هل انتقلت مراكز الزلازل الى منطقتنا؟ وهل تشهد دولة الامارات المزيد من الهزات الأرضية؟ وما هو التفسير العلمي للهزة الأرضية التي شعر بها سكان الفجيرة، والساحل الشرقي ومنطقة العين وتحديدا وسط المدينة. هذه الاسئلة وغيرها طرحتها «البيان» على الدكتور عادل عثمان استاذ الجيوفيزياء بكلية العلوم بجامعة الامارات فقال ان ما حدث امر طبيعي وهو ليس مخيفا بالدرجة التي قد يتصورها البعض لانه يحدث يوميا ولكن بدرجات لا يشعر بها الانسان غالبا وهي تحدث لان الامارات تقع على اللوح العربي حيث تقسم الكرة الى الواح كأن نقول مثلا اللوح الافريقي للدول التي تقع في إطار الشمال الافريقي وكذلك اللوح الايراني الذي يضم باكستان وايران وغيرها من الدول المحيطة بها. وما حدث هو ان اللوح العربي تحرك في الاتجاه الشمالي الشرقي باتجاه ايران وباكستان وعادة ما يحدث تقابل او تصادم بين هذه اللوحين العربي والايراني فاذا حدث التصادم تنتج الهزات الارضية وتختلف درجات هذه الهزات تبعا لقوة التصادم ويكون مركز هذه الزلازل في الجانب الايراني في منطقة جبال زاجروس ولكن منطقتنا العربية عموما وخاصة الجزيرة العربية تعتبر نادرة الزلازل وهي زلازل يمكن ان نسميها زلازل محلية لاسباب «تكتونية» نتيجة حركة الصخور المحلية ونعني بها قوة الدفع التي تدفع الصخور بقوة وهي حركة تحدث يوميا وتقدر حسب مقياس ريختر حيث اذا بلغت أقل من 3 درجات لا يشعر بها الانسان واذا كانت من 3 ـ 5 يشعر بها الانسان على شكل حركة اهتزازية للمبات الكهرباء وزجاجات المياه وغيرها ولكنها لا تكون خطيرة وهي كتلك التي تحدث في الدولة اما اذا زادت عن 5 درجات فانها بطبيعة الحال تحدث شروخاً وتصدعات وربما انهيارات في المباني. وقال الدكتور عادل عثمان ان الهزات الأرضية قد تشعر بها مناطق دون غيرها حسب اتجاه الزلازل وتشعر به منطقة دون غيرها حيث تقل حدته حسب اتجاهه ويتوقف الاحساس بالزلازل على نوعية الصخور فاذا كانت رسوبية فانها تضم حركة وقوة الزلزال واذا كانت نارية فانه تقل شدة التأثير على الصخور نظرا لطبيعة الارض. وطالب الدكتور عادل عثمان بضرورة الاسراع بانشاء شبكة زلازل للدولة على أحدث المواصفات العالمية وان تكون هذه الشبكة مرتبطة بالانترنت والأقمار الصناعية للتنبؤ بمثل ما يحدث وان كان ما حدث ليس بالأمر المخيف والمنطقة كلها ليست معرضة الآن ولا مستقبلا لزلازل من النوع الخطير. وقال لابد ان تهتم الدول بانشاء شبكة الزلازل نظرا لوجود ابراج وبنايات شاهقة الارتفاع يتأثر سكانها بما قد يحدث بشكل اكثر من غيرهم. ونصح الدكتور عادل عثمان استاذ الجيوفيزياء الأفراد بضرورة الاحتياط عند حدوث هزة أرضية وأهم هذه الاحتياطات عدم فتح او غلق مفاتيح الكهرباء اثناء الهزة الارضية وعدم استخدام المصاعد صعودا او هبوطا واستخدام السلالم او الدرج وعدم الخروج الى الشرفات او النظر من النوافذ والابتعاد عنها قدر الامكان وعدم إشعال اية نار حيث ربما يحدث تسرب غازي ينتج عنه انفجار عند إشعال اي نار.