افتتح الشيخ سالم المسكري امين عام مجلس التعليم العالي نائب رئيس الهيئة التاريخية في سلطنة عُمان مساء امس الاول معرض «منح هبة الله» الذي استضافته كلية العمارة والتصميم في الجامعة الامريكية، في الشارقة بحضور رودريك فرنش مدير الجامعة وسالم القصير نائب عميد شئون الطلبة للشئون الادارية وعمرو عبدالحميد نائب مدير الجامعة للشئون الاجتماعية والدكتور شومن نبو رباتيه الاستاذ والباحث في جامعة ليفربول في انجلترا وعدد من اعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية في الجامعة. واشار الشيخ المسكري في بداية حديثه الى ان الجامعة الامريكية استثمرت كافة الامكانيات البشرية والمادية لتكون بهذا المستوى الرفيع فهو شرف تكتسبه دول الخليج ككل. وعن سبب اختيار بلدة منح لاجراء دراسات وبحوث عليها قال: هي هبة من الله تمكن العمانيون قبل العهود الاسلامية من اعمار هذه البقعة التي استقبلت قبائل الاسر الذين سيطروا على عُمان وشقوا فيها الافلاج والعيون لاول مرة واختيار هذه البلدة لم يكن عن عبث بل لانها تقع بين منطقة الجوف في عمان وهي تمثل واجهة معمارية تخلد نمطية العمران القديم. وتوجه بالشكر الى الدكتور شومين الباحث في الكلية المعمارية في ليفربول لاختياره هذه البلدة واجراء كافة الدراسات والبحوث التي استغرقت حوالي عشر سنوات بمساعدة فريق عماني متخصص من الجمعية التاريخية العمانية وبعض الجهات الرسمية الاخرى في عمان. واكد امين عام مجلس التعليم العالي العماني على دعم حكومة السلطنة بقيادة وزارة الثقافة والتراث كافة الجهود المبذولة التي تسعى للمحافظة على اثار البلاد الحالدة والتراث العربي الاسلامي وصوته من الضياع وتقديمه للاجيال الصاعدة ليدركوا ما قدمه السلف الصالح. وفي نهاية حديثه دعا الشيخ المسكري جمهور دولة الامارات لزيارة هذا المعرض الذي سيستمر الى التاسع عشر من الشهر الحالي وخاصة الاخوة العمانيين لمشاهدة المعرض وما يضمه من معلومات كبيرة ومفيدة عن بلدة منح التاريخية. ومن جانبه اشار د. شومين الذي اجرى بحوثه ودراساته على البلدة الى اهمية المكان بالنسبه اليه خاصة انه يشكل اهم عناصر وأساسيات فن العمارة والهندسة فأوضح بأن العمارة العمانية والخليجية بصفة عامة تحمل مناطقها معاني هندسية فريدة، وستجرى عليها البحوث والدراسات لتبقى دروسا للاجيال القادمة. واضاف انه تمت اقامة هذا المعرض في سلطنة عمان في متحف بيت الزبور لمدة شهر ونصف وفي بلدة منح حيث لاقى هذا المعرض اقبالا كبيرا وصدى واسعا من الاوساط العمانية بمختلف مستوياتها الفكرية واليوم يعرض ولاول مرة في وسط اكاديمي ضمن كلية العمارة والتصميم في الجامعة. وعن الخطط المستقبلية للمعرض قال: سوف يتم نقل المعرض الى بريطانيا وامريكا خلال الصيف وذلك بهدف ان يتمحور في اذهان المواطنين واهل البلد عمارة البلاد التقليدية اضافة الى تعريف البلاد البعيدة ماهية العمارة التقليدية في الخليج العربي.