تابع الاستاذ حمدي لقاءات معالي وزير التربية مع مديري ادارات المناطق التعليمية، وفي حوار مع مدير المدرسة قال حمدي: ـ مبروك أخيراً سيكون للمدرسة ميزانية خاصة! رد المدير: التهنئة لكم جميعاً. حمدي: هل تعتقد ان وضع ميزانية تحت تصرف مدير المدرسة تحل المشاكل في الميدان؟ المدير: قل معوقات وليست مشاكل وهذه المعوقات لها حلول، فإذا بدأت الوزارة بحلها هذه بشارة خير. حمدي: اقول مبروك لحل المعوقات المالية. المدير: ماذا تقصد؟ حمدي: يوجد منغصات في الميدان التربوي، وبما ان الوزارة ماضية قدماً في ايجاد الحلول عسى ان تجد الحل المناسب لهذه المنغصات. المدير: وما هي هذه المنغصات؟ حمدي: هناك نخبة من المعلمين ممن وصلوا الى الستين من عمرهم، وحسب القانون يحالون الى نهاية الخدمة أو التقاعد. المدير: هل هذه معوقات او منغصات؟ حمدي: هؤلاء النخبة فيهم الخير والبركة، وفيهم الخبرة الكاملة. المدير: لكن طلبات الاحالة الى التقاعد ما اكثرها وانت تطلب عكس ذلك؟ حمدي: العطاء لا ينضب من أرض خصبة. والعطاء لا يتوقف اذا وجد من يكرمه. المدير: ماذا تتوقع من معلم امضى جلّ حياته امام الطلاب، هل يستمر امامهم معلماً؟ حمدي: هؤلاء يصلحون للمرحلة التأسيسية لان خبرتهم الطويلة تفيد الناشئة. المدير: اقتراحاتك هذه المرة ليست بمكانها. حمدي: هل تعلم ان شركة في اليابان لا توظف إلا من وصل أو تجاوز الستين من عمره؟ المدير: وماذا يفعلون بهؤلاء المتقاعدين؟ حمدي: يعتبرون هؤلاء خبراء. وعطاؤهم يوازي اضعاف المبتدئين. المدير: هذه شركة تجارية تنظر الى الربح أولا. حمدي: وأين الخسارة في الاستفادة من هؤلاء في تعليم الصغار؟ المدير: يوجد عندنا مشروع تأنيث المرحلة التأسيسية وأنت تريد عودة المتقاعدين الى الميدان؟ حمدي: لماذا لا تطرح هذا المشروع ضمن مشاريع التطوير؟ المدير: يبدو ان عطلة العيد اعطتك متسعا من الوقت للتفكير، وافكارك هذه ايجابية اذا بقيت بيني وبينك فقط. نادر مكانسي