بدأت مدارس منطقة العين التعليمية بتوظيف الوسائل التعليمية الحديثة «تقنيات التعلم» في المنهج المدرسي لخدمة العملية التعليمية وتدريب وتهيئة العاملين بالمجال التربوي على حسن استخدامها واختيار البرامج التعليمية الملائمة، لعرضها على الطلاب وفي هذا الإطار تنفذ مدرسة الجيمي الابتدائية للبنين خطة مرحلية لحوسبة الأعمال التعليمية وادخال التقنيات الحديثة إبتداء من الفصل الحالي وعلى امتداد السنوات المقبلة وذلك انطلاقا من فلسفة التطور والتطوير والقاعدة التربوية الداعية الى وجوب مسايرة روح العصر والاستفادة من كل جديد في الطرق والاساليب التعليمية وفقا لرؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م. وذكر علي عبدالله الشرف مدير المدرسة ان هذه الخطوة جاءت لتطوير تكنولوجيا المعلومات وتحسين استخدامها وتوظيف كفايات المعلمين خدمة للعملية التعليمية. واضاف: يقوم مشروعنا هذا على توفير الاجهزة المتطورة لعرض البرامج التعليمية واجهزة الحاسوب لكل مادة دراسية مع تجهيز غرفة مصادر لاستخدامها في شرح الدروس على مستوى كل فصل دراسي بالمدرسة. واشار الشرف الى ان توظيف التقنيات الحديثة في العملية التربوية يمثل نقلة نوعية ومواكبة حقيقية لطرق التعلم التي تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة لما اثبتته من جدارة في معالجة التعليم ومشكلاته لجميع المستويات خلال حقبة قصيرة. واضاف: واقع الحال يفرض على مستخدمي السلك التربوي مسايرة معطيات البيئة التي تخدم المتعلم والمعلم في الفصل وقاعات المحاضرات والبيت والميدان معا. ماهية المشروع واوضح محمد مصطفى الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة منسق المشروع ان المشروع يقوم على توظيف واستعمال الوسائل التعليمية الحديثة في جميع مراحل العملية التعليمية ويعتمد على الاختيار الدقيق لبرامج التعلم بالاضافة الى تدريب وتهيئة المعلمين على حسن استخدامها واختيار البرنامج المناسب والجهاز الملائم الذي يوظف هذه البرامج لعرضها على الطلاب بما يكفل تحقيق الأهداف المنشودة الرامية الى تحسين مخرجات التربية العصرية. الاهداف واضاف: تعتمد عملية التعلم والتعليم على كون المتعلم مخلوقا حيا يتطور ويتعلم ومن هنا جاء المشروع ليعزز فرص استثمار حب الاستطلاع لدى المتعلمين وخلق في نفوسهم رغبة متابعة التحصيل والمثابرة على التعلم بشوق ونشاط واتاحة الفرص الجيدة وإدراك الحقائق العلمية للاستفادة من خبراتهم للقيام بتجارب ذات علاقة بواقع حياتهم البيئية كما يهدف المشروع الى تقوية عناصر التأمل والتفكير الإبداعي المنتج في حل المشكلات التي تجابه الطلبة خلال مراحل التعلم وتحرير المعلم من دوره التقليدي وتخفيف مشاق الطرق القديمة وزيادة فعاليته وتوفير الوقت والجهد في عملية إيصال المعلومات للمتعلمين وإضفاء الحيوية في غرفة الصف لمساعدة المعلم على الوصول بسهولة الى الأهداف الاساسية التي رسمتها المدرسة. علاقة التكنولوجيا بالوسائل وحول علاقة تكنولوجيا التعلم بالوسائل التعليمية قال منسق المشروع: لقد اصبح مفهوم الوسائل التعليمية مرتبط بطريقة النظم ووفقا لهذا المفهوم تكون الوسائل التعليمية عنصرا من عناصر نظام شامل لتحقيق اهداف الدرس وحل المشكلات ومعنى ذلك لا تعني التكنولوجيا مجرد استخدام الآلات والاجهزة الحديثة فحسب بل تعني اخذ الاعتبارات المادية والبشرية والمواد التعليمية ومستوى المتعلمين وحاجاتهم والأهداف التربوية بعين الاعتبار ايضا. وعن كيفية توظيف تلك التقنيات قال: ان عملية اختيار الوسائل التعليمية المناسبة لتحقيق الأهداف التعليمية بكافة مجالاتها المعرفية والانفعالية والحركية عملية معقدة ولاشك ان نوع الهدف المراد تحقيقه له الأثر الأكبر في اختيار الوسيلة التعليمية المناسبة اضافة الى اعتبارات اخرى منها حجم المجموعة وطريقة التدريس، خصائص الطلاب، اتجاهات المدرسين، الامكانيات المتوفرة والبيئة المدرسية والمحلية. آلية التنفيذ وسعت إدارة المدرسة خلال العام الدراسي 2000/2001 الى توظيف التقنيات الحديثة في المنهج المدرسي على مستوى المواد الدراسية من خلال توفير اجهزة عرض حديثة وتطوير اجهزة الحاسوب القديمة لتتناسب مع امكانيات استعمالها وتدريب العاملين على استخدام تلك الاجهزة بالاضافة الى توظيف اجهزة التقنيات ومصادر التعلم في تصوير دروس نموذجية للمواد الدراسية للاستفادة منها في نقل الخبرات بين معلمي المدرسة وتفعيل مشاركة الطلاب في تحضير الوسائل التعليمية سواء في المختبر او غرفة المصادر ولهذا تم توفير جهاز عرض الافلام الثابتة، عرض الصور، تلفاز، فيديو كاسيت، حاسوب، داتاشو واجهزة مضخم الصوت وغيرها من الاجهزة المطلوبة لانجاح الفكرة. المكتبة غرفة مصادر واشار محمد مصطفى الى ان الإدارة المدرسية قامت بتحويل المكتبة المدرسية الى غرفة مصادر لإبراز الدور التربوي والتعليمي والثقافي للمكتبة المدرسية وتعزيز الاتجاه الى توظيف مصادرها المتنوعة بفاعلية في خدمة وإثراء المنهج المدرسي وتعزيز الاتجاه المساعد لتطوير وتنمية المكتبات المدرسية الى مراكز مصادر التعلم وتنمية الوعي بمهارات استخدام المكتبة ومصادر المعلومات والتعلم الذاتي. وعن إجراءات تحويل المكتبة الى غرفة مصادر للمعلومات قال: قامت الإدارة بإثراء المكتبة المدرسية بأمهات الكتب التربوية العلمية ومختلف البرامج التي تخدم العملية التعليمية وتزويدها بجهاز حاسوب وشاشة عرض لتبسيط المناهج الدراسية بالاضافة الى تشكيل فريق عمل خاص بأسبوع المكتبات المدرسية وفتح باب التبرع للطلاب واولياء الامور بالكتب والمراجع وتوظيف المسرح المدرسي لإبراز أهمية المكتبة. اثر التقنيات على دور المعلم تتحدث تكنولوجيا التعلم عن دور المعلم تدريجيا وتطوير وتحسين العملية التعليمية من خلال تقنيات التعلم والمعلم الناجح يكون أحد أفراد مجموعة المتعلمين حيث تتوزع بينهم مهام ومسئوليات العملية التعليمية ولا يقتصر دور المعلم على الاستخدام بل يتعداها الى القدرة على الالمام بكل ما هو جديد في عالم الوسائل التعليمية والبحث عما هو متميز ومبتكر في عالم التعليم ومن خلال توظيف تلك التقنيات يقوم المعلم بإعداد البرامج والوسائل التعليمية لتطوير استخدامات تلك التكنولوجيا اثناء الحصص وفق خطة المنهج.