نظمت جمعية الامارات لحماية المستهلك ندوة حول حقوق المستهلك بمقر الجمعية على ضفاف قناة القصباء بالشارقة، مساء امس الاول وذلك احتفالا باليوم العالمي لحقوق المستهلك الذي يصادف اليوم الجمعة الخامس عشر من مارس. واشار المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تحتفل مع دول العالم بهذا اليوم كل عام وذلك منذ عام 1982م موضحا ان شعار هذا العام هو «اصوات المستهلكين من اجل التغيير»، وهي رسالة تهدف الى احقية الانسان في المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على احتياجاتهم الرئيسية وطبيعة حياتهم عن طريق التعاون والتكامل مع الجهات الاخرى ذات العلاقة من مؤسسات حكومية والقطاعات الاهلية الاخرى. واكد في كلمة خلال الندوة ان الدين الاسلامي الحنيف قد كفل هذه الحقوق في العديد من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الى الجودة والامان والسلامة وعدم الغش والتدليس وحق التعويض وجبر الضرر، مشيرا الى ان جمعية الامارات لحماية المستهلك تعتبر من الجمعيات الاولى التي تأسست في العالم العربي وتعمل جاهدة على تحقيق هذه الحقوق وايصال صوت المستهلك من خلال الندوات والمؤتمرات والتواصل مع المستهلك وتوعيته بحقوقه والدفاع عنها في مجال السلع والخدمات والعمل على ايصال هذا الصوت الى الجهات الحكومية والاهلية. وقال رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان الفترة الاخيرة قد شهدت ازدياد التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الاهلي وعملت الجمعية على اخراج بعض المشاريع الهامة مثل مسودة مشروع قانون حماية المستهلك واندية حماية المستهلك بهدف توعية المستهلك والتي حظيت بالقبول من الجامعات والمناطق التعليمية واشار الى تعاون جامعتي الامارات وعجمان مع الجمعية في تفعيل برامج اندية حماية المستهلك وسط المجتمع الطلابي مؤكدا ان تحقيق هذه الامور يتطلب الى وعي كامل من المستهلك بحقوقه ومشاركته الايجابية في التفاعل والتعاون مع الجهات ذات العلاقة حتى يصبح للمستهلك صوت ودور فاعل ومؤثر في صناعة واتخاذ القرار من اجل التغيير لتحقيق التكافؤ والتوازن الاجتماعي. واضاف ان الاحتفال باليوم العالمي لحماية المستهلك مع دول العالم هو حصيلة وانعكاس للنمو الحضاري الذي تشهده دولة الامارات في القطاعات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وان هذا الامر يدعو الى ضرورة مواكبة التغيرات العالمية في قضايا التجارة وفتح الحدود وخاصة الشركات عابرات القارات ومستجدات التكنولوجيا الحديثة في مجالات الغذاء والدواء لاسيما التعديلات الجينية ومحاذيرها باصدار التشريعات والقوانين لحماية المستهلك وحقوقه. واشار الدكتور صلاح الدين محمود عضو اللجنة الاستشارية لحماية المستهلك بالجمعية الى اهمية تمليك المستهلك المعرفة الكاملة بالسلع المطروحة بالاسواق وتعريف المستهلكين بالمصطلحات الخاصة بالتنزيلات والتصفية ومعرفة حقيقة هذه الامور. وفي نفس الاطار اشار الدكتور عبدالله ابو رويضة مستشار الامانة العامة للبلديات الى ضرورة وضع خطة متكاملة من الجمعية تتضمن المقترحات والتشريعات وترفع الى الجهات المسئولة بالدولة بهدف تفعيل انشطة الجمعية. اما المهندس جمال العماري عضو مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك فقد تطرق الى اهمية تنوير المستهلك لاسيما في مجال الاغذية المعدلة وراثيا واعداد جيل يعي مخاطر هذه الاغذية كما اشار الى ان الجمعية سوف تقوم ضمن الاحتفال باليوم العالمي، بعقد العديد من الندوات واللقاءات عبر تلفزيونات الدولة كما تم طباعة منشورات تتحدث عن هذا اليوم وحقوق المستهلك مؤكدا اهمية تضافر الجهود لنشر الوعي بين جميع المستهلكين وحفظ حقوقهم. وتناول ابراهيم سيد حسين عضو جمعية حماية المستهلك واقع الاسواق في ظل التنافس التجاري الشرس، مشيرا الى ان المستهلك يقع ضحية دائما لهذا التنافس غير الشريف وحصوله على السلع المقلدة مطالبا بضرورة اعادة النظر في التشريعات الخاصة بحقوق المستهلك. وفي نفس السياق اكد عبدالله الزري، عضو جمعية حماية المستهلك على ضرورة تفعيل برامج التوعية وتطبيق هذا الشعار في ارض الواقع من خلال توسيع قاعدة الجمعية في نشر المعلومات عبر موقع الجمعية على شبكة الانترنت لوصول رسالة الجمعية الى جميع افراد المجتمع. وخرجت الندوة الى ضرورة الاسراع في اخراج مشروع قانون حماية المستهلك وتفعيل دور جمعية حماية المستهلك في الجامعات والمدارس واعطاء الجمعية حق المشاركة في اللجان الخاصة باصدار التشريعات التي تتعلق بالمستهلكين والاسراع في انشاء هيئة المواصفات والمقاييس في الدولة وضرورة اعطاء الجمعية حق التقاضي نيابة عن المستهلك وضرورة اعادة النظر في قانون الجمعيات الطوعية ليواكب التطورات الراهنة في المجتمع الاماراتي.