اكد العقيد علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي على تركيز الادارة في استراتيجيتها خلال الاربع سنوات المقبلة على الجودة موضحاً ان الادارة تسعى جاهدة لارضاء الجمهور. واضاف: انه عندما يتم التحدث عن الجودة والتميز في ادارة الدفاع المدني فإنه يجب ان يتم الانطلاق من خلال معايير هذه الجودة واهم معيار للادارة هو سرعة الوصول الى اماكن الحوادث، وحتى يتسنى لنا القيام بذلك علينا ان نقوم اولاً بمسح جغرافي لمدينة دبي مستندين الى الزمن المعياري لخدمات الاسعاف والاطفاء والانقاذ المعتمدة عالمياً واوضح ان الزمن المعتمد للوصول هو ست دقائق من مركز الانطلاق وقد قمنا بذلك بالتعاون مع بلدية دبي ومن ثم قمنا بتقسيم خدماتنا استناداً على هذا المعيار الى ثلاث مناطق. الاولى هي المنطقة الخضراء والتي يطبق فيها الزمن المعياري والتي تعني وصول الخدمات خلال ست دقائق والمنطقة الثانية المنطقة الصفراء وتتراوح ما بين 6 الى 15 دقيقة وهذا يعني انها منطقة متوسطة الخطر ويسهل التحكم بها. والمنطقة الثالثة وهي المنطقة الحمراء والتي يستغرق زمن الوصول اليها ما بين 15 دقيقة او اكثر، ودور الدفاع المدني هنا ينصب في تحويل كل المناطق الى مناطق خضراء وهذا يستغرق ما بين ثلاث الى خمس سنوات الامر الذي يحتم على الادارة مواصلة بناء المراكز وتزويدها بالامكانيات والافراد واحدث الآليات. وهذا هو النهج الذي تنتهجه الادارة والنابع من توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومعالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية وهذا ما حملنا على الانطلاق من خطة استراتيجية تتركز في محورين اولهما افقي ويعني الانتشار حسب الزمن المعياري والثاني عمودي ويعني النوعية وما يندرج تحت هذين المحورين من خطط توصلنا الى اهدافنا فبالانتشار الجغرافي والذي تمت دراسته مع بلدية دبي تم تحديد مواقع واعداد مساحة المراكز ومن خلال خطط التعيين والتدريب والتجهيز يتم الارتقاء بالجانب النوعي وكل هذا يقود الى جهاز دفاع مدني متطور يقدم خدماته بمستوى معايير الجودة والتميز الامر الذي يعني استقرار واستمرار الحركة الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والتنموية بصورة عامة. واضاف العقيد علي السيد: اننا في دفاع مدني دبي خرجنا عن المألوف دون الخروج عن النظام وذلك بطرح رؤى جديدة للعمل الحكومي الذي يتلمس ما يحيط به من تغييرات لكي نستطيع ان نواكب العصر من خلال نقل الجهاز من جهاز استهلاكي الى جهاز تنموي عبر تشجيع الصناعة المحلية وكذلك المساهمة في تنمية السوق الوقائي وهذا يتجلى في برنامج الوقاية الشاملة وخصخصة التدريب في اعمال الدفاع المدني عبر مركز التدريب بالعوير، وقد قامت المصانع المحلية بتصدير 200 آلية وسيارة اطفاء للخارج. ما يمثل ثمرة اولى للتعاون مع ادارة الدفاع المدني بدبي والمصانع الوطنية في اطار المساعي نحو خطوة جديدة لتطوير الاداء، وهذه المسيرة مستمرة وهناك مجالات اخرى للتعاون في مجال التصنيع للانتقال الى التصنيع الثقيل والذي يتجلى في الآليات التي يتجاوز سعرها الثلاثة ملايين درهم اضافة الى انتقال احد المصانع الاسيوية الى دبي وهو احد المصانع العالية الجودة ويجري حالياً تجربة احدى مضخات هذا المصنع في سيارة اوروبية الصنع. واشار العقيد علي السيد الى ان امارة دبي استكملت كل الصناعات المكملة التي تساعد على قيام انتاج صناعي في مجال الدفاع المدني وان لم يتفوق على الانتاج الغربي فإنه لا يقل عنه جودة وخاصة في وجود المميزات النوعية التي تتميز بها دبي مثل الموقع والتسهيلات الرسمية وانخفاض اجور الايدي العاملة مما يعني الغاء اجور الشحن والتأمين وغيرها من عناصر ارتفاع سعر الكلفة فالمستثمر في هذا المجال يكتشف فرصاً افضل مما هي متاحة في اي مكان في العالم ويأتي دور الدفاع المدني كمشجع للصناعات المحلية واستشاري ومرجع فني دون مقابل وهذه ميزة حيوية للمصانع حيث ان الاختبارات في اوروبا تكلف الكثير.