شهد سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة امس اللقاء الذي ضم لجنة صندوق دعم المناطق الصناعية في الامارة برئاسة الشيخ منتصر بن خالد القاسمي رئيس هيئة البيئة والتنمية الصناعية بمقر شركة اسمنت الاتحاد. وحضر اللقاء سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم كما حضره الشيخ صقر بن خالد القاسمي نائب رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت الاتحاد والشيخ وليد بن خالد الرئيس التنفيذي لشركة الاسمنت الابيض والمهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني والشيخ فيصل بن حميد القاسمي مدير الديوان الاميري والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون. وكان سمو الشيخ خالد قد وجه بانشاء مشروع الصندوق والزم الشركات الست العاملة بمنطقة خور خوير بالمساهمة في رأسماله بواقع مليون درهم سنويا. وقال سموه خلال لقائه بلجنة المشروع لقد كلفني صاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة بان انقل لكم مباركته لهذا المشروع الحيوي الذي سيعود بالنفع على ابناء المنطقة بأسرها واضاف سموه: هذه المباركة ليست بغريبة او جديدة على سمو الوالد فهو دائما يعمل جاهدا لاسعاد ابناء شعبه. وقبل ان يخوض سمو ولي العهد فيما ينبغي عمله لانجاح مشروع صندوق دعم المناطق الصناعية اعاد سموه الى الذاكرة البداية التي سلكتها صناعة الاسمنت في دولة الامارات والتي تمثلت في انشاء شركة اسمنت الاتحاد كأول مصنع بالدولة. وقال سموه: ما كان لهذا العمل ان ينجح لولا الدعم السخي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي كان باسم سموه شخصيا قبل ان يتحول الى جهاز ابوظبي للاستثمار. وتطرق سمو الشيخ خالد لما عاناه ابناء المنطقة من ازمات مالية تارة ومشاكل مختلفة تارة اخرى ولكن بالعزم وتصميم الرجال تمكنت الامارة من تأسيس مجموعة من المصانع الشقيقة لاسمنت الاتحاد. وقيام مجموعة من مصانع الاسمنت الناجحة في الامارة ليس هو الشيء الوحيد الذي يفرح سموه وانما الروح المسئولة التي ينظر بها المواطنون الى تلك المصانع وسعيهم الدؤوب للاستفادة منها وظيفيا وخدميا واستثماريا لانهم اصحاب حق فيها وقال سمو الشيخ خالد ان المواطنين وهم على هذا الحال يؤكدون انهم الاجدر بخدمة بلادهم التي فتحت لهم الابواب كلها لتأهيل انفسهم اكاديميا ومهنيا ونحن بدورنا نطالبهم بأن يجهدوا انفسهم ويبادروا الى الالتحاق بالمصانع. وتحدث سمو الشيخ خالد عن صندوق دعم المناطق الصناعية في النجاح. وقال سموه في هذا الصدد: من الوهلة الاولى قد يتصور الانسان انه امر بسيط لان القرار كان محددا بمناطق معينة ولكن من جهتنا فإن طموحنا حول المشروع لا تحده حدود اذا يأمل ان يعم في المستقبل بقية المناطق ولكن بعد ان يؤدي واجبه في هذه المنطقة الصناعية الحساسة. ومشروع صندوق دعم المناطق الصناعية هو احد ابداعات سمو ولي العهد بعد هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية التي وجد فيها مواطنو المنطقة الصناعية ملجأ لمعالجة همومهم البيئية وعند تشكيل لجنة الصندوق لم يغفل سموه اشراك الكوادر المواطنة قناعة منه بأن اهل مكة ادرى بشعابها. وفي هذا الصدد قال سموه: ان ممثلي الشركات المساهمة وهم من المواطنين سيعملون جاهدين من اجل توصيل خدمات الصندوق الى حيث تكون الحاجة بغض النظر عن الجهة المستفيدة مجموعة او قبيلة. ونظراً لان مشكلة المساكن هي أم المشاكل في المنطقة الشمالية فقد قال سمو ولي العهد: اود ان تكون اولى المهام التي يبدأ بها الصندوق نشاطه هي ذات الحاجة الماسة واعني اصلاح حال مساكن المواطنين على ان يلي ذلك البحث عن مواقع مستقبلية للم شمل الاسر وتسهيل توصيل الخدمات ثم تقديم الخدمات الاولية السريعة والعاجلة للمواطنين. ولكن سمو الشيخ خالد الذي عرف عنه ديمقراطية التعامل يتطلع الى ان يتم كل ذلك في اطار الدراسة والمناقشة والتعاون بين لجنة الصندوق وممثلي المناطق. وثمة امر اكثر اهمية تحدث عنه سمو ولي العهد وهو امكانية التوسع بمشروع صندوق الدعم لتشمل بقية مناطق الامارة. كما نبه سموه الى اهمية البحث عن موارد جديدة اضافة الى دعم الشركات الصناعية. وقال لا يمكن الاعتماد على الشركات والتي تعد قابلة للربح والخسارة كمصدر دعم وحيد لهذا المشروع الخير ولذلك نأمل في مساهمة جهات اخرى. والجهات الاخرى التي يمكن ان تكون رافداً داعماً للصندوق حددها الشيخ منتصر بن خالد القاسمي في كلمته عندما ذكر ان المشروع يحتاج لامكانات كبيرة تستدعي مساهمة رجال الاعمال والشركات غير المساهمة والمؤسسات الخيرية. وتعهد الشيخ منتصر بأن يكون عند حسن ظن القادة الذين توسموا فيه الخير وحملوه الامانة وقال: سنعمل جميعاً من اجل تحقيق اهداف المشروع الخيرة. ومن جانبه تناول الشيخ صقر بن خالد القاسمي ممثل شركة اسمنت الاتحاد الدور الذي قامت به الشركة والمتمثل في تقديم خدمات للمناطق وهي تعبيد الطرق وصيانة المساجد وشراء اراض للمدارس. وخلال الحوار الذي جرى اثناء اللقاء تناول عبدالله النقي اهمية التوسع في المشروع ليشمل المناطق النائية الاخرى. ودعا د. محمد الرميثي الى اتباع نهج علمي مدروس للسير بالصندوق نحو اهدافه المرجوة. اما احمد الاعماش فقد بدا متفائلاَ بأن الصندوق سيعالج الكثير من الهموم الملحة. وطالب علي الهرنكي رجال الاعمال والشركات بالمساهمة في المشروع مادياً. وفي ختام اللقاء اثنى سمو الشيخ خالد على جهود صاحب السمو رئيس الدولة ودعمه للصناعة كما شكر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: