اكدت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن الدولة قامت باتخاذ بعض الاجراءات اثر قيام سكرتارية اتفاقية التجارة الدولية في انواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض «السايتس» والمشمولة، في الاتفاقية بسبب ما اعتبرته سكرتارية الاتفاقية تجاوزات في دولة الامارات في هذا المجال وتعليق عضوية الدولة في الاتفاقية بناء على ذلك. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة امس بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وسكرتارية اتفاقية «السايتس» بحضور عبد الله زمزم مساعد الامين العام للشئون المالية والادارية بهيئة ابحاث البيئة، جوناثان بارذدو رئيس وحدة دعم الاتفاقية بالسايتس وستيفن ناش رئيس وحدة تنمية القدرات بالسايتس وفريدريك لاوناي المدير الاقليمي للصندوق العالمي لصون الطبيعة والدكتور امرتيا دي سوزا رئيس مركز بحوث البيئة البرية والدكتور احمد خضر رئيس قسم التعليم والتوعية البيئية بهيئة ابحاث البيئة. وقال عبد الله زمزم ان الاجراءات والجهود التي قامت بها الدولة في هذا المجال تأتي في اطار المساعي التي يتبناها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس ادارة الهيئة مستلهما بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة. واوضح أن قرار تعليق عضوية الامارات في الاتفاقية أضر بسمعة ومكانة دولة الامارات السياسية التي تعتبر من الدول الرائدة في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية مشيرا الى أن الدولة اتفقت والسكرتارية الدولية للاتفاقية على عدد من الاجراءات التي ستقوم الدولة بتنفيذها للعمل على رفع تعليق التجارة. واضاف انه تم خلال الفترة الماضية عقد سلسلة اجتماعات مشتركة بين الجهات المعنية بتطبيق الاتفاقية حيث تم الاتفاق على تكليف الهيئة الاتحادية للبيئة بمهام الادارة المختصة باصدار التراخيص في امارة أبوظبي وفق الاجراءات المنصوص عليها في المعاهدة فيما تتولى وزارة الزراعة والثروة السمكية مهام الادارة المختصة باصدار التراخيص لباقي الامارات مشيرا الى أن الهيئة الاتحادية للبيئة تقوم بمخاطبة بلديات الدولة من اجل اجراء حصر للشركات والمحلات التي تقوم بالاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض ومشتقاتها المشمولة بالمعاهدة وكذلك مراكز الانقاذ في الدولة وقد قامت الهيئة الاتحادية للبيئة بالاجتماع مع المسئولين في البلديات لاطلاعهم على تطورات المعاهدة والقرارات التي اتخذت من اجل تنظيم عملية الاتجار بالانواع المشمولة بالمعاهدة. واوضح أن هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها تقوم بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية ووزارة الزراعة والثروة السمكية بوضع تصور حول انواع الدورات التدريبية وورش العمل التي ينبغي تنظيمها بهدف تنمية مهارات الكوادر التي ستعمل على تطبيق الاتفاقية مشيرا الى أن هيئة ابحاث البيئة وسكرتارية الاتفاقية اتفقتا على قيام الصندوق العالمي لصون الطبيعة ممثلة في جمعية حماية الحياة البرية في الدولة بتنفيذ برنامج تدريبي يستمر لمدة عامين. وذكر عبدالله زمزم أن الهيئة نظمت ورشة العمل الاولى في سلسلة اجتماعات وورش العمل التي سيتم تنظيمها خلال العامين المقبلين بهدف تنمية مهارات الكوادر التي ستعمل على تطبيق اتفاقية «السايتس» حضر هذه الورشة ممثلون عن الجهات المعنية بتطبيق الاتفاقية والتي شملت وزارة الزراعة والثروة السمكية، الهيئة الاتحادية للبيئة ومختلف بلديات الدولة، مشيرا الى أنه تم خلال الورشة التعريف ببنود الاتفاقية ودور كل جهة من الجهات المعنية بتنفيذها كما تمت مناقشة الاثار الضارة بتعليق التجارة مع الدولة والاجراءات التي يجب اتخاذها في هذا الصدد بالاضافة الى ذلك تم خلال هذه الورشة تحديد الدورات التدريبية الاخرى التي يجب تنظيمها لرفع مستوى الوعي ببنود الاتفاقية لدى العاملين في الجهات المعنية وتمكينهم من التعرف على الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومشتقاتهما. وسيتم خلال الفترة المقبلة تنظيم ورش عمل متخصصة للجهات المعنية بكل امارة وتشمل سلطات الجمارك، المطارات والموانيء وسيتم ذلك من خلال التنسيق مع السلطات المختصة. واوضح أن الجهات المعنية ستقوم باعداد وتطوير قاعدة بيانات تضم كافة الانواع المشمولة بالمعاهدة ووضعها على قرص مدمج « .» اضافة الى اعداد نشرات توضيحية حول هذا الموضوع يتم توزيعها على كافة الجهات ذات العلاقة بمراقبة هذا النوع من التجارة بهدف رفع مستوى الوعي بهذه القضية لدى العاملين في هذه الجهات وتمكينهم من التعرف على الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومشتقاتهما. وقال ان وفدا رسميا ضم ممثلين عن وزارة الزراعة، الهيئة الاتحادية للبيئة، هيئة ابحاث البيئة قام بزيارة الى سكرتارية الاتفاقية في جنيف نهاية شهر يناير الماضي لاطلاعها على كافة الاجراءات التي قامت بها الدولة منذ تعليق عضويتها ونتمنى من خلال هذه المجهودات أن يتم ايصال الصورة المشرفة للدولة والحفاظ على الجهود التي طالما حظيت باحترام وتقدير المنظمات والمؤسسات العربية والاقليمية والعالمية. وقال ان تعليق عضوية الدولة تمت خلال شهر اكتوبر من العام الماضي واعتمدت سكرتارية الاتفاقية على تقارير توفرت لها حول اوضاع هذه التجارة في الدولة وبناء عليها تم التوجيه بتعليق عضوية الدولة مشيرا الى أنه من خلال الاجراءات والجهود التي قامت بها الدولة في هذا المجال والتي اشادت بها سكرتارية الاتفاقية فأنه يتوقع رفع الحظر خلال الشهرين المقبلين. واضاف أن الهدف من زيارة وفد سكرتارية الاتفاقية للدولة هو الاتفاق على الخطوات المطلوبة من الدولة لاعادة عضويتها الى اتفاقية «السايتس» وتفي الدولة بالشروط الواجبة لاعادتها الى الاتفاقية مرة اخرى مؤكدا ان هناك خطوات ستقوم بها الدولة لالزام التجار بعدم التلاعب والاتجار في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وذلك بوضع الآليات المناسبة لتطبيق القوانين وخاصة قانون البيئة الذي ينص صراحة على اجراءات صارمة تحد من هذه التصرفات وخاصة فيما يتعلق بالحيوانات المهددة بالانقراض.