أصدرت بلدية دبي مواصفات فنية وصحية جديدة لمحلات بيع الدواجن الحية بالإمارة لكي تفي بالاشتراطات الصحية المطلوبة ومتطلبات الصحة العامة لضمان وصول المنتج النهائي للمستهلك، خال من الملوثات الجرثومية وبجودة غذائية عالية. صرح بذلك المهندس سامي عبد الله قرقاش رئيس قسم الخدمات البيطرية بإدارة الصحة العامة بالبلدية وأضاف أن محلات بيع الدواجن الحية تعتبر من المنشآت ذات الخطورة العالية على الصحة العامة وذلك لارتباطها بصحة المستهلك من حيث احتمالات تلوثها بميكروبات التسمم الغذائي مثل سالمونيلا وإي كولي، ومن أجل الحفاظ على صحة المستهلك قامت شعبة الرقابة البيطرية بقسم الخدمات البيطرية بتشكيل لجنة لتطوير محلات بيع الدواجن الحية بالإمارة لكي تفي بالاشتراطات الصحية المطلوبة ومتطلبات الصحة العامة. وذكر أن اللجنة قامت بعقد عدة اجتماعات وزيارات ميدانية لحصر المشكلات في هذا المجال وأسفرت نتائج الزيارات الميدانية في النقاط التالية: صغر مساحة المحلات، والعيوب الإنشائية للمحلات، وعدم مطابقة الأدوات والمعدات المستخدمة للاشتراطات الصحية المطلوبة من حيث مادة الصنع والحجم و توزيعها بداخل المحلات. وأوضح المهندس رئيس قسم الخدمات البيطرية أن اللجنة أوصت في إطار معالجتها لأوجه القصور المذكورة بأن لا تقل مساحة المحلات عن ثمانية وعشرين مترا مربعا كحد أدنى بحيث توفر المساحة المقترحة تهوية جيدة للعاملين والداوجن بالمحل وكذلك تؤمن حرية الحركة للعاملين وتوزيعا جيدا للمعدات بداخل المحل الأمر الذي يقلل من إمكانية حدوث تلوث متبادل أثناء القيام بالعمليات المختلفة «الذبح ـ التقطيع ـ التنظيف ـ التعبئة». وفيما يخص العيوب الإنشائية للمحلات، تم التركيز على أن تكون المواد المستخدمة في البناء «الجدران ـ الأرضيات ـ الأسقف» ذات جودة عالية بحيث يسهل تنظيفها و تعقيمها وإمكانية تحملها لطبيعة النشاط وأن تكون جميعها من السيراميك الأبيض أو ذي الألوان الفاتحة . كما أوصت اللجنة بتصميم نظام للصرف الصحي حتى يمكن من خلاله التصريف الجيد لبقايا الذبح والإدماء، وكذلك ضمان حماية الشبكة العامة للصرف الصحي من دخول أي مواد صلبة أو عالقة قد تعيقها بتركيب محابس للدهون، على أن تكون جميع توصيلات الكهرباء وتمديدات المياه بداخل الجدران حتى لا يتجمع الغبار عليها. أما بالنسبة لنوعية المعدات المستخدمة وأحجامها وتوزيعها داخل المحلات، فذكر المهندس سامي قرقاش إنها كانت بمثابة حجر الزاوية للدراسة حيث روعي في توزيعها الأخذ بنظام الـ (Security- Bio) منعا للتلوث المتبادل بينها وأن تكون جميعها من معدن غير قابل للصدأ ومزودة بعجلات لسهولة تحريكها وتنظيفها وصيانتها دون تعطيل للعمل. ومراعاة لطبيعة المنطقة، تمت التوصية على أن تزود المحلات بمكيفات هواء جيدة بحيث توفر بيئة جيدة للعاملين والدجاج بالمحلات وكذلك الأخذ في الاعتبار جودة الإنارة ومصايد الحشرات ومراوح الشفط وأحجامها وأماكن توزيعها بالمحل. وأوضح انه سيم توزيع المواصفات الجديدة على جميع محلات بيع الدواجن الحية بالإمارة في شكل تعميم إداري على أن يبدأ العمل به بانتهاء الرخصة التجارية للمحلات. الجدير بالذكر ان اللجنة قامت بالدور التنفيذي للتوصيات بأخذ المقاسات للمحلات الجديدة قبل استئجارها من أصحابها والإشراف على تصميم وتوزيع المعدات بالمحلات حيث تم إنجاز أكثر من ثلاثين محلاً مطابقاً للمواصفات الجديدة وهناك عدد كبير من المحلات قيد الإنشاء من مجموع المحلات البالغ عددها 72 محلاً. كما أوصت اللجنة في دراستها بأن يتم التركيز مستقبلا وضمن برنامج عمل الشعبة لعام 2002م على المخاطر الخفية للنشاط وذلك بعمل المسوحات المستمرة للمحلات وإجراء الاختبارات المعملية للتأكد من خلوها من الملوثات الميكروبية وكذلك القيام بزيارات لمزارع الدواجن في الإمارات الأخرى التي تزود المحلات بالدجاج، للتأكد من خلوها من الأمراض والتزامها بالممارسات الصحية كالالتزام بفترات الانحسار الدوائي «الفترة الكافية لزوال بقايا الأدوية من أنسجة الجسم» وبالتالي اعتماد المزارع الملتزمة وزيارتها بصورة دورية بعد ذلك. وقال المهندس رئيس قسم الخدمات البيطرية إن القسم سيقوم بتنفيذ برامج توعية وتثقيف صحي للعاملين بالمحلات وتوزيع نشرات إرشادية في جميع المحلات توضح الأخطاء وكيفية تفاديها.