افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي مساء أمس مدينة الطفل احد المنجزات الرائدة التي نفذتها بلدية دبي بتكلفة اجمالية بلغت 77 مليون درهم. ويعتبر هذا الحدث العائلي الأبرز على جدول فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002 وقد تم أمس إزاحة الستار عن شعار مدينة الطفل والشخصية الكارتونية للمدينة وهي عبارة عن النمر العربي المهدد بالإنقراض والذي يحمل اسم «مرشد». وقد بدأ حفل الافتتاح بتجمع كبار الشخصيات والضيوف أمام البوابة رقم (1) بحديقة الخور وقد قام سمو الشيخ حمدان بن راشد بقص شريط الافتتاح إيذاناً بافتتاح مدينة الطفل ثم قام راعي الحفل يصاحبه قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وكبار الشخصيات والضيوف بجولة تفقدية شملت أرجاء المدينة. وشملت الجولة منطقة الاستكشاف ثم منطقة ألعاب الأطفال مروراً بمقهى المدينة ومحل الهدايا والساحة الخارجية وبعدها انتقل الجميع الى الدور الأول وبالتحديد في منطقة «حياتنا كما نعيشها» إلى جانب زيارة منطقة الثقافات العالمية ومركز الطبيعة.. ومن ثم الدخول الى مركز المعلومات ومنطقة النشاط ومنطقة الحاسوب والاتصالات. ثم تم الانتقال الى الدور الثاني حيث يتم دخول منطقة الفضاء والطيران ومن ثم التوجه الى القبة السماوية لمشاهدة أحد الأفلام التعليمية لمدة 7 دقائق وبعدها تم العودة الى الدور الأرضي والدخول الى احدى ورش العمل حيث تم مشاهدة الاطفال وهم يستمتعون بإحدى الفعاليات وتوجه الجميع بعدها الى المسرح لمشاهدة عروض الافتتاح والذي أدته مجموعة من طالبات المدارس وتم تكريم الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع. حضر حفل الافتتاح محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات وعدد من أعيان البلاد ومدراء الدوائر والمؤسسات المحلية. واكد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي انه بافتتاح المدينة رسميا ستتمكن كافة العائلات من اصطحاب اطفالها لزيارة المدينة، إلا انه استطرد قائلا مع ذلك فإن قضاء يوم بأكمله في المدينة قد لا يكفي لمطالعة كافة محتوياتها والاستمتاع بكافة خدماتها وفعالياتها، وهو ما يدعو الاطفال للقيام بزيارات اخرى متوالية. وأوضح ان مدينة الطفل تفتح ابوابها يوميا من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة العاشرة مساء بشكل متواصل على مدار الاسبوع «عدا يوم الجمعة من الساعة الرابعة عصراً حتى الساعة العاشرة مساء». على ان تعدل ساعات العمل وفقاً للمناسبات والظروف المختلفة على مدار السنة مثل شهر رمضان ومهرجان دبي للتسوق، وتبلغ اسعار دخول الاطفال من سنتين حتى سن خمس عشرة سنة 10 دراهم اما دخول الكبار من سن ست عشرة فأعلى 15 درهما، بينما حددت اسعار تذاكر الدخول العائلية والتي تشمل عدد اثنين كبار واثنين اطفال 40 درهما «من سنتين حتى 15 سنة، في حين ان دخول الاطفال اقل من سنتين مجاناً، اما تذاكر الدخول الجماعية للمدارس فتشمل عدد المجموعة الواحدة عشرين طالبا كحد ادنى «الدخول مجاناً للمرافقين من هيئة التدريس لشخصين» حيث تبلغ رسوم الدخول لكل طالب 5 دراهم. اما نظام العضوية فتشمل العضوية الفردية والعضوية الجماعية الشخص الواحد لمدة سنة 200 درهم، اما العضوية العائلية ولمدة سنة 500 درهم، مع زيادة 60 درهماً لكل عضو يضاف للعائلة. أما نظام العضوية للمجموعة السياحية والخاصة فتشمل المجموعة الواحدة عشرون شخص كحد ادنى «الدخول مجاناً للمرافقين من الشركة او الجهة السياحية عدد مرافق واحد فقط» وتبلغ رسوم الدخول لكل شخص 10 دراهم، في حين انه بامكان ذوي الاحتياجات الخاصة الدخول مجاناً الى مدينة الطفل. واكد قاسم سلطان ان بلدية دبي لا تهدف من تشغيل مدينة الطفل في حديقة الخور الى تحقيق العائد المادي الذي بذل في مشروع التنفيذ والتجهيز لذلك فإن رسوم الدخول اليومية قد لا تعادل 5% من اجمالي التكاليف التي وضعت في انجاز هذا الصرح الرائد الذي يهدف لاعداد اجيال المستقبل وتوسيع مداركهم في مجالات المعرفة المختلفة. واضاف ان افتتاح المدينة في حديقة الخور بدبي يأتي بعد الانتهاء من كافة الاعمال الفنية والتشغيلية والتجهيزات الخاصة باستقبال الزوار، وتعد احدى ابرز الفعاليات التي سيتضمنها مهرجان دبي للتسوق 2002 في دورته الحالية ويتوقع ان يستقطب آلاف الزوار في الايام الاولى من افتتاحه، واكد قاسم سلطان ان مدينة الطفل هي اول مدينة تعليمية ترفيهية على مستوى الشرق الاوسط موجهة للاطفال من سن 2 الى 15 سنة يمارس فيها الطفل هوايات البحث والاستكشاف في قالب ترفيهي تعليمي مميز مستخدما فيها حواسه المختلفة. وأوضح ان المبنى المكون من ثلاثة طوابق الواقع في حديقة الخور يحوي معارض متعددة تشمل العلوم التطبيقية كالاتصال والحاسوب، والطيران والفضاء، وثقافية تشمل واقع دبي الاقتصادي والحضاري والثقافة العالمية، ومركز الطبيعة، وتلقى المدينة الضوء على حياة واسهامات الرواد والمفكرين العرب القدامى والمعاصرين ضمن اروقتها المختلفة للتوضيح للجيل الحالي والاجيال المقبلة عن اسهامات روادنا في شتى المجالات وللمدينة قبة سماوية متطورة. ولفت الى ان هذه المدينة التعليمية ستسعى الى تقديم برامج وورش تعليمية ممتعة للاطفال عن طريق سلسلة من الزيارات المبرمجة والمعدة لها مسبقا طوال السنة. وافاد ان انشاء مدينة الطفل مر بمراحل تاريخية مختلفة منها فنية وادارية وتنظيمية واخرى تشغيلية، حيث جاءت فكرة المشروع من قبل بلدية دبي في سنة 1992 حيث خلص التفكير الى انشاء مركز تعليمي خصيصا للاطفال معتمداً على احدث وسائل واساليب التقنية الحديثة والذي من خلالها تتم استفادة الطفل استفادة علمية متطورة في قالب تعليمي ترفيهي تفاعلي خلاب لخلو المنطقة من المشاريع المشابهة، بعد ذلك وفي سنة 1996 قامت البلدية بإجراء مسح شامل للمراكز والمتاحف العلمية في أوروبا وأمريكا والتي لها باع طويلة في هذا المجال وذلك من أجل انشاء هذه المدينة. تلت ذلك سلسلة من الاجتماعات شملت فريق المشروع من بلدية دبي وأصحاب الاختصاص من الخبراء كاليونسكو وشركات استشارية ذات علاقة وعينات من أطفال المدارس بمختلف الفئات العمرية للاطلاع على رغباتهم وميولهم لدراسة كل ما يتعلق بالطفل من حيث رغبته واحتياجاته. ثم بدأت مرحلة التنفيذ في مارس 2000 وانتهت في 15 فبراير 2002. وذكر ان المدينة تتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 اضافة الى اجنحة لأطفال خاصة من سن سنتين وأجنحة اخرى خاصة لسن 15 سنة، وتهدف الى تنمية وتدعيم الخيال الفكري لديهم، وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف، والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع. والابتكار من خلال التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الأفكار والاحتكاك بأفكار الآخرين. وتدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وأفكارهم وتجميع الأسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على أحدث الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، إضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام، وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات، ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازنة بين التشويق والحصول على المعرفة وإيصال المعلومات إليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات أي توفير الواقع الملموس وهنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل وإثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. ولفت المهندس حسين لوتاه الى ان مدينة الطفل حصلت على عضوية المجلس العالمي للمتاحف والتابع لليونسكو، والبداية هي أول مؤسسة حكومية في دولة الامارات لها عضوية كما للمدينة عضوية جمعية متاحف الأطفال الأمريكية، وتكون المدينة هي أول مدينة للاطفال في الامارات لها هذه العضوية. ووقعت البلدية مؤخراً مذكرة تعاون «مؤاخاة» مع متحف ملبورن وهي في صدد عقد مذكرة مؤاخاة أخرى مع متحف انديانا بوليس للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعتبر أقدم متحف للأطفال في العالم ورابع متحف من حيث الحجم والمستوى.








