قررت هيئة ابحاث البيئة والحياة وتنميتها وقف اصدار تراخيص جديدة لقوارب الصيد في امارة أبوظبي وذلك اعتبارا من العاشر من مارس من الشهر الجاري وحتى اشعار اخر، ذلك بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية وسيتم في الوقت الحالي الاكتفاء بتحديد رخص الصيد التي كانت قد اصدرتها الهيئة خلال عام 2000. جاء ذلك في الاجتماع الاخير للجنة تنظيم الصيد في امارة أبوظبي وذلك بناء على نتائج الدراسات التي اجرتها الهيئة للتعرف على وضع المخزون السمكي في الامارة ومدى تعرضه للضغط او الافراط في الصيد حيث اشارت تلك النتائج التي اجرتها الهيئة حول حالة المخزون السمكي من خلال دراسة بعض الانواع الرئيسية للاسماك المحلية أن الوضع الاجمالي للانواع التي تم دراستها كان جيد بشكل عام الا انها بدأت تتعرض للاستنزاف مما يهدد المخزون السمكي بالانقراض على المدى البعيد اذ ما استمر الحال على ما هو عليه الان. وذكرت الهيئة انه تم خلال عام 2001 الانتهاء من تحليل البيانات التي تم جمعها خلال عام واحد عن الثروة السمكية في امارة أبوظبي حيث تم اعداد تقرير شامل عن كميات وجهات الصيد يتضمن معلومات كاملة عن قارب الصيد ومعدات وعمليات الصيد وكمية السمك التالف الذي يتم التخلص منه اضافة الى بيولوجية بعض انواع الاسماك الهامة حيث شملت الدراسة تقديرات عن معدل نمو ونفوق ثمانية انواع من الاسماك التي تعيش في المياه الاقليمية للدولة والتي تعتبر هذه التقديرات الاولى التي تسجل في المنطقة حيث تمثل قاعدة المعلومات لاي دراسات مستقبلية عن حالة المخزون السمكي. وكانت الهيئة قد بدأت تنفيذ هذا البرنامج البحثي في شهر يونيو من عام 2000 الذي يهدف الى جمع البيانات بتسلسل زمني لتكون هذه المعلومات القاعدة الاساسية لتقييم وضع البيئات البحرية ومراقبة التغيرات التي تؤثر على وفرة المجموعة السمكية والتقديرات المستقبلية للحالة التي سيكون عليها المخزون السمكي وقالت الهيئة ان المشروع اقتصر في البداية على جمع البيانات وتحديد الصفات البيولوجية لـ 5 انواع وهي: الجش، الشعري، الهامور، الفسكر، والكوفر، وفي شهر يناير 2001 تم اضافة نوعين من الاسماك القاعية وهما الفرش والزريدي فضلا عن اضافة احد الانواع السطحية وهو «الكنعد» ليصل بذلك عدد الانواع التي يتم دراستها الى ثمانية انواع. ويذكر أن التقرير الذي اعدته الهيئة مؤخرا شمل نتائج تحليل بيانات خمسة من الانواع الثمانية التي تتم دراستها وهي الشعري، والجش، والهامور، والفسكر والكوفر. مشيرة الى أن هذا البرنامج من الخطوات التحضيرية لدراسة المخزون السمكي والموارد البحرية في مياه دولة الامارات العربية المتحدة، حيث بدأت الهيئة في شهر فبراير الماضي باجراء مسح لتقييم حالة المخزون السمكي وذلك عن طريق المسح الصوتي وعمليات الصيد لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية، ولقد تعاقدت الهيئة مع سفينة ابحاث نيوزيلندية تباعة للمعهد الوطني للابحاث المائية والجوية للقيام بهذه المهمة التي تستمر لمدة عام. وتجدر الاشارة الى أنه في شهر مايو من العام 2000 وبعد صدور قرار المجلس التنفيذي لامارة أبوظبي (31 جلسة 23/ 2000) بتكليف الهيئة القيام بمهام السلطة المختصة المنصوص عليها في القانون لتصبح بذلك الجهة الرسمية الرئيسية التي يناط بها ترجمة اهداف وسياسات حماية البيئة وتنميتها الى خطط وبرامج عمل لتحقيق تلك الاهداف في امارة أبوظبي، بدأت الهيئة بتنفيذ برنامج ترخيص وتسجيل الصيادين والقوارب وانشاء قواعد بيانات لهذا النشاط وفقا للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية في امارة أبوظبي. ولقد وصل العدد الكلي للرخص التي اصدرتها الهيئة منذ مايو 2000 حتى اواخر عام 2001 الى 965 رخصة. فخلال عام 2001 استمر العمل بالبرنامج حيث تم خلال هذا العام اصدار 639 رخصة «406 رخص للمراكب تحت 40 قدم و 233 رخصة للمراكب 40 قدما وما فوق». كما انتهت الهيئة خلال العام الماضي من التحضير لاصدار رخص صيد للهواة في الامارة حيث تم عقد اجتماعين مع شرطة أبوظبي وحرس السواحل لاعداد جدول للبدء بتنفيذ برنامج ترخيص صيد الهواة. وبعد صدور التعديلات الاخيرة على اللائحة الداخلية للقانون الاتحادي رقم 23 للعام 1999 في اغسطس 2001 تمت الموافقة على اصدار رخص صيد للمواطنين تحت سن 18 سنة «اكبر من 12 سنة واقل من 18 سنة» على أن يشاركوا في انشطة صيد السمك كمتدربين ولقد تم الانتهاء من اعداد مسودة تحديد الاجراءات التي يجب اتباعها لاصدار هذه الرخص. ترأس الاجتماع محمد الشمسي مدير المنطقة الغربية بوزارة الزراعة والثروة السمكية واعضاء اللجنة التي تضم ممثلين عن جمعية الصيادين وخفر السواحل وهيئة ابحاث البيئة.