أكد الباحث الاسترالى الدكتور «وليام بيتشر كالان» المختص فى السيكولوجيا الانسانية أن العالم يواجه صدام العقليات والقيم الغربية الحديثة المتناقضة تعترض القيم الاسلامية والعربية. وأوضح خلال محاضرة له فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن هذه التعارضات المباشرة ستخلق تنافسا بين قلوب وعقول الشباب العربى المعاصر فى صراع مستمر لمعانى الشخصية والعمل الهادف وصغار السن فى العالم العربى هم الذين يتحملون عبء الحياة المملوءة بمفاهيم التبادل الحضارى. وقدم العالم الاسترالى اقتراحات قال أنها يمكن أن تدعم الشباب العربى المعاصر لتوضيح موقفهم وردود فعلهم فمن الضرورى لكل جيل أن يصنع خياراته وأن يقوم بكشف التفسيرات حول مستقبله موضحا أن العلوم الاجتماعية قد أنتجت مناهج يقدرها الجميع بغرض تسهيل تبادل الافكار عبر المشاركين فى أى مؤسسة وأن هدف هذه التسهيلات عادة هو تحسين المسائل البنيوية فيما يتعلق بالفعالية والنتائج والقدرة الانتاجية وتصبح الانجازات و الاداء الشخصى للمشاركين أهدافا لهذا البحث العلمى الاجتماعى. واقترح الباحث امكانية اتباع مثل هذه الاساليب للعلوم الاجتماعية واستخدامها فى نطاق المجتمع بأكمله فهناك الشجاعة والثقة والرأى والنظرة المستقبلية فى أمارة أبوظبى والامارات العربية المتحدة لدعم مشروع البحث الكبير مؤكدا أن أى مجتمع مفتوح يسمح لشبابه العباقرة بدراسة مستقبلهم الخاص بهم سيكون مجتمعا يحقق أهدافا ذات معنى ويوفر قدرات ذهنية أصيلة لقسم كبير من أفراده المشاركين وذلك عن طريق اشراك أفضل العقول التى تكافح من أجل صياغة مستقبلها المثالى فى هذا المشروع. وأوضح أن مبادرة البحث الموضوعة ستتطلب تصورات معظم الشباب العباقرة والاكفاء القادرين على التحاور والملتزمين فى دولة الامارات العربية المتحدة وبهذه الطريقة يمكنهم التحاور بشكل بناء حول حاجات الجيل واهتماماته وقيمه ويمكن أن يؤدى ذلك الى عقد منتدى أكاديمى فريد من الممكن أن يكون بناء على تسهيلات البحث فى مشروع العلوم الاجتماعية لوحدة الخريجين الشباب فى الامارات «أفضل من الاساتذة فى الجامعات» ويمكن أن يقدم هذا المنتدى للشباب المفكرين أفضل الوسائل للقيام بالبحث مثل جمع المعلومات، تنظيم المعلومات الواردة نشر التوصيات وتجسيد النتائج النظرية وبشكل عام تطوير المراكز البحثية التى تحقق الاهداف المثالية للمجتمع الخاص. وأكد أن تسهيل المرونة الثقافية يتطلب من الشباب وضع برامجهم وأن يكشفوا بأنفسهم طريقتهم الخاصة ويقوموا بتفسير أهدافهم فى الحياة. ويهدف المشروع الى كشف الاهتمامات الحقيقية للشباب العرب الجدد فى دولة الامارات عن طريق البحث واقامة ندوة للحوار الشبابى تعرض عقول الشباب اللامعين لبقية شباب المجتمع حث شباب الامارات على اغتنام الفرص التعليمية من أجل حب المعرفة ومن أجل بناء خبراتهم الحديثة وهذا أفضل من الحصول على التدريب الوظيفى. واقترح رصد مبالغ صغيرة للتمويل لصرفها على تطوير المفكرين الذين سيدفعون عجلة التطور فى المجتمع عن طريق أفكارهم ورويتهم وعقولهم المبنية على الاهداف العليا. وأكد أن دولة الامارات تتميز من بين دول العالم بأنها تملك أفضل الفرص لخلق وتشكيل مستقبلها الخاص بها اضافة الى حضارتها القديمة ومع أن موظفيها يحملون القليل من العادات البالية ألا أن الثروة البترولية تمنح الامارات الفرصة لخلق عالم جديد. وبسؤاله عن كيفية تطبيق هذا الاقتراح وهذا البرنامج فى ظل وجود ظواهر معيقة كثيرة فى الواقع العربى منها مشكلة مخاطبة الاميين ذكر أن المقصود هو المفاهيم الكبرى وهى تتأتى من النقاش ويمكن أن يطرحها غير المتعلمين وهى لا تتأتى بالقراءة والكتابة وانما عن طريق النقاش الفعال. وحول مدى عكس المشروع لثقافة الصغار حيث يخطط الكبار للمنهج ويشرفون على تنفيذه فضلا عن أنه لم يسبق له أن طبق فى الحقل التعليمى الاوروبى فيما نقله الى المجتمع العربى يعتبر من باب نقل التجربة لمجتمع يرى أنه محل تجربة. أوضح أن هذه الفئة العمرية قادرة على خلق قيمة لتعمق قيم المجتمع والفئات العمرية فى العالم العربى حديثة وكما المجتمع الغربى معرضة لعدة مؤثرات للانترنت والسينما وغيرها وهى ليست خاضعة لسيطرة الاسرة وقادرة على خلق أسلوب جديد للتعامل. وعن مدى تعبير المشروع عن طريقة خلق منهجية جديدة أم أسلوب جديد أكد أن المقصود هو استكشاف القيم الذاتية واكتشاف أدوات للتعامل مع قضايا الساعة لانه بدون استخدام القيم الذاتية سنستورد القيم الغربية التى ستؤثر علينا. وحول الفترة التى يستغرقها جيل معين لاستيعاب هذا المنهج خاصة بالنسبة لشباب الدول الاسلامية المتشبعين بالقيم الاسلامية.. أوضح أن تأثير ذلك هو تأثير مباشر ويكون بشكل أسلوب كالصحف اليومية مثلا حيث يتم عرض أفكار لنقاشها.