تبدأ امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي 2001/2002 يوم الثلاثاء الرابع من يونيو المقبل، وقد بدأت وزارة التربية استعداداتها لهذه الامتحانات منذ اكتوبر الماضي حين اصدر معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب قراراً حدد فيه تسميات رئيس عام الامتحانات ونائب رئيس عام الامتحانات ومنسق عام الامتحانات. بعدها توالت قرارات اخرى اصدرها الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة رئيس عام الامتحانات حدد فيها رؤساء اللجان الخاصة بالامتحانات وهي لجنة النظام والمراقبة للقسم العلمي ولجنة النظام والمراقبة للقسم الادبي، ولجان تقدير الدرجات للقسم العلمي، ولجان تقدير الدرجات للقسم الادبي، واخيراً المطبعة السرية. ثم صدر قرار اداري بتكليف واضعي اسئلة امتحانات شهادات الثانوية العامة بقسميها العلمي والادبي والدبلومات الفنية. ولالقاء الضوء على استعداد الوزارة لبدء الامتحانات كان اللقاء مع الدكتور عارف الشيخ مدير ادارة الخدمات التربوية نائب رئيس عام الامتحانات والذي اكد على ان واضعي اسئلة الامتحانات هم من الموجهين الاوائل، وموجهي المواد المختلفة في التعليم العام والتعليم الفني، ويكلف بمراقبة الاسئلة اساتذة من جامعة الامارات كل حسب تخصصه. واضاف لقد بدأ الموجهون فعلاً بوضع الاسئلة وسوف تخضع للمراجعة ثم اعتمادها من معالي الوزير يلي ذلك ارسالها الى المطبعة السرية ومن المفترض ان تنتهي عملية الطباعة قبل موعد الامتحان بوقت قليل. معايير الاسئلة وحول معايير وضع اسئلة الامتحانات اوضح الدكتور عارف الشيخ ان هذه الاسئلة تخضع لمعايير ومواصفات فنية ويفترض ان يطلع الموجهون على المنهج بكامله قبل الشروع بوضع الاسئلة حتى يعرفوا المحذوف من غيره، وبعد ذلك يفترض ان تكون الاسئلة شاملة لكل المنهج لاسيما ان اسئلة الثانوية العامة مازالت تشمل الكتاب بكامله لان الطالب في الثالث الثانوي، وان كان يمتحن مرتين إلا ان الدرجة النهائية في نهاية العام تكون من مئة. بمعنى ان الطالب لا يستفيد من اعمال السنة إلا في كونه يسمح له بدخول الامتحان او لا يسمح. ومن الشروط التي يجب ان يأخذ بها واضعو الاسئلة ان تراعي الاسئلة مستويات الطلبة، والوسط هو المعيار وان تراعي ايضا الزمن المقرر للاجابة عن هذه الاسئلة، وان لا تكون الاسئلة مركبة بحيث انها تحير الطالب. ومن جانب آخر يفترض ان تعطى نسبة من الدرجات الى اسئلة التذكر والمعرفة، ونسبة للاستيعاب والفهم ونسبة للتطبيقات، ونسبة للمهارات العقلية العليا للمتفوقين. ومن المعلوم ان اسئلة الثانوية العامة منذ العام الماضي تضم سؤالا اختيارياً، وهذه الخطوة اتخذت من قبل معالي الوزير لصالح الطلبة. ضوابط دخول الامتحان وحول ضوابط دخول امتحانات الثانوية اوضح الدكتور عارف الشيخ ان اللائحة اوضحت شروط دخول الطالب للامتحان وهي ألا يرسب الطالب في اكثر من ثلاث مواد في معدل اعمال السنة في الثالث الثانوي، كما ان المادة 18 من لائحة التقويم والامتحانات نصت على ألا تزيد مدة غياب الطالب على 14 يوما، متصلة او 21 يوما متفرقة وهذا الغياب بدون عذر. اي يحق للطالب ان يدخل الامتحان اذا لم تزد مدة غيابه بغير عذر بشكل متصل مدة 14 يوما، او 21 يوما متفرقا. واكد الدكتور عارف الشيخ انه في العام الماضي تم تطبيق اللائحة على الغائبين بدون عذر ولم يصدر اي استثناء لهم. وهذا العام ايضا تطبق اللائحة والاستثناءات غير واردة. الاستعداد لتحديد اللجان وحول عدد المتقدمين للثانوية العامة ولجان الامتحانات اشار الى انه خلال هذا الشهر سوف تتحدد الاعداد الفعلية من خلال الاحصاءات التي ترفع الى الوزارة في المناطق التعليمية علما ان المتقدمين هم طلبة المدارس الصباحية والمراكز المسائية، وطلبة المنازل، وطلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة. وبعد اعتماد الاعداد النهائية يصدر رئيس عام الامتحانات قراراً بتجديد مقار اللجان على مستوى الدولة، وبعدها يصدر قراراً آخر يحدد فيه العاملين في لجان سير الامتحان من رؤساء لجان وامناء السر ومراقبين وملاحظين. ارتفاع نسب النجاح يلاحظ ارتفاع نسب النجاح في الثانوية العامة خاصة خلال العامين السابقين حتى ان بعض تعليقات المراقبين كانت «لا يرسب في الثانوية العامة سوى الطالب الغائب»، وتعليقا على هذه الملاحظة اوضح الدكتور عارف الشيخ ان هذا الذي يريده الطلبة وأولياء امورهم، وقد تم في الاعوام السابقة تجربة رفع نسبة الاسئلة التي تتعلق بالمهارات الفعلية قليلا، كانت نتيجتها ان ضج الطلاب وأولياء امورهم . وقالوا ان الاسئلة فوق مستوى الطلبة وانها من خارج المقرر مع العلم ان هذه النسبة القليلة هي المحك الذي يظهر من خلاله اذا كان الطالب حفظ الكتاب ام فهمه. ولا يمكن القول اننا نزلنا الآن على رغباتهم، لكن ألا ترى ان مثل هذه الزوبعات التي تقام في ايام الامتحانات تؤثر على اعصاب التربية بكامل افرادها وعلى اقل تقدير تقف الوزارة محتارة، ماذا يريد الطلاب؟ واضاف الدكتور عارف الشيخ ان المعدلات العالية التي يحصل عليها الطلبة لا تدل على انهم متفوقون، وان النزول على رغبات الطلاب ليس من مصلحة التربية في شيء، وقال انني اطالب الطلبة بأن يرتقوا الى مستوى طموحات التربية، وإلا ماذا يفعل الطلبة اذا الغي نظام التشعيب مستقبلا وطولب الجميع بدراسة المواد العلمية والادبية معا؟ الدقة في الاسماء يشكو بعض الطلبة وجود اخطاء في اسمائهم المدونة في شهادة الثانوية العامة، ورداً على ذلك قال الدكتور عارف الشيخ: المعلومات الخاصة بالطلبة المتقدمين الى الثانوية العامة ترسلها المناطق التعليمية الى ادارة الخدمات التربوية وبالتنسيق مع ادارة المعلومات يتم تسليم هذه المعلومات الموجودة على «اقراص مرنة» الى لجنتي النظام والمراقبة للبدء في العمل التحضيري مع بداية شهر ابريل المقبل. وقد صدر تعميم من الوكيل المساعد للادارة التربوية قبل فترة يؤكد على ضرورة الدقة في كتابة المعلومات من قبل الطلبة واللجنة المكلفة بجمع البيانات حيث ثبت في الاعوام السابقة ان الادارات المدارسية تعتمد على ملفات الطلبة المحفوظة في المدرسية ولا ترجع الى الطلبة والى جوازات سفرهم التي صدرت حديثا، فتقع المدارس في اخطاء وهذه الاخطاء تعرقل عمل لجان النظام والمراقبة ويحصل بعد ذلك ان يأتي العديد من الطلبة بعد تسلم شهاداتهم ليعترضوا على الاخطاء التي وردت في شهاداتهم والسبب هو ادارات المدارس. النتائج في المناطق التعليمية وحول التحضيرات لاعلان النتائج وتفادي ما حدث من خلل في العام الماضي، اشار الدكتور عارف الشيخ الى ان ادارة المعلومات والبحوث تأخذ بالمقترح الذي تم التوصل اليه خلال الاجتماع التنسيقي بين الادارات المعنية والكونترول، وتم اقتراح الاستمرار بالعمل من خلال الحاسوب، واستخراج النتائج من خلاله، لكن عند الاعلان تتم مخاطبة الاجهزة الاعلامية من خلال ادارة الاعلام التربوي كي يحددوا النظام الذي يتعاملون معه، بحيث تحمل النتائج على الاقراص وفق النظام الذي يعملون به في مؤسساتهم، كما تم اقتراح اعتماد وتوزيع النتائج على الشبكة الداخلية «الانترانيت» بدلاً من الانترنيت بحيث تعلن النتائج بعد اعتماد معالي الوزير من خلال المناطق التعليمية على الاقل، بحيث يتوجه الطلبة الى المنطقة بدلاً من ان يتوجهوا الى الوزارة. كتب نادر مكانسي: