اختتمت لجنة مسئولي التعليم بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي التي عقدت بالعين يومي 5 ـ 6 مارس اعمالها بحضور ممثلي جامعات دول المجلس بإصدار عدد من التوصيات، منها تشكل البنية التحتية اساسا هاما لنجاح برامج التعليم عن بعد بين دول المجلس لذلك يوصي المجتمعون بضرورة ان تتعاون دول المجلس من خلال الأمانة لمجلس التعاون لدول مجلس الخليج العربي على توصيل الألياف الضوئية بينها بما يمكنها من الاستفادة القصوى من التعليم الالكتروني كما توصي بمخاطبة الجهات المعنية المتخصصة بالاتصالات في الدول على دراسة توفير انظمة للاتصال عبر الشبكات مثل جس لتسهيل استقبال الدارسين للمواد التعليمية في مقار سكنهم او عملهم. كما اوصى المجتمعون بضرورة قيام الأمانة العامة بحث الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس على تدريب اعضاء هيئة التدريس والمعنيين بالتعليم عن بعد بدول المجلس وكذلك الاستفادة من خبرات المنظمات الإقليمية والعالمية كاليونسكو. وأنه نظرا لما تفرضه استخدامات التعليم الالكتروني من قضايا ذات أبعاد أخلاقية وأبعاد تتصل بالحرية الأكاديمية رأى المجتمعون ضرورة ان تتبنى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي التي تقدم خدمات التعليم عن بعد على وضع الضوابط والأنظمة واللوائح اللازمة لذلك. توافرت لدى بعض الجامعات تجارب متنوعة رأى المجتمعون ضرورة حصرها والاستفادة منها لذلك طوروا إطار عام لاستبانة توزع على جامعات دول المجلس ومؤسساتها للقيام بدراسات ذاتية حول التعليم عن بعد تمول ذاتيا من خلال الجامعات وتعميم نتائج تلك الدراسات في الاجتماع المقبل على اعضاء اللجنة. للاستفادة من الخبرات العالمية في مجال التعليم عن بعد يشجع المجتمعون قيام جامعات دول المجلس بعقد اتفاقيات ثنائية مع جامعات عالمية مرموقة ذات خبرة في هذا المجال ومن ثم تعميم تلك الخبرات على دول المجلس. يشكل التعليم عن بعد تحديا حقيقيا للمهتمين بمعادلة الشهادات التعليمية عن بعد لذلك كلف المجتمعون كل من ممثلي جامعة السلطان قابوس وجامعة البحرين وجامعة الملك سعود لوضع معايير وضوابط للتعليم عن بعد وتعرض في الاجتماع المقبل للجنة. نظرا لان موضوع التعليم عن بعد من القضايا الحيوية التي تسهم في تطوير التعليم في القرن الحادي والعشرين ولطول الفترة بين اجتماعات اللجنة والحاجة الماسة الى دراسات تسترشد بها اللجنة في عملها وإتخاذ قراراتها يرى المجتمعون ضرورة تأسيس لجنة استشارية تتبع أمانة مسئولي التعليم عن بعد. حث مؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على سرعة البدء في استخدام تقنيات التعليم عن بعد في تقديم بعض المقررات او اجزاء منها بهذا الاسلوب لتتمكن من متابعة التطورات السريعة في مجال التعليم عن بعد. ضرورة تحويل برامج الانتساب او التعليم عن طريق المطبوعة او التعليم عن بعد بالاسلوب التقليدي الى برامج تستخدم التقنيات الحديثة للتعليم عن بعد لتحسين العملية التعليمية وتطوير مجالات الدراسة فيها. وضع اولويات لتقديم البرامج في التعليم عن بعد لتأهيل وتدريب فئات يحتاجها سوق العمل. نظرا لأهمية وضع ضوابط واسس خاصة بالتعليم عن بعد في المنطقة للاسترشاد بها عند رغبة جامعات خارجية بطرح برامج عن طريق التعليم عن بعد فان اللجنة تؤكد على ضرورة عقد اجتماع مشترك بين لجنة التعليم عن بعد ولجنة معادلة الشهادات الجامعية لمناقشة مثل هذه الاسس والضوابط والاتفاق عليها. يوصي المجتمعون أمانة لجنة مسئولي التعليم عن بعد تعميم التجارب التي عرضت في هذا اللقاء على اعضاء اللجنة. ورحب المجتمعون بدعوة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لعقد الاجتماع الثالث للجنة مسئولي التعليم عن بعد برحابها خلال شهر مارس 2003 وتقوم امانة اللجنة بالتنسيق مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لتحديد موعد الاجتماع على ان يعقد خلال شهر مارس 2003. يتوجه المجتمعون في نهاية الاجتماع بالشكر والتقدير الى سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات والدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة للشئون العلمية والتعليمية على حسن الضيافة والرعاية التي حظى بها المجتمعون ويتمنون للامارات ولجامعة الامارات كل التوفيق والنجاح والشكر موصول للدكتور عبداللطيف حيدر على حسن إدارة جلسات هذا الاجتماع والى جميع من ساهم وشارك من جامعة الامارات العربية المتحدة في إنجاح هذا الاجتماع.