطاع العام مشيرا الى أن الهيئة قامت بالتعاون مع احدى شركات تقنية المعلومات المتخصصة باعداد دراسة استشارية لانشاء بنك المعلومات الوطني حيث تضمنت الدراسة نظاما ارشاديا اشتمل على بيانات بعض الوزارات بالدولة. واضاف أنه سبق وتم القيام بمحاولات من قبل لانشاء البنك ولكن لم يكتب لها النجاح ولكن يركز حاليا على انجاح فكرة انشاء البنك حيث سيكون ذلك تحت رعاية مجلس الوزراء مؤكدا على انه ليس المهم انشاء البنك بل هو دعم المشروع ماديا بالاضافة الى اقتناع الوزارات بأهمية المشروع وتوفير المعلومات اللازمة في اطار التعاون والتنسيق بين الوزارات والهيئة وأن يكون هناك تكامل فيما بين الوزارات مؤكدا أن البنك سيساهم في القضاء وحل العديد من المشاكل التي تتطلب الحصول على معلومات من الوزارات المعنية وموحدة المصدر مثل مشكلة الخلل في التركيبة السكانية حيث ستكون النتائج في هذه الحالة ونظرا للاعتماد على بنك المعلومات افضل واسرع. واوضح انه بعد الانتهاء من الدراسة الاستشارية التي تم اعدادها من قبل احدى الشركات المتخصصة سيتم وضع النظام النموذجي للبنك وعرضه على متخذي القرار وبعد الموافقة عليه يتم البدء في العمل بالمشروع المعلوماتي المهم للدولة ككل. وكان عبد الوهاب مصطفى عضو فريق عمل بنك المعلومات الوطني قد قدم خلال الندوة محاضرة تضمنت شرحا وافيا حول فكرة البنك والخدمات التي يقدمها حيث اشار الى أن البنك هو حل متكامل يخدم احتياجات الاقتصاد الوطني وسوف تتدفق له البيانات من اكثر من مصدر بأشكال مختلفة وسيقوم ببلورة تلك البيانات في صورة تقارير تحليلية ونتائج مقارنة ورسوم بيانية لاتاحة الاستجابة الفورية تفيد في دعم اتخاذ القرار ودراسة الاقتصاد الوطني كما انه يمكن ان يزود وحدات القطاع العام المختلفة بالبيانات الفورية. واضاف أن مشروع انشاء البنك يتضمن ست مراحل، الاولى وهي الهدف او التصور ويتم خلالها تحديد الهدف من المشروع وهي الخطوة الاولى لكل المشاريع حيث يتم فيها تحديد كيفية تحقيق الهدف المرجو من المشروع والمشاكل التي يجب أن يحلها هذا المشروع وكذلك تحديد خطة تنفيذه. والمرحلة الثانية تشتمل تحديد المتطلبات ويتم خلالها تجميع متطلبات المشروع ومواصفاته من المستخدمين المتوقعين لبنك المعلومات ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التصميم ويتم فيها تصميم بنك المعلومات بناء على ما تم في المرحلتين الاولى والثانية ويتم في هذه الخطوة توثيق كل عنصر من العناصر المكونة للبنك وتحديد مصدره والعمليات التحويلية التي تمت عليه وكذلك موقعه في بنك المعلومات والبيانات التي يمثلها ثم تأتي بعد ذلك مرحلة البناء ويتم فيها تطوير برامج التعامل مع البنك ثم مرحلة التطبيق وهي المرحلة التي يتم بها نقل البيانات الى الحاسب الرئيسي للبنك. واخيرا تأتي مرحلة المتابعة والتقييم حيث سيقوم المشرفون على التشغيل بمتابعة المستخدمين واستقبال شكاواهم واقتراحاتهم للعمل على تحسين كفاءة التعامل مع بنك المعلومات من اجل تحقيق الاستفادة القصوى من المشروع. واكد عبد الوهاب مصطفى أن نجاح البنك يكمن في التعاون بين الوزارات والدوائر والمؤسسات العامة ومؤسسات القطاع الخاص مع الهيئة العامة للمعلومات لتوفير مصادر البنك وضمان انسيابية البيانات له من نظم المعلومات الخاصة بتلك الجهات ونظم ارشفة الوثائق الالكترونية وانظمة المعلومات الجغرافية والانظمة المكملة والتي تطلبها الهيئة وفي المواعيد المحددة لذلك. وقال جمعة غريب مبارك الامين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة أن انشاء البنك يعد في حال تنفيذه قفزة نوعية متطورة في الدولة نظرا لقيامة بتوحيد مصادر المعلومات وسيؤدي الى تطوير المعلومات الالكترونية بالدولة مشيرا الى أن المطلوب في المرحلة المقبلة تفعيل والاكثار من الندوات التعريفية بالبنك كما يجب أن يكون هناك قرار من قبل مجلس الوزراء يلزم الوزارات والدوائر والمؤسسات بالدولة بالتعاون مع الهيئة لتوفير المعلومات المطلوبة منها مؤكدا أن الدولة في حاجة ماسة لهذا المشروع المعلوماتي الاستراتيجي. وقال احمد الفلاحي وكيل وزارة الكهرباء والماء المساعد المشروع مهم جدا ويفيد مختلف القطاعات في الدولة ولكن ندعو المسئولين بالهيئة العامة للمعلومات أن تخصص ضابط اتصال بينها وبين الوزارات حتى تستطيع الحصول على المعلومات الخاصة بتلك الوزارات وأن يتم ذلك بقرار إلزامي من قبل مجلس الوزراء يحدد الضوابط الكفيلة بتنفيذ المشروع ونجاحه مؤكدا أن البنك يمثل خطوة مهمة جدا في ظل ثورة المعلومات. وقال حسن عبد الجليل ابراهيم رئيس قسم التشغيل بادارة نظم المعلومات بوزارة المالية والصناعة أن البنك اصبح ضرورة ملحة خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها ثورة المعلومات وسيساهم البنك بلاشك في سهولة الحصول على المعلومات حول اي شخص واي جهة في الدولة بيسر وسهولة. وقالت علا الديب مسئولة التسويق بشركة «اي كابيتل» الشركة الاستشارية لمشروع بنك المعلومات والتي اعدت الدراسة حوله أن الشركة قامت بتوفير الخبرات اللازمة لتنفيذ المشروع بالتعاون مع بعض الشركات المتخصصة الاخرى حيث تم تكوين فريق عمل متكامل متخصص في مجال بنوك المعلومات من شركات «بي ام جي» المتخصصة في الاستشارات المعلوماتية وشركة كومباك المتخصصة في اجهزة الحاسب الالي الضخمة والبنية التحتية اللازمة لبنوك المعلومات وشركة «اوراكل» المتخصصة في البرامج المختلفة لانشاء البنك. واضافت أن دور شركة «اي كابيتل» تركز في تجميعها لتلك الشركات كفريق عمل للاشراف على المشروع وسيتم تنفيذ المشروع الاسترشادي كمرحلة تطبيقية مصغرة قبل بدء تنفيذ المشروع بشكل نهائي.