اشاد الاستاذ الدكتور فضل علي أبو غانم، وزير التربية والتعليم بالجمهورية اليمنية الشقيقة بعمق العلاقات الاخوية التي تربط بين دولة الامارات وجمهورية اليمن، مشيرا الى دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله لتجسيد وتجذير هذه العلاقات عبر مختلف الجوانب مما يؤكد اصالته وعروبته مؤكدا ان شعب اليمن الذي ينتمي الى نفس المنبع القومي والعربي للشيخ زايد مدين بالعرفان والجميل لسموه لما قدمه ويقدمه وسد مأرب هو خير شاهد ودليل، وما انضمام اليمن الى بعض مؤسسات وهيئات دول مجلس التعاون الا خطوة اولى نحو مستقبل متكامل لابناء المجلس بشكل عام، ودولة الامارات بشكل خاص. وقال في حديث خاص لـ «البيان» بعد وصوله صباح امس للمشاركة في اجتماعات وزراء التربية والتعليم والمعارف بدول مجلس التعاون يوم الخميس المقبل. يسعدني أن ازور هذا البلد العربي العريق الاصيل، بدعوة كريمة من معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم والشباب بدولة الامارات، وذلك للدفع بعلاقات التعاون الاخوية بين البلدين الشقيقين لاسيما في مجالات التربية والتعليم. واشار الى أن ميثاق التعاون سوف يشمل تبادل الخبرات والتجارب من خلال زيارات الوفود التربوية وبما يخدم تفعيل اوجه التعاون وتوحيد الرؤية التربوية المستقبلية لابناء البلدين بشكل متكامل ومتناسق على ضوء التطورات الكبيرة التي تشهدها التربية والتعليم في ظل التطور التقني والتكنولوجي المتسارع. توحيد نظم القبول والمناهج واضاف الى انه سيكون هناك خطوات لتوحيد النظم التربوية خاصة فيما يتعلق بقبول الطلاب بين البلدين في مختلف مؤسسات التعليم العام والفني والتقني. وعن انطباعاته والتوجهات الرسمية لحضور الاجتماع الاول لوزراء التعليم بدول مجلس التعاون بعد انضمام اليمن قال: نأمل أن يكون انضمام اليمن لبعض هيئات ومؤسسات المجلس، اسهاما جديدا في مسيرة المجلس التي اصبحت تجربة رائدة نسعى من خلالها الى دفع جديد واضافة نوعية في مجال التربية والتعليم نظرا لما تتمتع به اليمن من تجربة وخبرة وتسعى الى نقل هذه التجربة ونأمل من خلال هذه المشاركة أن تحقق الاهداف التي نطمح اليها لخدمة اجيالنا الطالعة، حيث اصبح حقا انسانيا والعامل الذي يسهم في توحيد الرؤى وتقريب المسافات على مستوى البلدان المختلفة، وما بالنا ونحن نشكل امة واحدة ترتبطنا روابط العقيدة والتاريخ والاصالة المشتركة ونحن نتاج منبع ثقافي عربي واحد. اتفاق تربوي نوعي وعن رؤية اليمن لمشروع الاتفاق التربوي الذي سيوقع اليوم بين وزارتي التربية بالامارات واليمن. اشار الوزير الى ان دولة الامارات ومن منطلق حرصها على تعميق روابط التعاون تقدمت بمشروع الاتفاق، وقد تم الاطلاع عليه ودراسته بعناية، حيث تم اضافة بعض النقاط التي تثري المشروع ودفع لعلاقات التعاون التربوي، حيث سيكون للاتفاق مردود كبير على الجانبين في المستقبل القريب، حيث يشمل الاتفاق تبادل الزيارات وتوحيد بعض المناهج والمطبوعات وقبول الطلبة في مؤسسات التعليم بين البلدين وكذلك في مجالات محو الامية وتعليم الكبار وتوحيد نظم القبول على اسس مدروسة. واشار الوزير الى ان المشروع الذي تقدمت به الامارات جاء متكاملا والاضافات التي اقترحناها لم تخرج عن جوهر المشروع الذي قدم. ولقد نظرنا الى جميع النقاط المطروحة باهتمام كبير لانها تمثل هما وهاجسا وطموحا مشتركا لنا جميعا، وسوف نسعى خلال جلسة المحادثات «صباح اليوم» الى الخروج بمشروع تعاون تربوي متكامل يشكل لبنة اساسية في بناء التعاون الاخوي خدمة لاجيال المستقبل. واضاف الى اننا سوف نبحث في امكانية تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة بهدف متابعة ما سيتم الاتفاق عليه ووضع الخطط والبرامج المشتركة موضع التنفيذ وتحديد مجالات التبادل والتعاون حسبما نحن بصدد الحاجة اليه خدمة لتطور عملنا المستقبلي. اولويات المشروع وعن اهم اولويات المشروع قال: ما نسعى اليه في مقدمة اولوياتنا أن نحقق توحيد النظم لاسيما في مجال القبول في المدارس سواء في دول مجلس التعاون بشكل عام ودولة الامارات بشكل خاص، وكذلك تقييم ومعادلة الشهادات. واكد الوزير، ان ابناء اليمن المقيمين في الامارات سوف ينطبق عليهم ما ينطبق على ابناء دول مجلس التعاون من حيث القبول في مدارس التعليم العام والمعاهد والجامعات، ونأمل أن يتم ذلك اعتبارا من العام المقبل لنصل الى نوع من التماثل في نظم القبول وتوحيد المناهج. وعن تعديل مناهج التربية في اليمن قال: ان مناهج التربية والتعليم في اليمن تعتبر من المناهج الحديثة والمتطورة لاسيما في التعليم الاساسي والذي يبدا من الاول الابتدائي ولغاية الثالث الاعدادي وهناك خطوات حثيثة لتطوير مرحلة التعليم الثانوي وبما يتناسب ومتطلبات التطور التقني الذي يشهده العالم ونحن الان بصدد توحيد جميع المناهج التربوية والتعليمية. توحيد المناهج وعن رؤية اليمن لتوحيد المناهج وبما يتناسق وينسجم مع مناهج دول مجلس التعاون ودولة الامارات اشار: لقد مرت اليمن بتجربة جيدة من خلال التعاون مع المملكة العربية السعودية، فعندما اخذنا مناهج السعودية وقارناها بمنهاج اليمن وجدنا تلاقيا وتقاربا كبيرا في نسبة كبيرة من الافكار وتم تعديل بعض الافكار والمواد لتوحيد الرؤية والمخرج التعليمي للبلدين وسوف نسعى الى نفس النهج مع دولة الامارات لاننا لم نجد فرقا كبيرا بل هناك نقاط تقاطع والتقاء كثيرة وسوف نسعى الى مراعاة الخصوصيات والعموميات الخاصة ببعض المناهج على الرغم من اننا نشكل بعدا ثقافيا وفكريا واحدا منبعه مشترك وليس هناك ما يستلزم الخصوصية وليست لدينا اية مخاوف او هواجس من توحيد المناهج. واكد الوزير أن الوفود من خلال مشاركتها الاولى باجتماع مجلس وزراء التربية لدول مجلس التعاون سوف نطلع ونسمع ونرى عن قرب ما تم انجازه بالنسبة لمكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون وسوف نسعى للاستفادة من جميع الافكار المطروحة وبما يحقق المصلحة المشتركة لابناء مجتمعاتنا حاضرا ومستقبلا. وتوجه الوزير بالشكر والتقدير لمعالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، لما لقيه من حفاوة الاستقبال والتكريم، مشيرا الى أن هذا ليس بجديد على الاخوة في دولة الامارات. وكان الوزير والوفد المرافق، قد وصل صباح امس الى مطار أبوظبي حيث كان في استقباله معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب، وضيف الله حسين شميلة سفير اليمن لدى الدولة. كما كان في الاستقبال فضل النقيب المستشار الثقافي في سفارة اليمن، ويرافق الوزير وفد يضم الدكتور محمد عبد الباري القدسي، امين عام اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، ومحمد عبد الله زبارة، الوكيل المساعد للشئون المالية وامين صالح القذيفي، مدير عام العلاقات العامة. وقد رحب معالي الدكتور عبد العزيز الشرهان بأخيه الوزير فضل علي بوغانم، في بلده الثاني معربا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعتبر ذات خصوصية متميزة كونها الاولى بعد انضمام اليمن الشقيق لعدد من مؤسسات وهيئات دول مجلس التعاون. وسوف يعقد صباح اليوم، في ديوان الوزارة في أبوظبي، اجتماع عمل مشترك لتوقيع اتفاقية التعاون التربوي بين الامارات واليمن، ثم يقوم الوفد الضيف بزيارة لمدرسة الافاق التأسيسية للاطلاع على تجربة الامارات في المدارس النموذجية، يتوجه بعدها الوفد الى دبي للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء التربية والتعليم لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يعقد يوم الخميس في فندق برج العرب.
وزير التربية والتعليم اليمني في حديث خاص لـ «البيان»: رعاية زايد لأبناء اليمن قديمة وعميقة يشهد لها سد مأرب
