اخيراً اقتنعت «التربية» بأن هناك اياماً ضائعة واجازات غير رسمية يفرضها الطلبة على ادارات المدارس التي كثيراً ما يباركها البعض وينصاع لها طواعية فأصبحت في حكم العرف الذي لا يرفضه احد وتضاءلت بذلك ايام الدراسة عندنا الى 140 يوماً فقط مقابل 250 يوماً في دول أخرى. هذا الوضع الذي حذرنا منه مراراً ودعونا مبكراً للتصدي له هو اليوم قد تحول الى ظاهرة غير مقبولة بل ومشكلة تواجه وزارة التربية المتهمة بالمشاكل والقضايا من كل لون ونوع. مشكلة ما كان لها ان تأخذ هذا المنحى لو تمت مواجهتها منذ البداية وقوبلت بالتصدي في مهدها، ولكن ما القول والعادة التي الفناها في بلادنا هي الا نتحرك الا بعد وقوع الفأس في الرأس. وتقول الاخبار الصادرة من «التربية» هذه الايام ونتيجة لتفاقم مشكلة الغياب بين اجازتين والتي ادت الى عثرات في الميدان التربوي وتأخير انجاز المنهاج حسب الخطة الموضوعة أن المسئولين فيها يسعون الى وضع حد لتلك المشكلة عبر دراسة عدد من المقترحات والخيارات لزيادة ايام دون المساس بإجازة يوم الخميس باعتبار هذه الاجازة رسمية اقرتها جهات عليا لا تملك الوزارة إلغاءها. والواقع وان كنا لا نعرف ما هي الخيارات المتاحة امام «التربية» والبدائل التي ستلجأ اليها لزيادة ايام الدراسة، لكن ما نتوقعه فعلاً هو ان لا تجد الوزارة امامها مفراً من الغاء اجازة الخميس لسد العجز في ساعات العمل في مدارسها، لان ما تم هدره من الوقت خلال الفصل الدراسي الاول وما يتوقع هدره خلال الفصل الحالي كثير.. كثير.. ويكفي ان نذكر ان طلبة الثانوية العامة في معظم المدارس لم ينتهوا بعد من إنجاز ما كان مقرراً الانتهاء منه في الفصل الاول، وعليه لا نظن ان الوقت المتبقي سوف يسعف المدارس في ذلك إلا لو تم تفعيل يوم الخميس وهو ما يحبذه الميدان التربوي بل لا نذيع سراً لو قلنا ان الكثيرين لا يزالون يطالبون بعودة النظام القديم بعد ان تحول يوم الاربعاء لدى البعض الى بداية اجازة نهاية الاسبوع فأصبح الانتاج فيه غير مكتمل ما يعني عدم فاعليته.. إذن ما المانع ان تقوم وزارة التربية بمخاطبة مجلس الوزراء باستثناء التربية من اجازة الخميس والإبقاء على النظام القديم في بدء ونهاية الدوام، وبذلك قد نحقق نوعاً من السيطرة على حالة التغيب والتسيب في مدارسنا الحكومية ولو الى حين يتم فيه اقرار حل آخر بديل. فضيلة المعيني