لن يتمكن اي طالب من الالتحاق بالتعليم الجامعي في الدولة الا بعد خوض امتحان تحديد المستوى للغة الانجليزية الذي حدد يوم 28 مارس الحالي موعدا له ليصبح هذا الامتحان شرطا اساسيا للقبول في الدراسة الجامعية. ولن ينظر في اي طلب التحاق لا يتضمن ورقة انجاز هذا الامتحان بل ان من يتغيب عن هذا الامتحان ستفوته فرصة الالتحاق بالدراسة الجامعية. وهذا يعني انه اصبح لزاما على ابنائنا ومن الآن فصاعدا اعطاء اهمية قصوى للغة الانجليزية التي اصبحت جواز مرور للالتحاق ليس بكليات التقنية وجامعة زايد اللتين تعتمدان اللغة الانجليزية كلغة اساسية في التدريس بل حتى الجامعة الام «جامعة الامارات» اصبحت اللغة الانجليزية شرطا اساسيا لدخول محرابها رغم ان الانجليزية ليست لغة التدريس فيها. وبهذا فان جامعتنا الوطنية تكون قد ركبت الموجة ووضعت ورقة انجاز الامتحان في الانجليزية ضمن الاوراق والمستندات الرسمية التي يتضمنها ملف طلب الالتحاق بها. وحسب المصادر الرسمية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فان الهدف من هذا الاختبار هو تحسين لغة الطالب ومساعدته على الانتقال السهل الى المرحلة الجامعية والتوافق مع حاجات سوق العمل وتحديد ما يحتاجه الطالب لتقوية قدراته. لكن الواقع يؤكد انه شتان بين المستوى في الدراسة الجامعية والمناهج الدراسية وهذا الامتحان لن يفرز سوى نتيجة واحدة وهي تفوق طلبة المدارس الخاصة في الانجليزية على طلبة مدارس الحكومة وحاجة هؤلاء الى ما يقوي قدراتهم في هذه اللغة التي لم يحسبوا لها. وعليه ليس امام المتقدمين للجامعات سوى استثمار فرصة الاجازة الصيفية في السنوات التي تسبق الدراسة الجامعية في تقوية لغتهم وأخذ «كورسات» في الانجليزية كي تقبلهم جامعات الدولة ويتمكنوا من اكمال المسيرة الجامعية قبل ان يجدوا انفسهم وقوفا خارج اسوارها.. في حيرة ومرارة. كما انه ليس امام اولياء امور الصغار الدارسين في رياض الاطفال الا البدء ومنذ الصغر في تعليم ابنائهم اصول اللغة الانجليزية وقواعدها حتى يشبوا على المام تام بها فلا يجدون انفسهم في موقف حرج عند امتحان تحديد المستوى ولا يتعرضون للحرمان من التعليم العالي الذي لم تعد «العربية» مهمة بالنسبة له وبالتالي لن ينزعج الراغبون بالالتحاق من الشرط الذي يفرض عليهم ضرورة الخضوع لامتحان اجباري لتحديد المستوى والويل لـ who doesnot speake English. فضيلة المعيني