تقول الموهوبة عائشة الخالدي الطالبة بالصف الثالث الاعدادي بمدرسة أم عمار: في الصف الرابع الابتدائي بدأت أشعر بانجذابي نحو الفنون وكانت معلمتي ترى آنذاك انني سأصبح فنانة تشكيلية، إذا واصلت اهتمامي ولكنني في المرحلة الابتدائية لم أتمكن من صقل تلك الموهبة المدفونة بداخلي إلا بعد انتقالي إلى المرحلة الاعدادية، حيث تعلمت القواعد الاساسية في الرسم، وفنون التشكيل والأعمال اليدوية وذلك بفضل معلمة المرحلة التي كانت تدفعني دائماً للأمام وتضع جميع النقاط المهمة أمام عيني لادركها وأعمل من خلالها بصورة صحيحة وسليمة. وتضيف: انني أحب تنسيق الزهور والورود خاصة انني قادرة على تحويل الخامات العادية غير المستهلكة إلى منظر جميل وملفت للأنظار. فعلى سبيل المثال شكلت سلة رائعة من الورود باستخدام اسطوانة وشمع وأسلاك حديدية بالاضافة إلى الفلين فهذه المواد العادية تستطيع استخدامها لاستخراج أعمال فنية. وتتحدث عائشة عن الأثر الذي تركه حب التشكيل في نفسها فتقول: عندما أقرأ قصة معينة تجذب انتباهي أحاول ان أرسم ماقرأته فأضم عدة فقرات وأرسمها في مشاهد معينة وفي كثير من الأحيان أختلق مشاهداً من خيالي وأرسمها خاصة عن الماضي والتراث لأن ذلك يشعرني باستحضار الماضي إلى الوقت الحاضر ورسمه يزيدني ثقة بنفسي اضافة إلى ان الدروس التي نأخذها في الحصة والممارسة العملية قد أسهمت في زيادة خبرتي وقدراتي على الرسم بمختلف الأدوات سواء الرسم بالرصاص أو الحبر. أما الحالات والفترات التي أرغب في ان أرسم بها فهي بلا شك حالات الهدوء وراحة البال ولابد ان تكون أعصابي هادئة ليكون انتاجي أفضل فإذا كانت الحالة النفسية مضطربة فسيظهر ذلك على رسوماتي فأنا لا أفضلها على الاطلاق. وتواصل عائشة حديثها قائلة: إلى الآن اعتبر ان الرسم والتشكيل مجرد هواية أحبها كثيراً ولا استطيع ا لتخلي عنها وربما مستقبلاً أتخصص في الفنون والتشكيل وأصبح فنانة تشكيلية معروفة وان كنت أميل إلى دراسة الطب لأنه فن بحد ذاته فهذا لا يدركه لا ويشعر به إلا الفنان الذي يكمن في داخله حس وتذوق فني وربما يلعب معي الحظ دوراً كبيراً في أن أجمع ما بين الطب والفن التشكيلي. وعن هواياتها الأخرى تقول: أحب قراءة القصص باختلافها سواء قصص بوليسية خيالية أو رومانسية وأحب كذلك الاطلاع على الكتب المتعلقة بالطب والتداوي بالأعشاب. وترى عائشة ان الجوائز التي نالتها في مسابقات الرسم قد زادتها ثقة بنفسها وأشعرتها بأنها أصبحت قادرة على عمل عدة أشياء وان موهبتها قد صقلت وتطورت ومخيلتها قد اتسعت، ثم تقول الآن أستطيع ان أعمل أشياء فيها حركة وابداع خاصة ان بدايتي في المرحلة الابتدائية كانت أعمالاً جامدة كنت خلالها أشعر بالاحباط لكن الدافع القوي الذي حصلت عليه ممن حولي وخاصة معلمتي دفعني إلى الامام والتغلب على الفشل. وعن المراكز التي حصلت عليها المركز الثالث على مستوى منطقة عجمان التعليمية في مجال رسم الطبيعة و جائزة من المدرسة لحصولي على المركز الأول في عمل أجمل بطاقة تهنئة لصاحب السمو رئيس الدولة بالاضافة إلى الميدالية الذهبية لحصولي على المركز الأول في الصف السادس الابتدائي حول عمل مجسم عن النظافة لمادة التربية الإسلامية وكان ذلك على مستوى منطقة عجمان التعليمية. ومن جانب آخر تحدثنا مع أسماء عبدالله معلمة مادة التربية الفنية في أم عمار لتصف لنا قدرة عائشة على الرسم والابتكار فوضحت قائلة: تمتلك عائشة قدرة كبيرة على صنع الأعمال اليدوية والتشكيل فهي حقاً موهوبة وقادرة على اختلاق أفكار جديدة وصحيحة وتستطيع تطبيقها على الواقع وهي فنانة في طور النمو ولابد من الاهتمام بها وصقل موهبتها لتبدع فيها بصورة أكبر. وعن الخامات التي تستخدمها عائشة تقول انها من المستهلكات العادية تستطيع ان نبتكر أشياء جميلة فمثلاً الاعلانات بدلاً من رميها استطاعت استغلالها بطريقة رائعة ونفذت من خلالها الدرس الذي أخذته في الحصة حول تدرج الألوان واستطاعت أخذه بأبعاده الثلاثة. منال خالد