تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام نظم الاتحاد النسائي بالتعاون مع اللجنة الفرعية لاسبوع المرور محاضرة بعنوان «اعط الطريق حقه» بمناسبة اسبوع المرور الخليجي وقدم المحاضرة النقيب جمال العامري مدير العلاقات العامة بادارة المرور والترخيص. وقد استهل المحاضر حديثه بالتأكيد على أن السلامة المرورية هدف تسعى اليه دول العالم لاسيما بعد أن زادت معاناتها من الخسائر التي تتكبدها سنويا من جراء حوادث السير موضحا أن السلامة المرورية تعني تماسك جميع اعمدتها التي من بينها المروري الجيد ومستخدمي الطريق القادرين على التجاوب مع هذا التنظيم بالاضافة الى الثقافة المرورية والتي تسهم بشكل رئيسي في السلامة المرورية فالعملية المرورية تبدأ بنظام جيد ومستخدم للطريق واع ومثقف مروريا لتصبح في النهاية النتيجة هي «حوادث اقل وخسائر اقل». واشار الى أن التوعية هي عملية اقناع الجمهور بالظاهرة او المشكلة التي امامنا بطرح معطياتها وتقديم الحلول المناسبة للقضاء عليها مع التأكيد على صفة الاستمرارية بهدف تغيير الاتجاهات السلبية السائدة الى اتجاهات ايجابية جديدة بذلك تحقق التوعية اهدافها في التقليص من حوادث السير. واضاف: «اعط الطريق حقه» رسالة مستمدة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وينصب فيها تثقيف مستخدمي الطريق بأصول وقواعد الاستخدام الامثل للطريق من خلال الاجراءات والقواعد التي يجب اتباعها اثناء استخدام الطريق تهدف الى الحفاظ على السلامة المرورية للجميع. واوضح أن شعار هذا العام له ثلاثة مدلولات وهي: المدلول الاول: الطريق عبارة عن بيئة متكاملة بعناصرها، المدلول الثاني: صفة الالتزام مروريا تعني الارشاد اولا ولا تعني الاجبار او التسلط او وضع القيود. المدلول الثالث: الاحقية في اعطاء الاولوية وتعني المشروعية المفترضة في الاستخدام طبقا لقواعد وانظمة السير والمرور. واكد أن معاني الشعار تؤكد على أن الطريق هو اطار يتحرك به مستخدموه طبقا لقواعد انظمة تنظيم عملية الاستخدام بهدف تحقيق السلامة المرورية. واضاف: يتضمن موضوع اعطاء الطريق حقه عددا من المظاهر ومنها: اعطاء الاولوية للمركبات الاخرى صاحبة الاولوية كتلك التي تسير على الطرق الرئيسية والمتابعة لمسيرها داخل الدوار وذلك من قبل المركبات المقبلة من الطرق الفرعية والمنعطفة او التي تقوم بالدوران والداخلة الى الطرق ذات السرعات العالية. اعطاء الاولوية للمشاة في الاماكن المخصصة لعبورهم كممرات المشاة والمدارس وغيرها من شوارع التجمعات السكنية والحدائق والملاعب. واستعرض النقيب جمال عددا من الاحصائيات بأبوظبي التي توضح نسبة حالات الوفاة حيث بلغ عدد حالات الوفاة في عام 2001م حوالي 373 حالة وفاة وفي عام 2000 حوالي 315 حالة وفاة. وأن هناك نسبة مرتفعة من الذكور مقارنة بالاناث وأن اكثر الاعمار التي تتعرض لحوادث الطريق ما بين 18، 30 عاما ومن المفترض انهم عماد الدولة وكيانها وأن اكثر حوادث السير تحدث للسيارات الصغيرة وتبلغ عددها 3074 حالة وأن هناك حوالي 150 حادثا تقريبا في اليوم الواحد وأن 95% من الحوادث سببها عدم تقدير مستعملي الطريق. واكد النقيب جمال أن اكثر حالات الحوادث تقع خلال ايام الاعياد. وأن التصدي لهذه المشكلة يمكن أن يتلخص في الاتي: ضرورة التركيز على التوعية بوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وللشرائح المختلفة من المجتمع والتركيز على اعطاء حق الطريق. الحاجة الى متابعة هندسة الطرق وصيانتها وتزويدها بأدوات تنظيم المرور وتخطيط وتنظيم المدن بشكل امن خاصة فيما يتعلق بتحديد الاولويات. التركيز على الرقابة وتنفيذ القوانين واللوائح والقرارات بحزم وشمولية. سرعة اجراءات التعامل مع الحوادث والاصابات وحماية مسرح الحادث ورفع المركبات والعوائق عن الطريق يسهم في الحد من حدة الاصابات ويمنع الحوادث المتعاقبة على الطرق.