ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة سياسة هيئة المناطق الحرة في جلسته العاشرة من الفصل التشريعي الثاني دور الانعقاد العادي الاول برئاسة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس والتي عقدت الاربعاء الماضي. كما وافق المجلس على مشروع قانون بشأن هيئة مطار الشارقة الدولي الصادر من لجنة الشئون الاسلامية والاوقاف والبلديات وشئون الامن والمرافق العامة كما ارجأ المجلس مناقشة سياسة هيئة الانماء التجاري والسياحي في امارة الشارقة والتي كان من المفترض ان يناقشها المجلس خلال جدول اعمال الجلسة العاشرة، نظراً لضيق الوقت ولاعطاء الموضوع وقتاَ اكثر وتلبية طلب اعضاء المجلس تخصيص جلسة اخرى لمناقشة سياسة هيئة الانماء التجاري والسياحي ومن ثم اصدار التوصيات الخاصة بهيئة المناطق الحرة وهيئة الانماء التجاري والسياحي في امارة الشارقة. واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مرحبا بضيوف المجلس وهم كل من الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الطيران المدني، الشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي عضو المجلس التنفيذي رئيس التنمية الاقتصادية ورئيس ادارة هيئة الانماء التجاري والسياحي ورئيس الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة بامارة الشارقة محمد سيف الهاجري، مدير عام دائرة الطيران، الدكتور غانم محمد الهاجري مدير عام هيئة مطار الشارقة الدولي، المهندس راشد الليم مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية، تريم مطر تريم مدير عام المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي والشيخ صقر بن راشد القاسمي نائب مدير المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي. ثم دعا رئيس المجلس الامين العام الى تلاوة جدول اعمال الجلسة واحتوى البند الاول على الاعتذارات حيث اعتذر عن حضور الجلسة رحمة محمد راشد الجروان، وفي البند الثاني صادق المجلس على محضر الجلسة التاسعة، واحتوى البند الثالث على مشروعات القوانين المحالة ودعا رئيس المجلس سليمان محمد بن جمعوه مقرر لجنة الشئون الاسلامية والاوقاف والبلديات وشئون الامن والمرافق العامة، بتلاوة مشروع القانون بشأن انشاء هيئة مطار الشارقة، مادة مادة كما تقضي بذلك لائحة المجلس ووافق المجلس على مشروع القانون بعد اجراء بعض التعديلات الطفيفة على بعض مواد القانون. واحتوى البند الرابع على الموضوعات العامة وحددت لمناقشة سياسة هيئة المناطق الحرة والانماء التجاري والسياحي في امارة الشارقة وجاء في حيثيات الطلب الخاص بمناقشة سياسة هيئة المناطق الحرة في امارة الشارقة ما يلي: ان المناطق الحرة في الامارة تعتبر نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الاجنبية الصناعية والتجارية والخدمية بشكل خاص والتي تسهم بصورة فاعلة في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وتكوين وحدات انتاجية صناعية وخدمية وتجارية، لما تستقطبه من رساميل جديدة تصب في عصب الحياة الاقتصادية اضافة الى ما توفره من فرص عمل للكوادر الوطنية في ظل المنافسة القوية على مستوى المنطقة بأسرها بين المناطق الحرة ويهم مقدمو الطلب مناقشة سياسة المناطق الحرة في الامارة وذلك تحقيقا للصالح العام. تعزيز التنمية الاقتصادية وقبيل المناقشة القى رئيس المجلس كلمة اكد فيها اهمية الموضوعين مشيراً الى ان المجلس سبق ان ناقشهما، كما اشار الى المرسوم الخاص بانشاء منطقة الحمرية وهيئتها الذي صدر في مايو من عام 1995م وكذلك المرسوم الخاص بانشاء منطقة حرة في مطار الشارقة الدولي والذي صدر في نفس العام اضافة الى المرسوم الاميري بشأن انشاء هيئة الانماء التجاري والسياحي الذي صدر في ديسمبر 1996 مشيراً الى ان هذه المراسيم قد بينت الاهداف من انشاء هذه الهيئات الاقتصادية، كما اوضحت الاختصاصات وفصلت الاجراءات، مؤكداً ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة برؤيته الثاقبة وبعد نظره يرمي الى تعزيز التنمية الاقتصادية وتطوير المرافق التجارية وجلب الاستثمارات المجدية وتوفير فرص العمل والترويج التجاري والسياحي النافع، انطلاقاً من توجهاته وطموحاته الكبيرة الخيرة في بناء وطنه على دعائم العلم والاخلاق والاقتصاد المدروس من اجل اسعاد شعبه ونهضة وطنه ورقيه وازدهاره، واشاد رئيس المجلس بجهود وعمل الشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي في تنفيذ هذه الاهداف السامية. كما اشار الى ان المجلس يطرح تساؤلاته واقتراحاته وافكاره ونقده البناء على خلفية الاهداف والصلاحيات التي تضمنتها تلك المراسيم وعلى خلفية توصيات المجلس في العام الماضي مؤكداً حرص المجلس ومساهماته في دفع عجلة التنمية والاقتصاد في الوطن وتشجيعاً وتحفيزاً ومتابعة مخلصة للقائمين المخلصين على هذه الاعمال الواعدة، وضرورة مراعاة التنمية الاقتصادية المتوازنة المبنية على خطط مدروسة والتي تختار المشروعات المناسبة الهادفة ذات التقنية الحديثة والتي لا تتطلب عمالة مكثفة تمشياً مع توجهات وسياسات الحد من العمالة الوافدة ودعماً لمعالجات التركيبة السكانية مع المراعاة التامة للانظمة والاجراءات التي من شأنها المحافظة على البيئة وتوفير الامن والسلامة، مطالبا بضرورة توطين الوظائف التجارية والاقتصادية وتوطين التجارة وذلك بتقديم دعم وتسهيلات كبيرة للشركات والمؤسسات الوطنية القائمة مع وضع خطط مدرسة لتحفيز الشباب لينخرطوا في الاعمال التجارية. ووجه الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني الشكر الجزيل الى المجلس الاستشاري لتبنيه توصيات وقال ان القانون الذي اصدر بشأن انشاء هيئة مطار الشارقة الدولي ما هو إلا ثمرة من ثمرات عمل المجلس الاستشاري واشاد بدور المجلس في دفع عجلة النمو والتقدم. جمعية للمناطق الحرة وتساءل احمد بن محمد بن عبيد الشامسي عن اسباب انشاء المناطق الحرة ومن ثم ما هي الاهداف، مطالبا بضرورة التركيز على الصناعات الجيدة وتقليل المكاتب الصغيرة، كما اشار الى اهمية وجود التنسيق ما بين المناطق الحرة والالتزام بسياسة الدولة وان تتقيد المناطق الحرة بالسياسة العمالية وعدم الترويج للمناطق الحرة في البلدان التي تشكل عمالتها الاكثرية في الدولة، كما اقترح انشاء جمعية او مجلس يضم المناطق الحرة العاملة في الدولة بهدف التنسيق. واشار الشيخ طارق بن فيصل القاسمي الى ان عدد المناطق الحرة في الدولة يصل الى 12 منطقة حرة، مؤكداً ان هذه المناطق تساهم في دعم النمو الاقتصادي للدولة واكد التزام المناطق الحرة في الشارقة بسياسة الحفاظ على صحة وسلامة البيئة، كما اوضح عدم وجود مكاتب صغيرة في المناطق الحرة وان المكاتب التي توجد تقوم بعمل دراسات جدوى للمشاريع كما اشار الى ان سبب المشكلة العمالية لا يرجع الى المناطق الحرة موضحاً ان عدد العمال بالمناطق الحرة في الشارقة لا يتعدى 6000 عامل وقال ان هذا العدد نجده في شركة واحدة من شركات المقاولات المنتشرة في الدولة وحول اهداف المناطق الحرة اكد مساهمة هذه المناطق في دفع عجلة النمو الاقتصادي المحلي حيث ان هناك العديد من شركات النقل البري والبحري والمقاولين والموردين يستفيدون من المناطق الحرة، كم اشار الى ان الشركات العاملة في المناطق الحرة تمتاز بالسمعة العالمية في مجالات مختلفة مثل نظم المعلومات والصناعات المتوسطة والخفيفة، وحول فكرة انشاء جمعية او مجلس للمناطق الحرة في الدولة اكد الشيخ طارق القاسمي فشل هذه الفكرة لعدم تجاوب المناطق الحرة، مشيراً الى الاجتماع الذي عقد عام 1995 لمناقشة هذا الامر إلا ان التجاوب في هذا الاطار كان ضعيفا. تكامل لا تنافس وتساءل عبيد بن راشد العقروبي عند مدى التكامل بين المنطقة الحرة في مطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة في الحمرية، مشيراً الى اهمية تحديد الاهداف في انشاء المناطق الحرة في الشارقة وان تكون المنافسة بين هاتين المنطقتين من منطلق الصالح العام وان لا يكون هناك حساسية بين المنطقتين في جذب الاستثمارات ورؤوس الاموال، مشيراً الى اهمية وجود التخصص في كل منطقة حرة وان تكون الشركات التي يتم اختيارها ذات سمعة وجودة في استثماراتها وصناعاتها. واكد على اهمية ان تكون المنطقة الحرة مهيئة في مجالات التحميل والكهرباء ووسائل الامن والسلامة بالاضافة لوجود الخدمات الاولى لجذب المستثمر، مشيراً الى ان هذا الامر غير متحقق في منطقة الحمرية، كما ان منطقة الحمرية يديرها مدير عام وبها حوالي 210 شركات من 17 دولة وبها 90 موظفا وتساءل في هذا الجانب عن سبب عدم تعيين مساعد او نائب للمدير العام وقال العقروبي انه يجب تقديم النصح والمشورة، كما جاء في المرسوم الاميري للمستثمرين والتجار. واشار في هذا الصدد الى المصفاة المقامة في المنطقة الحرة بالحمرية موضحاً ان هذه المصفاة تحتل حوالي 20% من الارض الخاصة بالمنطقة كما ان هذه المصفاة متوقفة ولا تعمل منذ امد بعيد، كما اشار الى وجود شركة خاصة بتسييل الغاز المقامة في المنطقة وفي هذا الاطار اشار الى ضرورة توفير اجراءات السلامة والامان، كما تساءل حول الرقابة على العمال الذين يبلغ عددهم 5 آلاف عامل، كما تساءل عن وجود مركز صحي يقدم خدمات العلاج لهؤلاء العمال كما تساءل عن كون البضائع التي تدخل المناطق الحرة في الشارقة عبر موانيء الدولة معفاة من الجمارك. واكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي وجود التكامل والتواصل ما بين المنطقتين الحرتين بالشارقة وان لكل منطقة تخصصا يختلف عن الاخرى، مشيراً الى ان المنطقة الحرة في مطار الشارقة الدولي تزاول نشاط الخدمات التجارية والشحن الجوي، اما الحمرية فبها انشطة الصناعات الثقيلة والمتوسطة، كما اشار الى ان وجود بعض المشاريع المتشابهة في المنطقتين لا يضر كما ان المنافسة تؤدي الى التطوير وجودة الخدمات، كما اكد وجود خدمات الدفاع المدني بمنطقة الحمرية التي تعزز اجراءات الامن والسلامة، كما اوضح ان عدد العمال بمنطقة الحمرية يبلغ 1700 عامل وليس 5000 عامل كما توجد عيادة صحية بالحمرية وقال رئيس الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة بالشارقة ان المنطقة الحرة في مطار الشارقة الدولي انشئت في عام 1995م والمنطقة الحرة في الحمرية انشئت عام 1998م وفيما يتعلق بعدم وجود نائب للمدير العام اشار الى انه لم يتم تعيين نائب للمدير العام في المنطقة الحرة بمطار الشارقة إلا في عام 2000م اي بعد مضي 5 سنوات وان حجم العمل استدعى ذلك حيث وصل عدد الشركات عام 2001م الى 189 شركة، اما حجم العمل في منطقة الحمرية فلم يصل الى هذا الحجم الذي يحتم وجود نائب للمدير العام، واكد التزام الهيئة بمعايير وشروط الامن والسلامة لكافة المشاريع المقامة في المنطقة الحرة في الحمرية وحول مشروع المصفاة اشار الى ان المشروع بدأ العمل فيه قبل انشاء المنطقة الحرة وبعدها اصبح جزءا من المنطقة الحرة، كما طلب من الشركة القائمة على مشروع المصفاة جلب استشاري متخصص لفحص المصفاة قبل مزاولة نشاطها والتأكد من استحداث كل ما في المصفاة من تكنولوجيا تراعي شروط الامن والسلامة. رعاية الانشطة الاجتماعية واشادت الدكتورة عائشة محمد الروحي بالدور الذي تقوم به هيئة المناطق الحرة في الشارقة من خلال رعاية الانشطة الاجتماعية، كما اقترحت ضرورة التعريف بماهية المناطق الحرة مشيرة الى ان الكثير من الناس لا يعلمون ماهية هذه المناطق الحرة، كما طالبت بضرورة تنظيم معارض لمنتجات المناطق الحرة وتساءلت حول مشروع مجمع التكنولوجيا المزمع قيامه في مطار الشارقة الدولي الى اين وصل في هذا المشروع وتساءلت عن اوجه الفرق بين الشركات التي تعمل داخل المناطق الحرة والشركات التي تعمل في خارج هذه المناطق. واكد رئيس الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة اهتمام الهيئة بدعم ورعاية جميع الانشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية في الشارقة مشيراً الى وضع بند خاص بهذا الاطار في الميزانية، وحول التعريف بالهيئة اشار الى قيام تلفزيون الشارقة باعداد حلقات تعريفية عن المميزات والخدمات التي تقدمها المناطق الحرة في امارة الشارقة كما يتم عرض منتجات المناطق الحرة في معرض اكسبو الدائم في الشارقة والمشاركة في المعارض الخارجية، وحول مشروع مجمع التكنولوجيا اوضح ان المشروع في طور الدراسة والتباحث مع الشركات لتحديد الشريك الاستراتيجي في هذا المشروع مؤكداً ان هذا المشروع مجز وسوف يسهم في ايجاد فرص العمل للشباب المواطن. وحول جدوى انتشار المناطق الحرة اكد الشيخ طارق القاسمي ان المناطق الحرة تعتبر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتسهم في تطوير حركة الشحن، موضحاً ان حجم الاستثمارات في المناطق الحرة في الشارقة يصل الى 2000 مليون درهم، كما ان الشركات الوطنية تجني فائدة كبيرة من هذه المناطق اضافة الى العائدات التي تعود على المصارف الوطنية. وحول الفرق ما بين الشركات التي تعمل في المناطق الحرة والاخرى اشار الى شركات المناطق الحرة لا تحتاج الى وجود كفيل مواطن، كما يتم امتلاك الشركة بنسبة 100% للمستثمر، مؤكداً ان هذا الامر مكلف للمستثمرين واشار الى ان دخل المناطق الحرة يصرف في تطوير البنى التحية، وقال في هذا الجانب نحن مستفيدون 100% من وجود هذه المناطق الحرة ويجب ان ننظر الى المستقبل وكيف نزيد خلال الاعوام المقبلة نسبة الدخل من هذه المناطق الحرة وتشجيع المواطنين على مشاركة المستثمرين كما اكد اهتمام المناطق الحرة بدعم الانشطة الاجتماعية التي تعود بالفائدة على الاسرة والمجتمع. دعم سياسة التوطين وطالب امين بن حسين الاميري بوضع نظام خاص لدعم برامج التوطين في المناطق الحرة وتشجيع الشركات على تبني برامج التوطين من خلال 10 الى 20 % من اجمالي الموظفين كما طالب بضرورة وجود مركز للدراسات والبحوث للمشاريع الصناعية، وفتح الباب لاستقطاب الاستثمارات، كما تنارك مدى الرقابة على الشركات العاملة في المناطق الحرة فيما يخص الملكية الصناعية والغش التجاري، كما طالب بأهمية انشاء هيئة عليا للمناطق الحرة في الدولة. وأوضح الشيخ طارق القاسمي ان نسبة التوطين في الهيئة وصلت الى 40% في الوظائف الاشرافية و20% في الوظائف الوسطى. كما اشار الى وجود الدورات التدريبية للعاملين بالهيئة وذلك بالتنسيق مع جامعتي الشارقة والامريكية وهي بهدف الارتقاء بمستوى كفاءة عمل الشباب المواطن، كما اكد صعوبة العمل في القطاع الخاص مشيرا الى ان القطاع الخاص يحتاج الى انتاجية وساعات عمل اكثر كما لا يوجد اقبال من المواطنين على مستوى الدولة في العمل في هذا القطاع، ولا يمكن فرض الموظف على الشركة وقال اعتقد بعد اكتفاء القطاع العام من الموظفين سوف يضطر الخريج الى الانخراط في العمل في القطاع الخاص. وبخصوص انشاء مركز للدراسات والبحوث للمشاريع الصناعية اشار الى وجود وحدة للدراسات بالهيئة مختصة بتحليل دراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع ودراسة السوق المحلي، كما كشف عن النية لانشاء مركز للدراسات مشترك ومتكامل في الامارة يضم الهيئة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة والدائرة الاقتصادية وكما اكد ان مسألة الغش التجاري تعامل بشكل جدي وصارم، مشيرا الى وقوع حالة غش تجاري قبل عامين بالمنطقة الحرة وعلى الفور تم اغلاق الشركة التي قامت بهذا الامر، مؤكدا انه لا يوجد تهاون في هذا الامر، كما اكد رفض الهيئة لبعض المشاريع التي سوف تؤثر سلبا على البيئة، مشيرا الى ان هذه المشاريع انتقلت لبعض المناطق الاخرى. وحول قيام هيئة للمناطق الحرة في الدولة، اشار الى ان التنافس الراهن لا يوفر الفرص لنجاح هذه الهيئة في الدولة؟ وقال يمكن ان تقوم الهيئة الاتحادية للبيئة بمراقبة المناطق الحرة فيما يخص صحة وسلامة البيئة كما اكد وجود التعاون الوثيق ما بين الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة في الشارقة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة الذي يرمي الى الحفاظ على صحة وسلامة البيئة في امارة الشارقة. غياب التنسيق وأشار ابراهيم بن مبارك الناخي الى غياب التنسيق بين المنطقة الحرة في مطار الشارقة وادارة الموانيء والجمارك، كما لا يوجد تعاون بين المطار وإدارة الجمارك في الشارقة، كما اشار الى ان معظم المواد الاولية والبضائع الخاصة بالمناطق الحرة تأتي عبر موانيء الدولة الاخرى خلاف موانيء الشارقة، مشيرا الى ان هذا الامر يكلف المستثمرين اموالا طائلة. كما تساءل عن عدم قيام مسئول من الهيئة بزيارة الموانيء والجمارك في الدولة لمناقشة هذا الامر، وطرح تساؤلا عن مدى استفادة الفرد من المشاريع التي اقيمت في المناطق الحرة بالامارة. وأكد الشيخ طارق القاسمي وجود التعاون والتنسيق ما بين الجمارك والمنطقة الحرة في المطار، مشيرا الى ان الهيئة قامت بتمويل المبنى الخاص بالهيئة. كما شهد الاسبوع الماضي قيام مدير المنطقة مع بعض المستثمرين بزيارة لدائرة الجمارك للتعرف على الخدمات المقدمة وحول استخدام الموانيء الاخرى قال ان هذا الامر غير صحيح مشيرا الى ان 70% من البضائع تأتي عن طريق ميناء خورفكان، كما اشار الى وجود مشكلة وهي عدم اعتراف ادارات الجمارك بالمناطق الحرة الاخرى التي تقع خارج مناطقها، والهيئة تقوم دائما بتعريف المستثمرين بهذه الاشكاليات من خلال حلقات التعريف الخاصة بالخدمات والمميزات التي توفرها موانيء امارة الشارقة. حماية البيئة وطالب سالم بن عبدالله بن خلفان النقبي بضرورة حماية البيئة وزيادة الرقعة الخضراء في المناطق الحرة كما تساءل عن امكانية اقامة منطقة حرة في خورفكان نظرا لوجود الميناء كما اشار الى اهمية وجود صناعات تحويلية في منطقة الساحل الشرقي للامارة. وأكد الشيخ طارق القاسمي ان توجه حكومة الشارقة هو المحافظة على صحة وسلامة البيئة وعدم السماح للمصانع بالتسبب في تلوث بيئي كما اشار الى ان المنطقة الحرة تقوم باستغلال مياه الصرف الصحي في الزراعة وكل عام تزداد المساحة المزروعة داخل المناطق الحرة واقترحت عائشة احمد الحويدي اقامة قرية بالمنطقة الحرة تشتمل على الصناعات المحلية وان تباع هذه الصناعات داخل هذه القرية كما تساءلت عن وجود محرقة للنفايات داخل المنطقة الحرة، كما اشارت الى اهمية تشجيع الايدي العاملة المواطنة وتساءلت عن وجود احصائيات دقيقة تبين مدى مشاركة المناطق الحرة في الاقتصاد الوطني. وأوضح رئيس الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة، ان منتجات المناطق الحرة تعرض في معرض اكسبو الشارقة، كما لا توجد محرقة خاصة بالمنطقة الحرة، وأكد دعم الهيئة لسياسة التوطين وقال ان سياسة التوطين لدينا واضحة وليس التوطين من اجل التوطين نحن نختار نوعية معينة من المواطنين ونعطيهم صلاحيات واسعة للعمل والارتقاء بمستواهم ونحن نستثمر في هذا الجانب أموالا. معايير الجودة واستهل ثاني بن عبيد الشامسي مداخلته بالمباركة لرئيس دائرة التنمية الاقتصادية على حصول المنطقة الحرة في الحمرية على شهادة الايزو (14001) للسلامة البيئية، مشيرا الى انها الاولى التي تحصل عليها منطقة حرة في المجال مؤكدا بأنها جاءت لتكلل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في دعم المؤسسات الاقتصادية في امارة الشارقة ورعايته الكريمة وتوجيهاته السامية للارتقاء بالخدمات والحفاظ على البيئة. كما اشار الى ان وسائل الاعلام اعلنت عن قيام الدولة والمؤسسات الرسمية الاتحادية والمحلية بتنظيم لجان وورش عمل تناقش ايجابيات وسلبيات الانضمام لاتفاقية منظمة التجارة العالمية وتساءل في هذا الاطار هل تم الاستعداد بشكل عملي لمواجهة ما ستفرزه سلبيات الاتفاقية على الاقتصاد المحلي في ظل عدم قدرة المنتج الوطني على منافسة المنتج المستورد من حيث السعر والجودة، وان لم يكن ذلك فهل هناك برامج تشارك من خلالها دائرة التنمية الاقتصادية ضمن المنظومة الاتحادية لوضع خطط عملية تعالج هذا الامر لاسيما ان امارة الشارقة تمثل ما نسبته 40% من المصانع في الامارات. وأشار الى التطور المطرد والتنافس بين مختلف القطاعات الاقتصادية وظهور ما يسمى معايير الجودة ودخولها على المنافسة المباشرة بين المؤسسات والمصانع، مطالبا في هذا الاطار بضرورة ايجاد مجلس للتنسيق التجاري يعنى بدراسة احتياجات السوق في امارة الشارقة والامكانيات المتاحة، ولدراسة النسب المطلوبة لاستحداث منشآت تجارية وصناعية وأخرى جديدة تسهم في تجنب الازدواجية في تقليل اغراق السوق من خلال ظهور مصانع تنتج سلعا متشابهة في المضمون والجودة والتعرف على احتياجات الامارة من المنشآت التجارية والصناعية الجديدة. كما يقوم بتعريف المستثمرين المواطنين والاجانب بالفرص الاستثمارية في الامارة، وتوجيه استثماراتهم بشكل علمي ومدروس الى الاحتياجات الحقيقية وبيان مدى حاجة السوق لها وفي المقابل ابراز اعداد المنشآت التجارية والصناعية التي تبين نسب حجم الفائض الكبير والذي يؤثر بشكل سلبي على أدائها واستمراريتها في السوق المحلي. وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي انه لا خير في اتفاقية منظمة التجارة العالمية واثار العولمة في مجرى نشاط المناطق الحرة في ظل ان المستثمر اساسا يمتلك 100% من الشركة وان النجاح الذي صادفته المناطق الحرة في امارة الشارقة كبير، مشيرا الى ان 50% من المستثمرين قدموا الى هذه المناطق عن طريق اصدقاء لهم لديهم استثمارات في المناطق الحرة مؤكدا ان هذا الامر يعتبر افضل شهادة لنمو هذه المناطق الحرة وذلك يرجع للفرص الاستثمارية المتاحة والخدمات الراقية المقدمة للمستثمرين، مؤكدا لا خوف من شروط اتفاقية الجات. كما اكد على انتشار منتجات امارة الشارقة في الاسواق العالمية في مجالات مواد البناء وصناعة الاثاث وصناعة الالمنيوم وان المعايير العالمية للجودة موجودة في الصناعة المحلية وان التنافس العالمي يؤكد هذا الامر، كما اكد ان المستثمر دائما على علم ودراية بمعطيات السوق، مشيرا الى ان ادارة الهيئة تقوم بالاستماع للمستثمر وتذليل كافة العقبات امامه وتوفير كل المتطلبات والخدمات لكي ينجح المشروع الخاص بالمستثمر. دعم ميزانية الامارة واشار محمد بن علي السركال الى ان اللوائح والقوانين اعطت الكثير للمستثمرين وتساءل عن المكاسب مقابل هذا الامر، كما تساءل عن الرقابة على حركة رؤوس الاموال، وعدم تهرب البضائع للبيع في الاسواق المحلية كما تساءل عن وجود توجه لدعم الميزانية الخاصة بالامارة، وطالب بضرورة الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا في تشجيع الشركات الوطنية والخليجية والعربية وأهمية الاستفادة من ميناء خورفكان لتصدير منتجات المناطق الحرة. وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي على ان المناطق الحرة ليست مفتوحة فقط امام المستثمر الاجنبي مشيرا الى ان وجود 168 مستثمرا مواطنا من جملة 350 مستثمرا، مؤكدا ان الشركات الوطنية تعطي اسماء رمزية وتعفى من الرسوم وما يقدم الى المستثمر المواطن يعتبر من افضل العروض في هذا المجال في الدولة وحول حركة رؤوس الاموال اشار الى ان الرقابة في هذا الامر ليست من مهام الهيئة بل هي مهمة المصرف المركزي واشار الى ان المصارف لديها ادارات ائتمان وأن القروض التي تقدم للمستثمرين لا تقدم بدون مقابل بل هناك فائدة تعود من وراء هذه القروض، كما اوضح ان الهيئة تطلب سنويا من المستثمرين ميزانية معتمدة من قبل مدقق حسابات معتمد لدى الهيئة واكد ان معظم المستثمرين في المناطق الحرة في امارة الشارقة من اصول عربية وان كانت شركاتهم بأسماء اجنبية كما اكد ان المناطق الحرة سوف يكون لها دور في دعم الميزانية المحلية للامارة مشيرا الى مشروع ميناء المنطقة الحرة في الحمرية الذي تبلغ تكلفته 75 مليون درهم من تمويل المناطق الحرة، كما سوف يتم دعم البنى التحتية للامارة وفي غضون 3 الى 5 سنوات سوف تسهم المناطق الحرة بدعم ميزانية الشارقة. واقترح محمد بن سلطان بن هويدن ضرورة تأجيل مناقشة سياسة هيئة الانماء التجاري والسياحي في امارة الشارقة، وذلك لأهمية الموضوع واتاحة الفرصة لطالبي الكلمة في موضوع هيئة المناطق الحرة وعليه وافق المجلس على تأجيل المناقشة الى جلسة العشرين من مارس الجاري ومن ثم اصدار التوصيات الخاصة بالهيئتين.