قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المرفوعة من احدى الشركات الالبانية ضد شركة محلية «و.ع.م» والزامها بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعية اقامت دعواها ضد المدعى عليها الاولى وصاحبها المدعى عليه الثاني بطلب الحكم بالزامهما بأن يدفعا لها مبلغ خمسة ملايين و630 الف درهم وتعويضا مقداره ثلاثة ملايين و680 ألف درهم والفائدة التجارية بواقع 12%. وقالت شارحة دعواها انها شركة تجارية مقرها اذربيجان وان المدعى عليها شركة تعمل بدبي حيث تمارس نشاط تجارة التبغ والمنسوجات والاجهزة السمعية والجرارات والمعدات ويملكها ويديرها المدعى عليه الثاني وقد اتفقت مع المدعى عليهما في منتصف ابريل 96 على ان تكون المدعية موزعا لهما لبيع البضائع والسجائر التي يقومان بتوريدها لهما في اذربيجان والشيشان بموجب اتفاقيتين فتقوم الشركة المدعى عليها بشحن البضائع اليها لتتولى المدعية تخليصها وتوزيع الارباح مثالثة بين كل منهم. ودفعت المدعية لهما المبلغ المطالب به لهذا الغرض الا ان المدعى عليهما استوليا عليه ولم يوردا لها البضائع وتبين لها انها وقعت ضحية عملية نصب واحتيال مما ترتب عليه الحاق اضرار مادية ومعنوية جسيمة لها تستحق عنها التعويض المطالب به لذا فقد كانت الدعوى. وقد قدم خبير الدعوى الذي ندبته محكمة اول درجة تقريره حيث قضت الاخيرة بالزام المدعي عليها بالتضامن بأن يدفعا للمدعية مبلغا وقدره مليونا و153 ألفا و437 دولارا امريكيا او ما يعادله بدرهم الامارات والفائدة بمعدل 12% والمصاريف. واستأنف وكيل المدعى عليهما هذا الحكم طالبا الغاءه والحكم برفض الدعوى واعادة النظر من جديد امام محكمة اول درجة وندب خبير محايد والزام لمستأنف ضدها بالمصروفات. وقد اسس وكيل المدعى عليهما استئنافه على اسباب الخطأ في تطبيق القانون لاستناد الحكم الابتدائي على تقرير خبرة مشتبه فيه. مشيرا الى ان تقرير الخبير معيب ومتناقض اذ انه في الوقت الذي قال بأن المصادقات الاربعة المقدمة من المستأنفين تظهر في الظاهر ان المستأنف ضدها «المدعية» مدينة بمبلغ مليون و94 ألف دولار عاد ليثبت ان المستأنفين لم يقدما ما يؤيد هذا الظاهر ولم يزوداه بالمستندات الدالة على ذلك ثم ان الخبير لم يتتبع الحوالات ولم يراجع البنوك وان المستأنفين سبق وان تقدما بشكوى للنائب العام بدبي باتهام الخبير بطلب رشوة حتى بعد تقديره لصالحهما فرفضا طلباته وتقدما ببلاغ الذي احاله النائب العام الى شرطة نايف لفتح بلاغ ضد الخبير المنتدب بتهمة طلب الرشوة. وقد حكمت محكمة الاستئناف الاولى بتأييد الحكم المستأنف حيث ان هذا الحكم لم يلق قبولا لدى المستأنفين فطعنا عليه بالتمييز والتي قضت بنقض الحكم السابق واحالة الدعوى الى هذه المحكمة لتقضي فيها من جديد بهيئة جديدة من قضاة آخرين. واشارت محكمة التمييز الى ان الحكم السابق كان معيبا بالقصور في التسيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع لانه اخذ بتقرير الخبير الذي ندبته محكمة اول درجة في حين انه انتهى الى نتيجة غير محمولة على اي سند مما اورده في صلب تقريره والذي جاء قاصرا عن القيام بالبحث والدارسة الكافية لاستظهار وجه الحق في الخصومة المرددة بين طرفي النزاع ذلك ان الخبير لم يطلع على اية دفاتر او سجلات وبغير ان ينتقل الى اية جهة غير الانتقال الى الشركة المستأنفة والاجتماع بصاحبها المستأنف الثاني دون ان يطلع على اية دفاتر او سجلات وبغير ان ينتقل الى اية جهة اخرى. حيث اكتفى التقرير باثبات ان المستأنف الثاني ابرز له تعهدا صادرا من صاحب الشركة المدعية مؤرخا في 28 ديسمبر 1995 باستلامه شحنات السجائر «روثمان» وتحمله كامل المسئؤلية لجميع كميات السجائر المشحونة. واضاف الخبير انه ابرز له عددا من المستندات تظهر وجود بضاعة مشحونة الى المدعية «المستأنف ضدها» وذلك دون بيان ماهية هذه المستندات وتاريخها وحجم ونوع البضاعة المرسلة بها الى المدعية «المستأنف ضدها» واكتفى باعداد تقريره ونتيجته على ضوء ما طرح عليه من مستندات معظمها مقدم في الدعوى ولم يعن الخبير باستظهار وجه الحق فيما يتعلق بطبيعته بين طرفي النزاع وتطوراته من حيث كميات البضائع التي شحنت وارسلت للمدعية «المستأنف ضدها» والمبالغ التي سددتها هذه الاخيرة لهما وصولا الى أي منهما مدين للآخر ومقدار الدين وهو ما يجعل تقرير الخبير قاصرا