اعدت منطقة أبوظبي، تقريرا مفصلا حول عدم التزام عدد من المدارس الخاصة باللوائح التنفيذية الخاصة بالتعليم الخاص من حيث عدم توفر المباني والمنشآت التعليمية والتربوية المناسبة رغم اعطاء تلك المدارس الوقت الكافي لتداول النقص. واكد محمد سالم الظاهري مدير المنطقة انه على الرغم من تعاون ادارة المنطقة مع المدارس الخاصة وتقديم يد العون والتسهيلات لها، الا أن البعض منها مازال غير ملتزم باللوائح التنفيذية. وقد حصرت ادارة المناطق المدارس المخالفة للتعليمات واعدت تقريرا لرفعه الى مكتب معالي وزير التربية والتعليم والشباب لاتخاذ الاجراءات المناسبة حيال ذلك. واشار الى اهمية الارتقاء بمستوى التعلم في المدارس الخاصة لاسيما بعد قرار عدم قبول ابناء الوافدين بالتعليم الحكومي مما فتح امام هذه المدارس افاقا جديدة لاستقبال اعداد كبيرة من الطلبة توفر اقساطهم المالية قدرا كبيرا من الدعم المادي لهذه المدارس للارتقاء بخدماتها التربوية والتعليمية. واكد حرص المنطقة على اهمية أن لا تستغل المدارس الخاصة ظروف اولياء الامور والطلبة مما ينعكس سلبا على مستواهم التعليمي وعدم استقرارهم الاجتماعي ايضا. واشار الى أن ادارة المنطقة ستكون حازمة في مسألة تطبيق اللوائح وذلك بعد أن فوضت الوزارة مدراء المناطق التعليمية في صلاحيات كثيرة. من جانبها اكدت نادية مدي رئيس قسم التعليم الخاص بالمنطقة، بأن المنطقة قامت بعدة زيارات ميدانية لمدارس المنطقة والبالغة 110 مدارس للتأكد من التقيد باللوائح والانظمة حيث سجلت خلال الزيارة الاولى العديد من الملاحظات ومنحت المدارس فرصة لتدارك ذلك في الفصل الدراسي الثاني، الا أن بعض المدارس مازالت غير متقيدة وتتمسك باعذار واهية لا تخدم العملية التربوية. واكدت بانه بعد انتهاء فترة الانذار تم اعداد قائمة بالاسماء المخالفة سيتم عرضها خلال الايام المقبلة على معالي وزير التربية ومن الملاحظات التي سجلت على هذه المدارس. عدم توفر الهيئة الادارية والتدريبية المطلوبة والتقيد بالتخصصات العلمية للمدرسين، وكذلك عدم الالتزام بعدد المدرسين واخطارات تعينهم ومؤهلاتهم وراتبهم وملاك الحصص الاسبوعية لكل مادة ولكل مدرس، بالاضافة الى الكثافة الطلابية في الفصل الواحد، حيث وصلت في بعض المدارس الى اكثر من «50» طالبا في الفصل مما يؤثر على مستوى الاستيعاب والتحصيل. اضافة لذلك لم تتقيد المدارس بضرورة الفصل بين الجنسين في المرحلة الابتدائية العليا سواء داخل الفصول او الانشطة مما له من انعكاسات اجتماعية خطيرة. وفي جانب المنشات اشارت نادية مدي، الى أن هذه المدارس لم تتقيد بالحد الادنى من المواصفات الانشائية التربوية وافتقار تلك المدارس لمراكز الانشطة ووسائل الايضاح وكذلك نظافة المرافق العامة. من جهة اخرى كشفت تقارير اعدتها بلدية أبوظبي قسم الرقابة على الاغذية والبيئة أن عددا كبيرا من المدارس الخاصة لا تتوفر لديها خزانات مياه صالحة للشرب مما يساهم في انتشارالامراض المعدية والفطرية بين الطلاب نظرا اما لقدم الخزانات او عدم نظافتها. واكدت نادية مدي بأن ادارة المنطقة اكدت على تلك المدارس بضرورة تركيب خزانات جديدة ووضع مبردات الماء في اماكن مناسبة داخل المدارس ومراقبتها وصيانتها حرصا على صحة الطلاب وعدم السماح بوضع ثلاجات تقوم ببيع المياه للطلاب بل توفير المياه النقية الصالحة للشرب مجانا.