قام وفد من الجمعية الصينية للتفاهم الدولى بزيارة لمركز زايد للتنسيق والمتابعة الليلة قبل الماضية حيث تحدث رئيس الوفد ما وينبو كبير مستشارى الجمعية ونائب رئيس دائرة الاتصال الدولى، للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى خلال محاضرة نظمها المركز حول «العلاقات الاماراتية الصينية» وتتطرق لمهام وأهداف الجمعية وللعلاقات العربية ـ الصينية عموما. وأشاد ما وينبو بالانجازات الكبيرة والمرموقة التى حققها شعب الامارات فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقال أن دولة الامارات قد دخلت خلال الثلاثين عاما الماضية فى تعداد الدول المتقدمة من حيث مستوى دخل الفرد فيها وأن الصين تقدر عاليا السياسة الخارجية للامارات والتى تتصف بالحياد وعدم الانحياز فى الشئون الاقليمية والدولية. وأكد رغبة الصين بتطوير علاقات الصداقة مع دولة الامارات وقال أن علاقات الصداقة والتعاون بين الدولتين قد شهدت تطورا كبيرا بعد أقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ 18 سنة. وذكر المسئول الصينى أن دولة الامارات العربية المتحدة أصبحت شريكا تجاريا هاما للصين فى منطقة غرب اسيا وشمال أفريقيا حيث ازدادت القيمة التجارية الثنائية ازديادا كبيرا بين الصين والامارات واستمرت مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى فى توسعها حتى عام 2000 وازدادت القيمة الاجمالية للتجارة الثنائية الى مليارين وثمانمئة الف دولار أمريكى. وقال إن التعاون الاقتصادى والتجارى الثنائى بين الصين والامارات يتميز بالتكامل والامكانية الكبيرة وافاق مشرقة معربا عن ترحيب بلاده بمزيد من زيارات رجال الاعمال الاماراتيين اليها للقيام بالاستطلاع والاستثمار بهدف تطوير التعاون الثنائى الودى بين البلدين الصديقين. وأكد ما وينبو تأييد بلاده للدول العربية فى قضية الصراع العربى الاسرائيلى وقال إن الصين تؤيد دائما العملية السلمية فى الشرق الاوسط وتعارض التوسع الاسرائيلى واحتلال الاراضى العربية كما تدعو لحل قضية الشرق الاوسط عن الطريق الحوار وفقا لقرارات الامم المتحدة والارض مقابل السلام وبعيدا عن الحرب وهذا فى مصلحة جميع الاطراف المعنية. وأضاف أن الصين تؤيد أيضا جميع مقترحات السلام والحقوق المشروعة للشعب العربى بثبات وكذلك فأن الدول العربية تويد الصين فى قضية تايوان وغيرها من القضايا الاخرى وبالتأكيد فأن الصين القوية الموحدة ستساهم حتما مساهمة كبيرة فى الاستقرار والازدهار للعالم كما ستدفع بقوة التطور الشامل للعلاقات الودية بين الصين والدول العربية كذلك يوجد بين الصين والدول العربية تفاهم مشترك تجاه كثير من القضايا العالمية مثل قضية حقوق الانسان. وأشار الى أن الدول العربية قد أصبحت شريكا تجاريا هاما للصين فى منطقة غرب اسيا وشمال أفريقيا وأن الصين والدول العربية متكاملتان فى الاقتصاد والتجارة وأمكانية التعاون بينهما كبيرة ومستقبله مشرق. وذكر أن القيمة الاجمالية للتجارة الثنائية بين الصين والدول العربية بلغت أكثر من 15 مليار دولار أمريكى مؤخرا ودعا الجانبين الى تركيز جهودهما فى تطوير التعاون فى الطاقة والاستثمار الثنائى الجانب ونقل التكنولوجيا وغيرها من المجالات التى تتميز بالتكامل. واشار الى أنه فى الوقت الحاضر يبحث الجانبان الصينى والعربى فى أقامة الية «المنتدى الصينى العربى» لدفع تطور العلاقات الصينية العربية وخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية. وعن مدى عزم الصين الدخول فى تحالفات أقليمية وأبعاد ما يتردد عن مشروع للتحالف الصينى الروسى الايرانى اقترحته موسكو والموقف الصينى من مشروع الدرع الصاروخى الامريكى.. أكد أن الصين ليست مع سياسة الاحلاف وهى مع التعاون وقال أن بلاده تكرس دائما السياسة الخارجية المستقلة وتعمل دوما على حماية السلام العالمى ودعم التنمية لجميع الدول وهى مستعدة لتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع جميع دول العالم على أساس مبادى التعايش السلمى وتحقيق السلام والامن والتنمية والتعاون فى مجالات التكنولوجيا والعلوم والثقافة وحماية البيئة ومكافحة المخدرات والارهاب وأوضح أنه فى كل هذه المجالات فأن الصين لا تدعو لاقامة تحالف مع دول أخرى بل الى الالتزام بميثاق الامم المتحدة والمبادئ الاساسية للاعراف الدولية والديمقراطية الدولية ولاقامة نظام عالمى اقتصادى جديد عادل. وقال ان الصين مستعدة لاقامة علاقات ودية مع جميع الدول بما فيها الدول المجاورة.. كما أكد معارضة الصين أقامة نظام الدفاع الصاروخى الامريكى لان العالم يتجه للسلام والتنمية والتقدم وليس نحو الحرب وسباق التسلح. وعن موقف الصين من التقرير الامريكى الاخير حول احتمالات استخدام الولايات المتحدة الاسلحة النووية ضد سبع دول فى العالم وموقفها من الحملة الامريكية ضد الارهاب ومصطلح محور الشر الذى أطلقه الرئيس الامريكى بوش.. قال أن الصين تشعر باستياء شديد تجاه التقرير والولايات المتحدة مسئولة ومطالبة بتقديم توضيحات لهذا التقرير وأن الصين دولة محبة للسلام وتدعو دائما لحظر أسلحة الدمار الشامل وعلى جميع الدول التى تمتلك الاسلحة النووية أن لا تبادر لضرب الدول والمناطق الخالية من الاسلحة النووية. وقال أنه بالرغم من توصل الولايات المتحدة والصين لاتفاق حول عدم التصعيد المتبادل بين الجانبين لكن الجانب الامريكى أصدر تقريرا لا تستطيع الصين أن تفهمه.. وأكد المسوول الصينى أن بلاده تدعو دوما لمحاربة جميع أشكال الارهاب وموقفها واضح وثابت وهو أنها ضد الارهاب على أن تكون هناك أدلة دامغة وأهداف واضحة لمكافحة الارهاب وتجنب أيذاء الابرياء وعدم تطبيق ازدواجية المعايير.. ويجب ألا ترتبط مكافحة الارهاب بالقضايا الدينية والقومية كما يجب تفعيل دور الامم المتحدة بصورة كافية فى مكافحة الارهاب والصين تعارض أيضا اتهام بعض الدول لغيرها بالارهاب من أجل تحقيق مصالحها الشخصية كما لا توافق على نظرية محور الشر أيضا. وبسؤاله عن أسباب كون الدور السياسى للصين لا يتناسب مع حجمها الاقتصادى.. ذكر المسئول الصينى أن الصين من الدول النامية وهذه الدول اذا استخدمت قوتها وحدها لن تستطيع أن تعمل لذا يجب تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بينها. وأضاف أن الصين قد حققت تقدما كبيرا ولكن بعد تحقيق التنمية الشاملة فأنها تستطيع المساهمة أكبر فى الاستقرار والسلام والتنمية فى العالم ولكن ليس بهدف قيام هيمنة فى العالم بل من أجل السلام العالمى موضحا أن الصين ومع أنها شهدت تقدما كبيرا لكن قاعدتها لا تزال ضعيفة فى مجال السكان والموارد والثروات فرغم أن مساحة الصين تعادل 120 مرة مساحة دولة الامارات ألا أن معدل دخل الفرد فى الصين أقل بعشرين مرة من نظيره فى الامارات. وحول ما قيل عن تعرض الاقليات المسلمة فى الصين لمضايقات وبخاصة عقب أحداث الحادى عشر من سبتمبر.. أكد أن ذلك ادعاءات لا مبرر لها فالانجازات التى حققتها الصين لا يمكن أن تتحقق من دون أن يكون للصين بيئة داخلية سليمة وكذلك خارجية. وفى الصين توجد ديمقراطية وتعددية فى مجال الاحزاب أضافة للحزب الشيوعى ولديها 56 قومية متعايشة مع بعضها وهى نجحت فى تطبيق سياسة المساواة والوحدة ونحترم التقاليد والعادات القومية والدينية. وأكد أن المسلمين فى الصين أعضاء هامون فى المجتمع المدنى والعلاقات معهم ممتازة.. وأوضح وجود بعض المعارضين فى الصين الذين يقومون بعمليات أجرامية ولكن بدون أى دوافع قومية أو دينية بل لاغراض شخصية وهم يحاسبون بالطرق المناسبة. حضر المحاضرة تشانج تشى جيون السفير الصينى لدى دولة الامارات اضافة لاعضاء الوفد الصينى وهم الباحثون «ليو دنج لين» و«تشو يونشيا» و«وانج شين مين» و«جياو تشى شين». وقال «ما وينبو» كبير مستشارى الجمعية الصينية للتفاهم الدولى أن مركز زايد للتنسيق والمتابعة يساهم مساهمة كبيرة فى دفع التنمية والتقدم ويهتم بالسلام فى العالم كله كما يبذل جهودا دووبة من أجل دفع وتعزيز التعاون بين العالم العربى والدول الصديقة. وام