افتتح الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة للشئون التعليمية صباح أمس بهيلتون العين الاجتماع الثاني للجنة مسئولي التعليم عن بعد بجامعة الامارات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية والذي يستمر لمدة يومين يتخللهما 4 جلسات. وفي بداية الاجتماع رحب د. النعيمي بالحضور ونقل لهم تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة واكد خلال الكلمة على أهمية هذا الاجتماع حيث ان الاتجاهات الحديثة في التعليم اصبحت تنصب في التعليم العالي على الاتجاهات الحديثة والرؤيا المستقبلية وان يكون لدول مجلس التعاون الريادة في هذا الأمر وقال ان الآمال معقودة على تولي هذا الأمر في استخدام الاساليب الجديدة للوصول الى تنمية بشرية شاملة لدول المجلس رغم ان الكلفة المادية سوف تكون عالية. وقال النعيمي ان التعليم عن بعد مر بمراحل عديدة ونحن نريد ان نخرج به من مجمل القيود التي تحكم مسألة التعليم عن بعد واستخدامه بأفضل أنواع التقنية الحديثة سواء في طرح المساقات او البرامج على شبكة المعلومات. وقال ان المطلوب تغيير بنية العملية الدراسية وتأهيل الطلاب من خلال البرامج التي تهيئ بيئة العمل وتسخير الموارد المطلوبة لاستخدام هذه الاساليب وكلما بادرنا سيكون لنا تاريخ نعتمد عليه وهناك تجارب رائدة كثيرة في هذا المجال ممكن ان نستفيد منها كتجربة ماليزيا. ثم القى الدكتور عبدالله حيدر رئيس جلسات الاجتماع كلمة رحب في بدايتها بالحضور واضاف قائلا: تدركون ان التعليم عن بعد ليس بالجديد حيث ان هناك مؤسسات تعليم عن بعد تقدم هذا النوع من الخدمة التعليمية منذ عشرات السنين وأبرز الأمثلة على ذلك هو الجامعة المفتوحة في بريطانيا لكن ما جعل هذه المسألة ملحة وعاجلة هو التقدم الهائل في تقنيات المعلومات والتي اكتسحت كل مناحي الحياة فالاقتصاد يوظف تقنيات المعلومات بشكل كبير والطب والهندسة ايضا يعتمدان بصورة مذهلة على التقنية ونحن العاملين في ميدان التعليم مازلنا نرقب الأمر ونخطو خطوات حذرة في هذا الاطار ويحضرني هنا المقارنة الشهيرة لنيجر وبنته مؤلف كتاب ٌفيهى هَيم ان تصبح رقيما الذي قارن بين استخدام الاطباء لتقنيات المعلومات وبين استخدام المعلمين لها. واضاف للتربية محاولات جادة للاستفادة من تقنيات المعلومات في التعليم من خلال الانترنت واحد الأمثلة على ذلك ولن يكون غريبا علينا ان نسمع اليوم احد اولياء الامور يقول بانه لا يدري هل ابنه او بنته سيذهب العام المقبل الى الجامعة ام ستأتي الجامعة اليه فكثير من جامعات العالم تضع برامج تعليم عن بعد مستفيدة من التقدم المذهل في تقنيات المعلومات فتعرض بعض الجامعات برامج بأكملها على الانترنت مستخدمة برامج الحاسب التي توظف النص في التفاعل بين المعلم والمتعلم وبين المتعلم وأقرانه المتعلمين وبعضها يستخدم هَيكَمْمنَُ ُمليض لاضفاء جو تفاعلي مدعم بالصوت والصورة والنص وظهرت هيئات محلية واقليمية بل وبعضها عالمية لاعتماد برامج التعليم عن بعد. واستطرد لقد قطعت لجنة مسئولي التعليم عن بعد خلال الفترة البسيطة منذ تأسيسها شوطا جيدا في سبيل الاستفادة المثلى من هذا النوع من التعليم والانجازات كثيرة لعل ابرزها تشكيل الامانة العامة للجنة وتحديد مقرها وخلق قنوات تواصل بين المعنيين بهذا الأمر والموافقة على مشروع اللائحة التنظيمية للجنة وإعداد استبيانات لتوفير معلومات تشكل اساساً لعمل اللجنة وإعداد صفحة على الانترنت ووضع خطة مستقبلية لعمل اللجنة. واضاف اننا نتطلع بشوق الى ما سيتوصل اليه هذا اللقاء الذي يزخر جدول اعماله بالعديد من المقترحات الهامة التي سينصب اهتمامنا عليها خلال فترة انعقاد هذا اللقاء ومن امثلتها عقد مؤتمر حول التعليم عن بعد، توظيف الـ هَيكَمْمنَُ ُمليض والانترنت في تقديم مساقات مشتركة بين جامعات الدول الأعضاء، تدريب اعضاء اللجنة في إحدى الجامعات او المؤسسات ذات الخبرة في التعليم عن بعد، الاستفادة من تقنية هَيكَمْمنَُ ُمليض في ربط جامعات الدول الأعضاء بجامعات عالمية مرموقة تستخدم التعليم عن بعد، طرح برامج أكاديمية مشتركة باستخدام تقنيات المعلومات، وضع معايير التعليم عن بعد، التنسيق فيما يتصل باعتماد شهادات التعليم عن بعد، دراسة واقع ومستقبل التعليم عن بعد في دول المجلس. إن هذه الموضوعات ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا ونأمل ان يسفر هذا الاجتماع عن التوصل الى توصيات هامة تساعد واضعي السياسات التعليمية على تبينها من أجل الاسهام في تطوير التعليم في بلدان دول المجلس. وشملت الجلسة الأولى للاجتماع مناقشة تقرير متابعة أعمال امانة لجنة مسئولي التعليم عن بعد بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي.