تبادل الاستاذ حمدي التهاني مع زملائه على النتائج التي حققتها جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز في التنافس من أجل الارتقاء بمستوى التعليم وتحقيق نتائج افضل من قبل المتعلمين. قال مدير المدرسة للاستاذ حمدي: ترى لماذا حجبت جائزة المعلم فائق التميز؟ رد حمدي بسؤال ايضا: لماذا حجبت جائزة المعلمة فائقة التميز؟ اجابه المدير وهو يتطلع الى وجوه المعلمين في الغرفة: السؤالان يوجهان الى لجنة التحكيم. قال احد المعلمين: لا نشك اطلاقا بنزاهة لجان التحكيم، والميدان التربوي منشرح الصدر لما آلت اليه هذه الجائزة من رقي وتطور وشمولية لأكبر عدد من الشرائح التي لها تماس مباشر مع التربية. رد المدير: لكن التعليم مهنة المتاعب، وكان الله في عون المعلمين. نظر حمدي اليه متعجبا وقال: اختلف معك في هذا التشخيص. ووجهة نظرك هذه احترمها، لكن التعليم ليس مهنة المتاعب. المدير: حجب جائزة المعلم فائق التميز يعني ان اللجنة حينما زارت المعلم المرشح لهذه الجائزة وجدته متعبا، منهكا، صوته اجش، عرقه يتصبب منه.. حمدي: هذا تفسيرك انت، لكن اسمح لي ان اقول ان التعليم موهبة، وليس مهنة، واذا كان المعلم يمتلك هذه الموهبة، عندها يكون فائق التميز. المدير: تريد ان تقول انه لا يوجد عندنا معلم لديه موهبة؟ حمدي: طبعا، لا! المواهب عادة تكون دفينة وتحتاج الى اكتشاف، ثم صقل، وتدريب. المدير: هل ننتظر تشكيل لجنة لاكتشاف الموهوبين من المعلمين، ومن ثم نشكل لجنة لاعداد برنامج لصقل المواهب، ثم نشكل لجنة اخرى للاشراف على تدريبهم؟ حمدي: هذه التساؤلات لا بأس بها. ومهمة ولكن الاهم هي القناعة الذاتية بمستوى اداء المعلم. المدير: لم افهم، ماذا تقصد؟ حمدي: اي ان كل معلم اذا سأل نفسه لماذا لم اكن متميزا، او فائق التميز، عندها يبدأ رحلة البحث عن الحقيقة، ونقطة الضعف. واذا اكتشفها، عندها يجد الحل المناسب لها. المدير: الموضوع يحتاج الى ندوة، وليكن عنوانها الندوة الاولى لمعايير المعلم فائق التميز. حمدي: ولماذا وضعت كلمة اولى؟ المدير: وجدت في الاونة الاخيرة اضافة كلمة اولى على الندوات التي تنظمها الادارات التربوية. فاعتبرتها «موضة». حمدي: ملاحظتك في مكانها. وعسى ان تعقد الندوة الاولى قريبا. نادر مكانسي