تواصلت صباح امس على مسرح قناة القصباء بالشارقة فعاليات الملتقى الاسرى الثانى «دور الاباء فى بناء الكيان الاسرى» والذى تنظمه ادارة التنمية الاسرية، فى المجلس الاعلى للاسرة بالشارقة بالتعاون مع منطقة الحمرية الحرة تحت رعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمى حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الاعلى للاسرة ورئيسة أندية الفتيات بالشارقة وبحضور سالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى بحكومة الشارقة والدكتور حميد ناصر الزرى مدير منطقة الشارقة التعليمية وموضى الشامسى مديرة ادارة التنمية الاسرية بالمجلس الاعلى للاسرة وعدد من الموجهين والاداريين ومديرات المدارس فى منطقة الشارقة التعليمية والمسئولات بقطاعات الصحة والمؤسسات الاجتماعية بالدولة. وقد قدم محمد راشد الديماس ورقة تحت عنوان «الاثار السلبية على الابناء بسبب غياب الدور الابوى» دعا فيها الى أهمية مشاركة الاب والام فى التنشئة الاجتماعية وهى مشاركة وصفها بأنها واجبة ولازمة وتشكل بالاضافة الى الابناء هيكل السلطة فى الاسرة من خلال مسئوليات كل طرف وهو البناء الذى لايكتمل اذا تخلى أحد الاطراف عن واجباته موضحا ان الاسرة التى تفيض بالود والتفاهم والتعاون القائم على الثقة والاحترام والتقدير والمحبة والتى تحتفظ بتوازن معتدل بين الحرية والقيد هى الاسرة التى تخرج الاسوياء والسعداء والراشدين. وأكد الديماس ان التواجد الابوى بالبيت مهم جدا للتفوق الدراسى للابناء وهو ما تشير اليه نتائج أحدث الدراسات التربوية بالولايات المتحدة الامريكية التى تؤكد مدى تأثير الحالة الاجتماعية وحضور الاباء الفعال على تقدم الاطفال فى الاسرة فى مراحل التعليم المختلفة بداية من فترة الحضانة الاولى موضحا انه على الرغم من أن الام تعتبر محورا رئيسيا أيضا فى عملية بناء الاسرة الا أن الاعتماد عليها كليا فى التنشئة الاجتماعية للطفل تبرز مساويء سلبية كثيرة على الابناء منها اضطراب نفسياتهم ونموهم الانفعالى والهروب من الاسرة والمدرسة للتخلص من القيود وميلهم للاعتماد على الاخرين ومن ثم مرافقة رفقاء السوء وغياب الضبط الاسرى وعدم احترام الاب وطاعته واكتساب صفات مثل العنف والتمرد والانطوائية والخوف من مواجهة المجتمع وغيرها. وأوصى فى سبيل معالجة غياب الاباء الى حث الاباء على القيام بمسئولياتهم تجاه أبنائهم ومحاولة الامهات اشراك الاباء فى مناسبات الابناء المختلفة وفى القرارات الخاصة بهم اضافة الى اشعار الابناء بوجود الاب وأنه صاحب القرار الاول فى حياتهم ودعوة الوالدين الى البحث عن وسيلة لممارسة سلطتهما بالتساوى من دون أن تكون الواحدة على حساب الاخرى. وحول دور مجالس الاباء فى دفع العملية التربوية قدم أحمد سليمان الحمادى موجه الخدمة الاجتماعية بمكتب الشارقة التعليمى الورقة البحثية الثانية فى الجلسة وأدارها علي النابودة المسئول بجمعية المعلمين. وأشار الحمادى فى ورقته الى النسب المرتفعة فى قضية انحراف الاحداث من المواطنين الذين يمثلون فى الدراسات الاخيرة 60 فى المئة وهو ما يؤكد الهوة العميقة التى وصلت اليها العملية التربوية مشيرا الى ان المتتبع للقضايا الاجتماعية فى الدولة يستغرب الوضع القائم حيث تقل لدى الاسرة عملية متابعة الطفل وتتنازل عن مسألة التربية بمجرد دخول الطفل الى المدرسة اضافة الى ان التفكك الاسرى والاهمال يعد السبب الاول والعامل الاساسى فى الانحراف. وأضاف أن هذا الوضع يضع المسئولية أمام العاملين فى مجال العمل الاجتماعى والاسرى لتصحيح الاوضاع وبلورة منهج علمى يعيد العملية التربوية الى واقعها المنشود عبر عدة نقاط أساسية تسهم فى معالجة هذا الوضع وتعديل بعض المفاهيم المغلوطة لدى الاباء ومنها تحديد الاهداف فى مشاركة الاباء فى تنشئة الابناء لتسهم فى تحسين أداء الطلاب دراسيا وتيسير التكامل الاجتماعى ودعم المشاركة الديمقراطية فى الاسرة وزيادة دعم الافراد للعملية التربوية. ودعا الحمادى فى مجال تعديل المفاهيم المغلوطة لدى الاباء لتحقيق أفضل معدلات من التربية والتعليم لابنائهم الى عدم تنازل الاسرة عن دورها الحقيقى فى التنشئة الاجتماعية للابناء الى جهات أخرى وهو مايسمى بالتربية بالوكالة والتى أصبحت واقعا مرا وتتسبب فى وجود نماذج غير سليمة فى المجتمع اضافة الى ضرورة العودة الى التربية والتعليم وما تتضمنة من عوامل وآليات تحقق عملية المشاركة وتنمية انتماء الاباء الى المدرسة. وركز الحمادى فى ختام عرضه لورقته الى دور مجالس الاباء فى هذا المجال والتى يجب أن تقوم بدور فاعل فى عملية التعليم من خلال التأكيد على عملية التواصل والتكامل بين البيت والمدرسة والتى يتم عبرها معالجة الجوانب السلبية وأرالة المسببات وعرض الاهداف الواضحة وايجاد القناعات لدى الاباء بضرورة المشاركة والتعاون مع المدرسة. من ناحية اخرى تختتم اليوم الاربعاء فعاليات الملتقى الاسرى الثانى حيث يشارك فى اليوم الاخير الدكتور أحمد النجار استاذ علم النفس الاجتماعى بجامعة الامارات ويقدم ورقة عمل بعنوان «مقومات دور الاب والام فى دعم أداء الاسرة لادوارها الاجتماعية المتوقعة فى مطلع الالفية الثالثة» وورقة ثانية من اعداد باحثتين فى مركز البحوث بشرطة الشارقة هما عائشة ابراهيم وامنة محمد بعنوان «السلوكيات السلبية لدى المراهقين ودور الاب الاجتماعى للحد منها» بعدها تلقى التوصيات الاخيرة لهذا الملتقى. ـ وام