اكد الدكتور سعيد عبد الله سلمان، رئيس رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي، رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، أن هوية الجامعة كنظام مفتوح سوف تؤدي بالضرورة الى خلق بيئة ابداعية من خلال استخدام الانظمة التقليدية المتاحة والمحدثة اضافة الى الانظمة الفردية. جاء ذلك خلال افتتاحه لفعاليات الندوة التقاربية حول بيئة الابداع الطبي، والتي نظمتها جامعة عجمان بالتعاون مع وزارة الصحة بمشاركة (72) طبيبا من دول مجلس التعاون والشرق الاوسط تناولت اخلاقيات الرعاية الصحية وتستمر الدورة لمدة يومين بمقر الجامعة في أبوظبي. ونوه الدكتور سعيد عبد الله سلمان، بالنهضة الطبية المتميزة التي تشهدها دولة الامارات في ظل رعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، مشيرا الى الرعاية الصحية المتميزة التي يحظى بها المواطن في الدولة وتسارع تطورات هذه الرعاية للوصول بها الى اعلى المستويات الممكنة التي تتيح انشاء جيل متميز بالصحة والخلو من الامراض بكل انواعها وقال: أن العناية بالبيئة في دولة الامارات قد اتاحت خلق بيئة نظيفة خالية من الامراض السارية وغيرها، وقد اصبحت المنظمات الدولية المتخصصة ودول العالم المتقدم تنظر الى العناية بالبيئة في دولة الامارات باعتبارها نموذجا يحتذى. واضاف أن هذه الدورة، وهذا التعاون هما المثل الناجح حول استراتيجية جامعة عجمان لكسر الحاجز بينها وبين المؤسسات في الدولة والتي تتيح السعي نحو خلق بيئة ابداع للبحث والتجريب والتطبيق وصولا الى تجويد التوعية في مجال العناية الصحية والى افضل استخدام للعناصر البشرية والبيئة التحتية. واشار الى أن جامعة عجمان تسعى الى خلق ألية للبحث في الموضوعات الاخلاقية للبيئة الطبية ومراقبة الصحة العامة وموضوعات البحث العلمي التي من شأنها تجويد العناية الصحية وتقليل تكاليف العلاج والجودة في الوقاية والعلاج وتوفير المستشفيات التعليمية في الدولة. بعد ذلك تحدث الدكتور كاش من جامعة هارفرد، معبرا عن سعادته لحضور هذه الندوة التي اعتمدت على المنهج العلمي وأسس تقنيات التعليم الحديث مما جعلها تتبوأ مكانة علمية مرموقة بين الجمعيات واشار الى أن الابداع في كافة المجالات هو اساس تقدم العلوم وخاصة تلك المتعلقة بالصحة العامة وصحة الفرد والاسرة في المجتمع، وهي خطوة تستحق الاشادة، لانها تصب مباشرة في عملية بناء الانسان، الذي هو اساس النمو وتقدم الامم. واضاف، أن بيئة الابداع تتطلب تعاونا كاملا بين اطراف عديدة، فهي لا تتعلق بالاطباء وحدهم ولا بالمؤسسات الصحية بمفردها بل لابد من تنسيق كامل حيث يتم القيام بالبحوث وتقييم تطبيقاتها والاستفادة منها سواء من المؤسسات الصحية او الجامعات البحثية مشيرا الى التوسع الهائل في المجالات عبر العالم كله حيث اصبح يتم بوسائل متطورة ومتعددة، احدثها العلاج عن بعد وتقديم الفائدة عن احتياجها عبر البحار. كما تحدث البروفيسور مارك دانيين، من جامعة ماسترخت، حيث اشار الى استراتيجية جامعة عجمان التي تعتبر أن الجامعة نظام مفتوح يساهم في خلق بيئة ابداعية تشارك فيها الانظمة التقليدية والمستحدثة وكذلك الانظمة الفردية بكل ما يشمله ذلك من بحوث وتطبيقات ومعدات وجهود. واضاف، أن تفاعل مؤسسات التعليم العالي سيسفر عن خلق آلية تتنامى مع الوقت وتسهم في بحث وخلق البيئة الطبية ومراقبة الصحة العامة ومن ثم تكوين عقلية جديدة متطورة تقوم على افضل وسائل استغلال الطاقات والامكانات. وقد حضر فعاليات الندوة، الدكتور عبد الغفار عبد الغفور الوكيل المساعد بوزارة الصحة، وممثلون عن كلية الطب بجامعة الامارات ومركز الخليج للابداع، وتم نقل فعاليات الندوة عبر الفديو كونفرسي بين مقرات الجامعة وتمكن الطلاب واعضاء هيئة التدريس من المشاركة بالحوار والنقاش حول دور الجامعات المفتوحة، وقد شملت البحوث المقدمة دراسات لنماذج تصلح كأساس لتدريس برامج العلوم الطبية في مؤسسات التعليم العالي والمعاهد المتخصصة وقد وزعت بالامس الشهادات على المشاركين في الندوة.