افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة صباح أمس مؤتمر العين الدولي الثاني للمناعة بفندق انتركونتيننتال العين. حضر المؤتمر الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات ونواب المدير والدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج العربي بالبحرين وشبيب المرزوقي أمين عام الجامعة وعدد من العلماء والاطباء من اكثر من 20 دولة ودول الخليج العربي حيث حّيا معاليه في كلمته مبادرة كلية الطب والعلوم الصحية لتنظيم المؤتمر في إطار احتفالات الجامعة بعامها الخامس والعشرين واشار معاليه الى التنظيم الجيد للمؤتمر الذي تجلى بوضوح في تواجد النخبة الممتازة من الباحثين المساهمين فيه والموضوعات المهمة والمدرجة على جدول أعماله بل والتركيز كذلك على عرض أحدث النتائج والبحوث في مجال المناعة. وقال ان ذلك كله انما يعكس المكانة الطيبة لهذه الكلية اقليمية وعالميا بل ويعكس في الوقت ذاته مدى التزامها وريادتها في سبيل تطوير المعارف الطبية والاستفادة منها في تفهم العلل والأمراض وتطوير سبل تشخيصها ووسائل الوقاية منها وطرق علاجها مع ربط هذا كله بدفع جوانب التطور في مستويات الرعاية الصحية بالدولة خطوات الى الامام. واضاف وانه لما يبعث على السرور حقا ان هذا المؤتمر يجيء متراسلا تماما مع جهود دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في رفع المستوى الصحي للفرد والجماعة على حد سواء ان صاحب السمو الوالد إنما يؤكد في كل مناسبة على أهمية الرعاية الصحية باعتبارها جزءا مهما من جهود التنمية البشرية في الدولة نؤكد في هذه الرعاية على سبل الوقاية من المرض ونشر الوعي الصحي بين السكان بنفس القدر الذي نلتفت فيه الى طرق التشخيص والعلاج وفي هذا الإطار فان دراسة المناعة كموضوع لهذا المؤتمر انما يوفر اساسا مهما وأبعادا جديدة على طريق التحرك الواعي والمنظم في كافة هذه الجوانب والاتجاهات فضلا عما يؤكده كذلك من أهمية البحوث الطبية في إرساء الثقافة الصحية على اسس سليمة وشاملة. واضاف: اننا نعيش عصر العلوم الطبية والتقنيات البيولوجية التي من المتوقع ان تؤدي التطورات الهائلة في تلك العلوم والتقنيات الى تمكين المجتمع البشري من الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية في الحاضر والمستقبل على نحو يحقق الأغراض والغايات ويجعل من التصورات والآمال حقائق واقعة وفي هذا الاطار فاننا نستشرف ان تكون لدراسات جهاز المناعة مكانة خاصة في تفهم طبيعة المرض والعمل على تفاديه وتجنبه بما يرفع المستوى الصحي وبصفة دائمة للفرد والجماعة على حد سواء. واختتم قائلا: إنني آمل ان يكون هذا المؤتمر مناسبة طيبة ومثمرة تتأكد فيها أهمية البحث العلمي في هذا المجال الحيوي المهم على نحو مدروس وملموس كما اتمنى لكن التوفيق في تبادل الآراء والافكار والنتائج وان تحققوا بصفة قاطعة كل ما تستهدفونه في هذا المؤتمر من تدارس خطط العمل التي من شأنها توفير مستلزمات البحث الطبي المفيد وتشجيع علاقات العمل البحثي بين كافة الباحثين والمهتمين من مختلف بقاع العالم بما يثمر في نهاية المطاف في إجراء ونشر بحوث علمية رصينة تؤدي الى الارتقاء بمستوى الخدمات والممارسات الطبية على كافة الأصعدة والمستويات. وفي ختام كلمته توقع ان يكون هذا المؤتمر خطوة مهمة على طريق مد جسور التعاون والتنسيق بين العاملين في كليات الطب وزملائهم في مؤسسات الرعاية الصحية بالدولة على نحو يؤدي الى استيعاب وتطبيق نتائج البحوث وإتاحة فرص التعلم المستمر امام الاطباء بما يخدم الهدف الكبير في تأمين مستويات راقية للرعاية الصحية في كل مكان. ثم القى الدكتور جورج ص. كرذرز عميد كلية الطب والعلوم الصحية كلمة اشار فيها الى أهمية المؤتمر حيث يشارك فيه علماء مميزون جاءوا من اكثر من 20 دولة تشمل جميع الدول الست الممثلة لمجلس التعاون الخليجي. وقال انه سيتم في هذا المؤتمر تدشين جمعية المناعة بدول المجلس، واشار كذلك الى المساهمات العلمية التي ستطرح خلال المؤتمر والتي تتناغم مع رسالة الكلية، المؤتمر الذي يشير الى الابحاث اذ جاء فيه تطوير العلماء في الحقل الطبي ودعم برامج الابحاث في مجال العلوم الطبية الاساسية والعلوم السريرية مع التركيز على المجالات الخاصة التي تحتاجها دولة الامارات العربية المتحدة. واضاف لعل ما يقترحه الخبراء والزوار والعلماء المحليون من علوم ومعارف سيكون له مردود وفائدة عظيمة ليس لمواطني دولة الامارات العربية فحسب ولكن للصحة العالمية ايضا خاصة اذا وضعنا نصب اعيننا الانتشار العالمي لداء السكري والمشاكل الاخرى التي يمكن ان تؤثر على جهاز المناعة وعلى وجه الخصوص الانتشار الواسع لمرض السكر بدولة الامارات يعني ان تولي الدولة عناية خاصة لمعالجة المضاعفات الانتانية لهذا الخلل وبروز احتمالات قوية في المستقبل للحاجة الى عمليات غرس الكلى لعدد كبير من سكان الامارات.