بيان المدارس: في المواقف التي تثير الدهشة والغرابة تصبح الكلمات هي التعبير الاقرب عن كل المشاعر. وعندما تزداد الامور اثارة فان وقائعها ومشاهدها وسلوكياتها لابد وان تتحول بدورها الى «حروف ساخنة» تشير الى موضع الخلل وترشد الى مكمن الخطر ليصبح الطريق امام الجميع واضحاً والدرب سالكا. وحروفنا الساخنة لن تتوقف عن متابعة كل الجوانب والامور في شتى مجالات الحياة. ومع كل حرف ساخن ستكون الصورة ايضاً ناطقة ومعبرة وشريكاً دائماً في ترجمة الحرف والافصاح عن ابعاد الكلمة.. كما سيكون لكل مسئول دوره معنا ليزداد التواصل على وقع الحروف الساخنة. دعا عدد كبير من شباب الامارات الى ضرورة استحداث كليات متخصصة تُعنى بتدريس التخصصات المهنية المختلفة كالارصاد والضيافة الجوية والفندقة والسياحة والسكرتارية، بحيث يحصل الخريج على شهادة جامعية معتمدة وبدرجة موازية لباقي التخصصات النظرية والانسانية والعلمية الاخرى وذلك لسد حاجة السوق المحلي من الأيدي العاملة المواطنة المؤهلة على القيام بالمهام والواجبات الموكلة اليهم على أكمل وجه. وأشار الطلبة الى أهمية إعداد حملة توعية اعلامية لتنوير الرأي العام الاجتماعي والأسري حول مدى أهمية تلك التخصصات ولتمكين الطلاب من اعداد أنفسهم للاسهام في تنظيم المجتمع المحلي ودعم الانتماء الوطني وتنمية الاحساس بأهمية دورهم في وضع المستقبل، اضافة الى تنمية المهارات القيادية في نفوسهم وترسيخ القيم الايجابية في اشباع حاجات السوق وتلبية رغباتهم وطموحاتهم. كما طالبوا بوضع رؤية استراتيجية ذات أهداف عامة تعتمد على اكتشاف واستثمار بطاقات الابتكار والابداع والعمل على تعزيزها وتطويرها من خلال تلك التخصصات وذلك لتحقيق الهدف في الوقت الذي تتطلع فيه الدولة الى التطوير والتحديث لكافة جوانب العملية التربوية والتعليمية حيث انه من الضروري اتباع الاسلوب العلمي القائم على استخدام المنهج العلمي للخروج بشيء دقيق لواقع السوق المحلي. وأكد الطلبة على ان افتقار الجامعات الوطنية لهذه التخصصات مع وجود نظرة دونية الى العاملين بها تحكمها بعض العادات والتقاليد يعد من أهم الاسباب التي تدفع الطلبة الى الابتعاد عن دراسة هذه التخصصات. ولتوضيح أسباب عدم اقبال الطلبة وإحجام الفتيات تماما عن دراسة التخصصات المهنية التالية كالارصاد الجوية والسكرتارية والفندقة والسياحة والتمريض.. وما مدى تقبل المجتمع المحلي لعمل الفتاة في تلك الميادين في حال وجودها استطلعت «البيان» الآراء وجمعتها في التحقيق التالي: تؤكد الطالبة زمزم الكعيتي تخصص تسويق في جامعة الامارات ان عدم رضا الأهل والنظرة السلبية تجاه عمل الفتاة داخل المؤسسات السياحية والفنادق تسهم في دفع الفتاة للابتعاد عن تلك الميادين ومجالاتها المختلفة، وترى ان العادات والتقاليد وسمات المجتمع الشرقي المحافظ تمنع الفتاة من دخول معترك الحياة العملية كما تحد من القيود والروابط الأسرية والاجتماعية من عمل الفتاة في تلك التخصصات نظرا لطبيعة الاحتكاك المباشر بالجنس الآخر في مواقع العمل، لذا تقترح زمزم ضرورة توعية الرأي العام والأسري وأولياء الأمور الى أهمية دخول الفتاة في كافة مجالات العمل اليومي دون استثناء لمواكبة الرؤية التطويرية للتعليم ومواجهة تحديات المستقبل ومتغيراته التي تستوجب هنا استهداف الأجيال ببرامج وخبرات متطورة ذات مغزى لاتاحة أفضل الفرص لتوظيف منظومة الأهداف التربوية الرامية لتحقيق البناء الشامل والمتكامل لشخصية ابناء الوطن. الافتقار الى الثقة وتشير زهرة يوسف الى ان المجتمع المحلي يفتقر الى عنصر الثقة المتبادلة كما ان لفقدان أدوات تشجيع الفتاة للعمل في المجالات المشتركة مع الرجل دور في ابتعاد الفتاة عن ميدان العمل المشترك، وتقترح ضرورة اعداد حملة توعية اعلامية على مستوى الدولة لاثارة الرأي العام حول أهمية التخصصات المهنية ودور الفتاة في ذلك. وترى ميرام سمير (تخصص ادارة أعمال) ان هذه التخصصات تكون المكانة الاجتماعية فيها متدنية ولا مستقبل لها، اضافة الى انعدام المزايا والعلاوات الوظيفية والتي تدفع بالطلبة من كلا الجنسين بالابتعاد عن هذه التخصصات لذا فلا بد من القيام بعملية التخطيط السليم والمدروس المبني على أسس ودعائم علمية قوية تتيح الفرصة امام تطوير تلك التخصصات واعداد مجموعة من الاجراءات الفورية التي تستهدف جميعها اعادة صياغة الامور وترتيبها من جميع النواحي التنظيمية والادارية والتخطيطية لتكون تلك التخصصات على اعلى درجة من الصلاحية تمكننا من القيام بواجبات المهنة على افضل مستوى. مطلوبة وغير موجودة وتشير آمنة العلوي بأن هذه التخصصات بالاصل ليست موجودة في الجامعات الاماراتية مؤكدة بأنها تخصصات مرغوبة ومطلوبة خاصة دراسة السياحة ولكن عدم وجود هذه التخصصات يدفع الكثيرين الى دراسة المواد المتعارف عليها والمتوفرة في الجامعات وتطالب آمنة باتاحة الفرصة الكافية امام طلبة المرحلة الثانوية للتعرف عن قرب على واقع التخصصات العلمية والانسانية والادبية والمهنية التي تلبي رغباتهم وفقا لميولهم التربوية والتعليمية وحاجة السوق المحلي ومدى العائد على المجتمع من وجود هذه التخصصات. معاهد خاصة وتتفق الطالبة دينا احمد سنة ثانية ادب انجليزي مع زميلتها مؤكدة على ان الجامعات والمعاهد الاماراتية تفتقر الى تلك التخصصات في الاصل مشيرة الى ان هناك بعض المعاهد التي تدرس تلك التخصصات المهنية المذكورة فيحصل الخريج او الخريجة على شهادة دبلوم قياسا بالجامعة. وتقترح نهى الطرابلسي فتح مجالات اوسع امام الشباب من خلال استحداث كليات متخصصة تعنى بتدريس تخصصات السياحة والفندقة والضيافة الجوية بحيث يحصل الطالب على شهادة علمية معتمدة بدرجة موازية لباقي التخصصات العلمية والادبية وذلك لسد متطلبات السوق من الايدي العاملة المواطنة القادرة على القيام بالمهام والمسئوليات الادارية والتنظيمية والقيادية على أكمل وجه وللقدرة على التعايش مع الالفية الجديدة كان من الضروري ان تستحدث هذه التخصصات وتفتح امام طلبة المرحلة الثانوية لصقل شخصيتهم. ممنوعة على الفتيات وترى سارة ميرزا ان ازدواجية معايير التوظيف التي تعتمد على طبيعة الشكل وحسن المظهر الخارجي تلعب دورا هاما في ابعاد الطالبات او الفتيات عامة عن دراسة هذا الجانب الاكاديمي، كما ان الاحتكاك المباشر مع الجنس الاخر له التأثير نفسه على عدم اقبال الفتيات على تلك التخصصات لما قد يتعرضن له من مضايقات من قبل الشباب. نظرة مزعجة من المجتمع ويرى الطالب سعيد الخاطري من جامعة الامارات ان قلة اهتمام الحكومات العربية بمختلف التخصصات المهنية وفقدان اهميتها ومكانتها بالنسبة للمجتمع اضافة الى نظرة الشخص العادي لهذه التخصصات او المتخصص بهذه المجالات على انه عامل لا اكثر ولا اقل مقارنة بما تحظى به التخصصات المهنية بشتى انواعها بالدول الغربية والتي تولي اهتماما بالغا بالمتخصص بهذه الميادين مما يدفع خريج الثانوية العامة الى الابتعاد التدريجي عن الانخراط أو التخصص في هذه المجالات والبحث عن ميادين اكثر شمولية وتغطية مكانة متميزة داخل مجتمعه المحلي. ويرى فيصل عتيق من الكلية العسكرية بأن تخصص السياحة والفندقة والضيافة الجوية مهنة من لا مهنة له لكنها مهن لا تقلل من قيمة صاحبها بل نحن كخليجيين نشأنا على ان تكون هذه المهن للوافدين والاجانب لذلك ادعو الشباب المواطن الى ان يعملوا بمهن تخدم وطنهم وليست اي جهة اخرى. ويضيف ماجد سعيد الطالب في جامعة الامارات تخصص هندسة بأن هذه الانواع من التخصصات ترتبط ببعض المفاهيم والسلوكيات المنافية لتعاليم الدين الحنيف وقواعد الاخلاق العامة كون بعض مجالات السياحة والفندقة تروج لاشياء غير مقبولة من المجتمع وتدفع لممارسة سلوكيات لا تتفق مع واقع المجتمع المحلي وتقاليده. بحيث اصبحت هذه الفنادق محل شكوك لدى البعض. ويؤكد عبدالله علي تخصص ادارة اعمال على ان تدني مستقبل هذه المهنة مقارنة ببقية التخصصات الاكاديمية العلمية والانسانية كالطب والهندسة وادارة الاعمال يرجع ذلك كون التخصصات المهنية معدومة المنفعة وذات مجالات محدودة ورواتب ضئيلة. اما حمد الزعابي من كلية التقنية تخصص ادارة اعمال فكان يرغب في خوض تجربة الضيافة الجوية كونه يحب السفر وزيارة المعالم المختلفة ولكنه يشير الى اسباب تراجع الشباب عن هذه المهن كخوفهم بسبب زيادة الكوارث الجوية اضافة الى عدم وجود هذه التخصصات في جامعات الدولة وانعدام الحافز من قبل المجتمع المحلي وعدم منح هذه المهن درجة البكالوريوس لذلك نجد الشباب يتجهون الى تخصصات تخدم وطنهم والقطاعات المختلفة في الدولة. تفكير تحكمه التقاليد وقال فراس الطباع مدير التسجيل والتسويق في كلية الافق: يعتبر تخصص الضيافة والفندقة من أقل التخصصات جذبا للطلبة بشكل عام والمواطنين بشكل خاص، حيث اصبح الطلبة يتجهون بشكل ملحوظ للتخصصات الادارية وادارة الاعمال والتسويق والكمبيوتر. ومن خلال التقائي بالطلبة المستجدين وخاصة المواطنين ألاحظ بأنهم يرفضون الدخول في دراسة القطاعات الخدمية كالضيافة والفندقة وان وجدوا فان نسبتهم ضئيلة ولا تذكر. ويشير الطباع الى اسباب عزوف الطلبة المواطنين عن دراسة القطاعات الخدمية الى تفكيرهم بأن هذا المجال لا يناسبهم على الاطلاق وهو مجال للايدي العاملة الوافدة والاجنبية اضافة الى تقاليدهم التي ترفض هذا العمل كونه يتطلب العمل في أوقات متأخرة، وفيه نوع من الانفتاح والاختلاط بعادات وتقاليد اخرى وان تقاليدهم ترفض العمل في الفنادق. منال خالد