اكد معالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى حرص واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة على جمع تاريخ وتراث العرب لما له من اهمية فى اعادته للاجيال القادمة. وقال معاليه اثناء استقباله ظهر امس للوفود المشاركة فى ندوة «وثائق تاريخ العرب فى الارشيفات العالمية» التى اختتمت اعمالها امس ان صاحب السمو رئيس الدولة يحرص ايضا على متابعة كل الامور التى من شأنها ان تعيد امجاد العرب عبر العصور السابقة والتى تعكس تاريخ الامه العربية المجيد وان اقامة مركز الوثائق والبحوث فى الدولة يعبر عن توجة صاحب السمو رئيس الدولة لجمع تاريخ العرب عبر مراحل القرون وانطلق مع علماء التاريخ والباحثين والدارسين فى تبيان قيمة وأهمية الوثائق فى حياة الامم والشعوب. واضاف ان عقد هذه الندوة من قبل العلماء يدل على مدى الحرص على جمع وصون وثائق تاريخ العرب بعد ان تفرقت فى ارشيفات الدول التى حكمت البلدان العربية. كما اكد معالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان على اهمية هذا العمل وعقد مثل هذه الندوات فى جمع التراث العربى واعادة طرحه بصورة تعبر عن الحضارة العربية العريقة، مشيدا بالقرارات والتوصيات التى توصلت اليها الندوة ووجه الشكر للمشاركين على جهودهم التى بذلوها من أجل التوصل الى هذه التوصيات. وأعرب معالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان عن امله فى أن تساهم توصيات الندوة فى تعميق الوعى بتاريخنا وتراثنا موجها تحياته الى سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة على مبادرته الطيبة برعاية هذه الندوة. واكد معاليه ان دولة الامارات العربية المتحدة تولى اهمية خاصة لدراسة التاريخ وذلك بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة بأهمية الوعى بالتاريخ والتراث كركن أساسى فى مسيرة المجتمع ونشاط مهم يؤدى الى تعميق الشعور بالانتماء وزيادة الثقة بالقدرة على مواجهة التحديات. وذكر وزير التعليم العالى والبحث العلمى أن الوثائق والسجلات هى المادة الاولى لكتابة التاريخ وعلينا مسئولية كبرى فى البحث عن هذه الوثائق والتعرف على اماكن وجودها واتخاذ كل ما يلزم نحو دراستها واستنباط المهم منها. وأشار معالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان الى ان وجود جزء كبير من الوثائق والسجلات المتعلقة بتاريخ العرب فى الجامعات ومراكز البحوث والارشيفات الاجنبية هى ظاهرة ترتب على الجميع مسئوليات خاصة لجمع وتحليل هذه الوثائق على قدر الامكان وبما يستتبع بالضرورة انشاء المكتبات وتأسيس مراكز التوثيق وتطوير المتاح منها مع تسهيل تبادل الوثائق والمعلومات وتنظيم المؤتمرات واللقاءات العلمية الى جانب اجراء البحوث ونشرها واصدار المجلات والدوريات المختصة. واضاف معاليه ان اعمال الندوة هى خطوة مهمة على الطريق الصحيح لانها توكد تماما عمق الوعى بهذه المسئولية كما انها تجسد بشكل واضح التزام الجميع بالسعى الجاد نحو تجميع الوثائق واعادة كتابة التاريخ من منظور عربى اسلامى يحقق ما نسعى اليه دائما من تنمية الوعى التاريخى والحضارى لدى كافة ابناء هذه الامة. واكد ان تجميع ودراسة وثائق التاريخ على النحو الذى نستهدفه ونرجوه له ابلغ الاثر فى حفز طاقات الامة نحو مستقبل افضل. من جانب اخر اشاد المشاركون فى الندوة بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان القومية والوطنية فى دعم ومساندة القضايا العربية والدولية ومواقفه الاصيلة المشرفة فى كل مكان. وقال الدكتور سعود عبد الرحمن الزبيد مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية ان الايادى البيضاء لصاحب السمو رئيس الدولة امتدت الى معظم دول العالم بحب وايمان لان هذه الامة لابد ان تأخذ مكانتها مع بقية الامم والشعوب مشيرا الى ان العرب بدأوا بحضارة ونقلها الاوروبيون عنهم لتأخذ هذه الحضارة مكانتها. وقال ان هذه الكوكبة من العلماء والمفكرين المشاركين فى ندوة «وثائق تاريخ العرب فى الارشيفات العالميه» يؤكدون ان هذه الامه العربية سائرة فى طريقها رغم ما تتعرض له من ويلات وصعاب وان الدول العربية ضد الارهاب ولسنا ضد الغرب وانما ضد الظلم الذى يرتكب بحق الشعوب العربية وضد حضارتنا التى ساهمت فى صنع حضارة عريقة ونحن لانريد صراعا حضاريا وانما نريد حوارا حضاريا مع الغرب على اساس التعامل بالمثل. وفى نهاية اللقاء قدم المشاركون فى الندوة هدية لمعالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان عبارة عن مجلد يحتوى على وثائق تاريخية للعالم العربى وحضارته. أوصى المشاركون في ندوة وثائق تاريخ العرب في الارشيفات العالمية والتي اختتمت اعمالها امس بفندق هيلتون أبوظبي بتأسيس جائزة زايد للوثيقة العربية لتكون حافزا لاحياء الوثيقة وتوظيفها لخدمة قضايا الامة العربية. كما طالب الباحثون والمؤرخون المشاركون في الندوة بضرورة البحث عن الوثائق العربية وافساح المجال امام تبادل الخبرات بين مراكز الوثائق العربية وتفعيل الفرع الاقليمي العربي لمجلس الارشيف الدولي وترك مسألة سرية الوثائق لرأي العلماء وليس للساسة في اطار الالتزام بحماية الامن القومي العربي. ودعت الندوة كذلك مراكز التوثيق في الوطن العربي الى وضع قانون وتشريع ملزم لحفظ الوثائق في كل دولة وفق الانظمة المعمول بها في العالم المتقدم حفظا لتراث الامة وتاريخها. وكانت ندوة وثائق تاريخ العرب في الارشيفات العالمية قد انعقدت بدعوة من مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة في الفترة من 2- 5 مارس، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين واساتذة التاريخ وانتهت الندوة بالتوصيات التالية: ـ دعوة مراكز التوثيق في الوطن العربي بضرورة وضع قانون وتشريع ملزم لحفظ الوثائق في كل دولة وفق الانظمة المعمول بها في العالم المتقدم حفظاً لتراث الامة وتاريخها. ـ حث الدول العربية على وضع نظام موحد للارشيفات العربية ملائم للنظم والقواعد المتعارف عليها من حيث التصنيف والفهرسة والكشافات الموضوعية وغيرها. ـ التنسيق بين مراكز الوثائق والبحوث العربية للاستفادة من محتويات الارشيفات دون تكرار او اعادة توفيراً للوقت والجهد، وتحقيقا لتكامل الجهود وتبادل الخبرات. ـ إقامة الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة في مجال التوثيق. ـ السعي الحثيث للعمل مع منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية ذات الاختصاص والاستفادة من البرامج التي تضعها وتعممها كبرنامج ذاكرة العالم، ومتابعة نتائجة والتطوير الدائم لمادته وعرضه. ـ وضع اتفاقية عربية تعتمدها دول الجامعة العربية وتشرع القوانين الملزمة باعتبار الوثائق والبحوث مسئولية قومية خروجا من القطرية الضيقة الى ابعاد حضارية وانسانية. ـ الدعوة لاقامة رابطة لمراكز الوثائق والبحوث على امتداد الوطني العربي لتوطيد التعاون بينها في ميدان الوثائق والدراسات، وأن تكون لها شخصية اعتبارية في مقر دائم في مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي. ـ اصدار سلسلة الوثائق العربية في دوريات، واعداد مجموعات وثائقية على غرار الوثائق الاجنبية مع الاحتفاظ بهويتنا العربية والقومية وخصوصيتنا الحضارية. ـ الدعوة لتأسيس جائزة زايد للوثيقة العربية على أن يتبنى مركز الوثائق والبحوث بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة مشروع هذه الجائزة لتكون حافزا لاحياء الوثيقة العربية وتوظيفها لخدمة قضايا الامة العربية. ـ دعا المشاركون الى تغذية شبكة الانترنيت بالوثائق العربية في الارشيفات العالمية واستخدام النظم المعلوماتية المعاصرة، تواصلا مع شبكة زايد الالكترونية للتاريخ والوثائق العربية التي سوف ينشؤها مركز الوثائق والبحوث بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة. ومن جانب آخر استنكر الفرع الاقليمي للارشيفات الدولية قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي باقتحام جمعية الدراسات الفلسطينية في بيت الشرق بالقدس في اغسطس الماضي والاستيلاء على الوثائق والسجلات فيها. وطالب الفرع المجلس الدولي للارشيف ومنظمة جيوتسكو كافة المنظمات ذات الصلة بالضغط على اسرائيل من اجل استعادة الوثائق التي تمت سرقتها ومصادرتها. برقية شكر وتقدير لزايد وقد بعث المشاركون في فعاليات ندوة وثائق تاريخ العرب في الارشيفات العالمية والتي اختتمت اعمالها امس بفندق هيلتون أبوظبي برقية شكر وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وفيما يلي نصها: فاسمحوا لنا يا صاحب السمو أن نرفع الى مقامكم السامي خالص الشكر، وصادق الحب وجزيل الامتنان، لاياديكم البيضاء التي اسدت الى الامة العربية والاسلامية خير ما قدم قائد حكيم لامته، ولقد نهلنا من توجيهات سموكم، ومواقفكم التاريخية النهج القويم لرفعة شأن امتنا، واحياء تراثها، وحفظ امانة تاريخها، لتكون معالم نهضة تترسم فيها الاجيال خطاكم. نحن المشاركون في ندوة «وثائق وتاريخ العرب في الارشيفات العالمية» نعاهدكم يا صاحب السمو أن نكون اوفياء لعهد امتنا ان العهد كان مسئولا ونكون في خدمة تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. داعين الله تعالى أن يحفظ سموكم ذخرا للعلم والعلماء لهذه الامة. وبرقية شكر مماثلة لمنصور بن زايد كما رفع المشاركون في الندوة برقية شكر مماثلة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركز الوثائق، وفيما يلي نصها؟ نحن المشاركون في ندوة «وثائق تاريخ العرب في الارشيفات العالمية» نبعث الى سموكم كل الشكر وعظيم العرفان لسموكم على دعوتكم الكريمة الى اعمال الندوة، ورعايتكم السامية وتوجيهاتكم القيمة التي اثمرت نجاح الندوة، ونرفع الى سموكم التوصيات الختامية آملين حرص سموكم على تحقيق ما ترونه خيرا لامتنا واجيالنا. ولمناسبة انتهاء اعمال الندوة تقبلوا سموكم تقديرنا الجزيل لحفاوتكم العربية الاصيلة وحسن الضيافة في عاصمة بلدكم الطيب، ولكن دعاؤنا أن يحفظكم الله لامتكم بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. ومن جهة اخرى اعرب المشاركون عن خالص شكرهم وتقديرهم لجهود مركز الوثائق والبحوث ممثلا بالدكتور عبد الله محمد الريس المدير العام للمركز واسرة المركز والعاملين فيه لحسن التنظيم والمتابعة والحفاوة العربية الاصيلة. كما اشاد المشاركون بالجهود المتميزة التي يبذلها رجال الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون وتغطية اعلامية ساهمت في انجاح اعمال الندوة. ويذكر انه تم اختيار وانتخاب د. عبد الله الريس رئيسا للفرع الاقليمي العربي في الارشيفات العالمية للفترة المقبلة من 2002-