دعا اصحاب الفضيلة العلماء الامة الاسلامية الى ان تجدد عهدها مع الله تعالى بأن تهجر مانهى عنه وتقبل عليه فى خضوع وتسليم ويقين بأنه هو الواحد المانع الضار، وانه لا ملاذ منه الا اليه. جاء ذلك خلال الكلمات التى تواترت من اصحاب الفضيلة العلماء والوعاظ الذين شاركوا فى الاحتفال الكبير الذى اقامته وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مساء امس بمسجد خليفة بأبوظبى بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تحت رعاية معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وبالتعاون مع وزارة الاعلام والثقافة. وحث العلماء المسلمين ان يستثمروا هذه المناسبة الاسلامية الخالدة ويتدبروها ويعيشوا معناها واهدافها مستخلصين منها العظات والعبر التى يصححون بها مسارهم الى الله تعالى والانتظام على دربه القويم الذى حدده فى قوله تعالى «وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله». وأشار العلماء الى ان هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة الى المدينة المنورة مليئة بكل مافيه الخير والزاد لكل من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد 0 ففيها صدق اليقين بالله والوثوق فى قدرته القادرة ؤكده قوله صلى الله عليه وسلم لرفيقه فى الهجرة ابي بكر الصديق رضى الله عنه «مابالك باثنين الله ثالثهما» والتسليم المطلق لله رب العالمين والاستعداد لبذل الروح فى سبيله فداء لرسوله صلى الله عليه وسلم ووثوقا فى عظم اجر الشهيد المتمثل فى موقف علي بن ابي طالب رضى الله عنه حين نام مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرى السيوف المتربصة بالباب والمتعطشة الى النيل من الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام. واكد العلماء ان معانى الهجرة وماتفيض به من ذخائر لم تقف عند الرجال فقط بل امتدت الى النساء فهذه اسماء بنت ابى بكر رضى الله عنها تضرب المثل الاعلى فى الفدائية وفى الوثوق فى جناب الله تعالى وهى تغدو وتجيء بالزاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الابى غير عابئة بمتابعة قريش وتربصها ورصدها المكافات السخية لمن يأتى بمحمد حيا او ميتا. واشار العلماء الى ان ذكرى الهجرة النبوية الشريفة مليئة بالكثير والكثير الذى ما أحوجنا الان اليه أو الى بعض منه ومن بين هذا الكثير ان المؤمن لابد ان يكل أمره الى الله فى جميع احواله فى يقين راسخ وتسليم صادق ان الامور اذا ضاقت كانت ايذانا بالانفراج وان العسر مقدمة أكيدة وسريعة الى اليسر وان وعد الله حق «كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ان الله قوى عزيز» وان بشارته ووعده للمؤمنين صادق وأكيد حين قال فى كتابه الشريف «وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدوننى لايشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون» وكان اصحاب الفضيلة العلماء قد تناوبوا القاء الكلمات خلال هذا الاحتفال الكبير الذى افتتح واختتم بالقرآن الكريم وقدم له فضيلة الداعية الاسلامى الشيخ احمد الموسى الواعظ والباحث بالوزارة حيث تكلم سماحة السيد علي الهاشمى المستشار بديوان الرئاسة عن وحى الهجرة وتلاه فضيلة الشيخ سالم بن علي رحمة بكلمة موضوعها هجرة الى مايحب الله ورسوله ثم فضيلة الشيخ عبدالله حمود بوسعيدى مدير الشئون الدينية بالوزارة بكلمة عن ام سلمة وهجرتها فى سبيل الله وكانت خاتمة الكلمات لفضيلة الشيخ سيف الظنين الواعظ بالوزارة عن الهجرة وأثرها العظيم على المسلمين. وحضر الاحتفال الدكتور محمد بن جمعة بن سالم وكيل الوزارة لقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف وعبيد راشد العقروبى وكيل الوزارة المساعد للشئون الاسلامية والاوقاف وعدد من سفراء الدول العربية والاسلامية لدى الدولة وكبار المسئولين بالوزارة وجمهور كبير من المسلمين. وام