بيان المدارس: تعتزم وزارة التربية والتعليم والشباب مع بداية عام 2003 الغاء عملية التشعيب في المرحلة الثانوية ودمج الفرعين العلمي والادبي مما يعني جمعهما في مسار تعليمي واحد يضم المواد العلمية والادبية معا وفقا لنظام يستهدف تكامل المعرفة لدى الدارسين بالمرحلة الثانوية. وفي مجلس بمدرسة رقية الثانوية بالشارقة دعت الطالبات الى ضرورة الاخذ بآراء الطلبة من خلال عمل استبيان ميداني وفي الوقت ذاته باركن خلال لقائهن خطوة الوزارة الخاصة بالغاء مادة التربية الاسرية واقرار مادة بديلة هي تقنية المعلومات. تبدأ الطالبة ندى حمد جلسة الحوار بتساؤل تقول فيه: لماذا تتخذ الوزارة مثل هذه الاراء دون الرجوع الى اصحاب الشأن واقصد بهم شريحة الطلبة فهم المتضرر الوحيد من هذه القرارات، فنظام التشعيب في المرحلة الثانوية الى الفرعين الادبي والعلمي يتيح للطالب او الطالبة الفرصة لاختيار المواد التي تتلاءم مع قدراته العقلية فبعضنا يهوى الادب والشعر والقصة والبعض الآخر يجد ذاته في حل المعادلات الرياضية والفيزيائية، وعملية الدمج هذه ستضع الطالب امام خيار لا ثاني له وهنا يتضرر الكثير منا وقد تتدنى درجاتهم العلمية لا لانهم مهملون لدراستهم بل نتيجة لفرض بعض المواد الصعبة عليهم او غير المحببة لهم. ومن جهة آخر ترى ندى حمد ان قرارا آخر اتخذته الوزارة مع بداية العام الدراسي الحالي وهو الغاء مادة التربية الاسرية التي حلت محلها مادة «تقنية المعلومات» فهذا القرار يأتي مواكبا للتطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم حيث اصبح من لا يحسن استخدام جهاز الكمبيوتر بمثابة الأمي. وبدورها تؤكد امل احمد ان دمج الفرعين العلمي والادبي سيظلم الطالبات ذوات الميول الادبية وتقول: انني اعرف كثيرات من زميلاتي ابتعدن عن الفرع العلمي لصعوبة فهم مادة الرياضيات او الكيمياء وتدني درجاتهن في هذه المواد فكيف يمكن لنا ان نوفق بين مواد متنافرة وبعيدة عن بعضها البعض نحن لسنا ضد العلم والمعرفة وضرورة الالمام بأمور جمة لكننا لانريد ان تضيع احلامنا في استكمال دراستنا. وتقترح امل ان يتم تعديل المناهج لتصبح المعلومات فيها اكثر تنوعا وعمقا من تلك المناهج السائدة الآن. وتتمنى امل ان تزود الوزارة المدارس بأجهزة كمبيوتر تتناسب واعداد الطالبات لاسيما ان نصيب هذه المادة لايزيد عن حصتين في الاسبوع، وهما لاتكفيان لتحصيل الفائدة المرجوة من المادة اضافة الى ان هذه المادة مازالت بدون درجات حيث تعتبر نشاطا صفيا وهذا خطأ كبير لان مادة كهذه لا تقل اهمية عن الرياضيات او التربية الاسلامية على سبيل المثال لا الحصر. حرية الاختيار وتشير الطالبة حياة جمال الى ان تنفيذ القرار الوزاري بالغاء التشعيب يلغي حرية الطالبة في اختيار تخصصها بصورة تامة وهو مؤشر صعب قد يقضي على ابداع الطالب والطالبة ويحد من نشاطهما وثقتهما بنفسهما والاصل هو دفع الطالب الى المجال الذي يهواه ويشعر فيه بذاته كما ان عملية الدمج ستضر اصحاب الاتجاهين: العلمي والادبي على حد سواء لان المعروف هو ان طالبة القسم العلمي تبتعد عن المواد التي تحتاج الى حفظ ومذاكرة وتفضل عليها المادة التي تحتاج الى تفكير، فلماذا لا نمنح كلا ما يريده دون فرض قوانين وقرارات قد تكون غير مناسبة للبعض ومحبطة للبعض الآخر. اعداد جيل مؤهل وتقول ربا اسرب ان وزارة التربية والتعليم تسعى بشكل حثيث ومن خلال قراراتها الى اعداد جيل مؤهل. وارى ان قرار الدمج سيأتي بعكس ما اعتقده الجميع لانه يعطي فكرة شاملة عن مختلف المجالات بحيث يؤهل الدارسين الى مواجهة متطلبات الحياة العلمية والعملية بقوة وثقة لتبني مجتمعا فاضلا حاضرا ومستقبلا فالدمج عملية تتيح لكلا الفرعين اخذ معلومات ومعارف من بعضها البعض والملاحظ ان طالبة الفرع العلمي تعاني ضحالة في المجال الادبي والعكس ايضا وبالتالي فان فرض مناهج شاملة ستخلق جيلا واعيا ملما بالكثير من القضايا المتنوعة في المجالات المتعددة والتخصصات المتنوعة. وحول استبدال مادة التقنية المعلوماتية بمادة التربية الاسرية تؤيد ربا هذا التوجه لانه يهيء الطلبة لمواجهة تحديات سوق العمل وتعزز القدرات المعرفية والابداعية. وتوضح شيماء كمال ان الوزيرة تعتقد ان دمج الفرعين سيزيد من معلومات الطالب ويدفع من مستواه العلمي والثقافي، لكنه في رأيي سيقضي على ما تعلمناه خلال الفترة الماضية قبل عملية المزاوجة بين الفرعين. وعن الغاء مادة التربية الاسرية فهو امر لابد من حدوثه لان هذه المادة مضيعة للوقت وما نتعلمه من خلالها نستطيع الحصول عليه في بيوتنا وليس من خلال منهج دراسي،اما استبدال مادة تقنية المعلومات بها فهي خطوة رائعة وذكية لكنها تحتاج الى شيء من التعديل فالمادة بحاجة الى مناهج مكتوبة ومقررة من الوزارة وان تكون لها درجات اسوة بغيرها من المواد لا ان تحسب من مواد النشاط نظرا لاهميتها في تطوير مقدرات الطالب من خلال تقديم احدث الخبرات العلمية والعملية التي تعدهم اعدادا جيدا للمرحلة الدراسية المقبلة. فروق فردية وتوضح آلاء موسى ان الحياة تحتاج الى التزود بالعلم والمعرفة والانسان يحيا ويموت وهو يتعلم ويظل دائما يبحث عما هو جديد لذا فان اهمية الفرع العلمي لا تقل عن الادبي وعلينا الاستفادة من كليهما معا بدمجها تحت مسمى واحد واعتقد ان الوزارة لاتتخذ قرارات عشوائية او وليدة اللحظة انما تكون محصلة دراسة علمية عميقة ومطولة واظن انها لن تخذل الطالبات ذوات التوجه الادبي او العلمي وستعمل على مراعاة الفروق العقلية بينهن كما اعتقد ان الوزارة تسعى بكافة كوادرها لتقديم الافضل من اجل الوصول الى الهدف المرجو. وتؤكد الهام محمد ضرورة ان تعمل الوزارة على تبنى آراء الطلبة والتعرف على ميولهم وهذا القرار اذا نفذ فسوف تختلف نسبة التحصيل لدى الكثيرين واقترح اجراء استطلاع بين طلبة المدارس الثانوية في الدولة للوقوف على آراءهم بهذا الخصوص على ان تأخذ هذه الاراء بجدية تامة. وتتصور ميعاد الجسمي ان على الوزارة وضع مواد أساسية وأخرى فرعية تختار الطالبة المواد التي ترغب بدراستها بحسب قدراتها العقلية وميولها الذاتية قبل ان تضعهما على محك حقيقي وتجبرها على العمل بهذا القرار. ومن ناحية أخرى أجدهم يعملون على تطوير آلية التعليم ووسائله لمواكبة الركن الحضاري الذي يمشي بخطى سريعة من خلال طرح مواد جديدة كتقنية المعلومات بحيث يمكن للطالبات الاستفادة خلال هذه المادة حتى وان كانت حصتين في الأسبوع. وتعتقد الشيماء كمال ان الفرعين مفيدين سواء بفصلهما كما هو معمول به الآن أو من خلال دمجهما لتصبح كلمة أنا من الفرع الأدبي أو العمل شيئاً من الماضي لكن على الوزارة ان تراعي وتقدر عقلياً الطلبة فهي ليست متماثلة وقد يظلم الكثيرون إذا اختاروا مواداً صعبة يغلب عليها الطابع العلمي لأنه الأصعب كما هو متعارف عليه. نظرة سلبية وتستغرب منار سعيد من وجهة النظر السلبية للقسم الأدبي وما تشوبه من أفكار خاطئة اذ تعتقد بعض المدرسات والطالبات ان اختيار الفرع الأدبي لا يأتي إلا من طالبات لا يتمتعن بذكاء فائق وهذا خطأ فادح في حقنا نحن اللواتي اخترنا هذا الفرع بمحض ارادتنا ولعشقنا الشديد له، واقترح تشعيب المواد وزيادتها لا دمجها مع بعضها البعض. وتقول أمل ماجد ان الطالبة هنا تختار ما يناسبها بناءً على قدراتها العقلية وإذا تم الدمج بين الفرعين العلمي والأدبي فإن الفرصة ستفوتنا للقيام بذلك وسيترتب عليها وقوع الطالبات في حالة من الخوف والارباك من عدم الحصول على علامات مرتفعة في بعض المواد التي لا تتوافق مع قدراتهن العقلية وهذا سبب وجيه لرفض توحيد المنهج العلمي والأدبي وإدراجه تحت مسمى واحد. نورا الأمير