أشاد ألبرت رينى فرانس رئيس جمهورية سيشل بالنهضة الكبيرة التى تشهدها دولة الامارات فى كافة المجالات وقال انها تملك أعظم بنية أساسية فى هذه المنطقة ووصف العلاقات بين دولة الامارات وجمهورية سيشل، بأنها علاقات انسانية تقوم على الود والصداقة منذ زمن بعيد من خلال العلاقات الطيبة التى نمت بين قادة البلدين منذ سنوات طويلة. وأعرب رئيس سيشل خلال المؤتمر الصحافى الذى نظمه صباح امس مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن تقدير ومحبة شعب سيشل لشعب دولة الامارات مشيداً بالمساعدات التى قدمتها الامارات لسيشل من خلال صندوق أبوظبى للتنمية والمساهمة فى دعم البنية الاساسية لسيشل. وقال ان الامارات تتفهم مشاكل سيشل أكثر من الدول الكبرى. وأوضح ان هناك علاقات متميزة متبادلة بين الدولتين فى مجال السياحة وتعتبر سيشل احدى الدول القليلة فى العالم التى تتمثل فيها كل العناصر الملائمة للسياحة وان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة معروف تماما فى سيشل حيث يزورها للاستمتاع بجوها وتوجد رحلات طيران أسبوعيا من سيشل الى دبى عبر أوروبا وهناك مجال لتطوير المزيد من العلاقات بين الدولتين ويتم دراسة السبل والمجالات التى تخدم ذلك كما أكد ان مجالات الاستثمار مفتوحة لابناء الامارات فى سيشل. وحول موقف سيشل من الاحداث فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وحصار اسرائيل للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وما يمكن ان تقوم به الدول الافريقية فى ذلك ذكر ان الدولة اليهودية القائمة قررت ان تدمر الحلم الفلسطينى فى قيام دولتهم واننا نعتقد ان الحكومة الحالية فى اسرائيل ليست مهتمة على الاطلاق بالسلام ونحن نؤمن ان العالم كله سوف يدرك فى الوقت المناسب ان الطريق الذى اتخذوه لا يمكن ان يجلب السلام فى المنطقة والامن الذى وعدوا به شعبهم لا وجود له على الاطلاق فلم يبلغ عدد القتلى الاسرائيليين ما بلغه فى الايام الاخيرة وسيشل تكره ما يحصل فى هذا الجزء من العالم. كما أكد ان العلاقات كانت جيدة دائما بين سيشل ومنظمة التحرير الفلسطينية وما زالت متواصلة. وطالب الدول الافريقية بان تفعل شيئا من أجل التضامن مع منظمة التحرير الفلسطينية وقال اننا بكل تأكيد نحاول ان نحث الدول الافريقية بهذا الاتجاه ولا أظن ان ذلك سيؤثر فى الاسرائيليين لان لديهم أهدافهم التى يسعون اليها لكن علينا فعل ذلك. وأعرب عن اندهاشه من الصمت العالمى لما يحدث قائلا انه من العار على رئيس دولة ان يضع مكانة رئيس دولة اخر فى مثل هذا المكان الذى يجلب العار. وحول ما يقال عن ان بعض عناصر تنظيم القاعدة قد هربوا الى سيشل التى قيل انها سمحت للقوات الامريكية بدخولها للبحث عن عناصر القاعدة ومدى صحة المعلومات حول وجود استثمارات لابن لادن فى سيشل نفى رئيس سيشل هذه المعلومات نهائيا وأكد انه فيما لو حصل مثل ذلك فى سيشل فالحكومة ستكون على علم به لانها دولة صغيرة تسيطر الحكومة جيدا على مداخلها ومخارجها وهى على صداقة مع الامريكيين والقوات الامريكية تزورها لمجرد السياحة والاستجمام فقط كما هى عادتهم. وحول الموقف من قضية القرن الافريقى والتعاون مع الصومال قال ان سيشل عضو فى منظمة الوحدة الافريقية وفى معظم المنظمات الاقليمية الاخرى وهى يمكن ان تكون حجر الزاوية لدول كثيرة فى العالم تتخذها كمنطلق للتجارة والعلاقات مع أفريقية مضيفا ان علاقات سيشل مع الصومال كانت وثيقة لكن ليس أكثر من ذلك وسيشل تشارك من أجل تعزيز مزيد من العلاقات العربية الافريقية التى ترى انها مناسبة وتصب فى مصلحة الدول العربية والافريقية وتتجه لتطويرها. وعن وجود اتفاقيات أمنية لسيشل مع دول كبرى لتأمين الحماية والامن لها خاصة وانها تعتبر دولة صغيرة يعيش فيها عرقيات وأصول مختلفة أكد انه ليس لسيشل اتفاقيات أمنية مع أى دولة ولكن شعب سيشل أيضا لم يشعر بالقلق على أمنه على الاطلاق فهو يتمتع دائما بصداقة الجميع ولم تكن لسيشل سياسة على الاطلاق تسيء للاخرين وهى بعيدة عن أى دول مجاورة وليس لديها حدود مع أى دولة لذلك فان معظم دول العالم تحترم حيادها الكامل. وحول العقبات التى تواجه سيشل فى سعيها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية أكد عدم وجود أى عقبات وانما يجب انتظار الوقت المناسب لبحث القضية. وأوضح انه قبل ذلك تحتاج سيشل لتطوير تعاونها الاقليمى بشكل أكبر مع القارة الافريقية ودول المحيط الهندى لانها شعب صغير جدا وما يستوردونه ويصدرونه نسبة قليلة جدا ليست لها أهمية كبرى ألا فيما يتصل بالتونة حيث تعتبر أكبر مصدر لها لاوروبا واليابان والولايات المتحدة وذلك أحد الاسباب التى تجعل سيشل تنضم للمنظمة. حضر المؤتمر الصحافى لرئيس جمهورية سيشل معالى حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة.