اعلن الدكتور صبحي علي سعيد عميد كلية دبي للصيدلة ان حالات الوفاة التي تنجم عن مشاكل الدواء واستعمالاتها الخاطئة تبلغ حوالي مئة الف شخص على مستوى العالم سنوياً وان اكثر من 88% من المرضى لا يلتزمون بالطرق السليمة لاستخدام الدواء وخاصة مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكر والربو والصرع وقال ان هناك دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة الامريكية تصرف ما يعادل دولار على كل دولار في انتاج الدواء لحل مشاكله. جاء ذلك في محاضرته التي القاها في الندوة العلمية التي نظمتها مؤخراً كلية دبي للصيدلة تحت رعاية الحاج سعيد بن احمد آل لوتاه رئيس مجلس امناء الكلية، وجاءت تحت عنوان «الرعاية الصيدلية» واضاف ان الاسباب الرئيسية للامراض الخطيرة مثل امراض القلب والمخ والامراض السرطانية تبلغ عشرة، اهمها التدخين والطعام والمخدرات والكحوليات وتلوث البيئة والسمنة والضغوط النفسية، وان الدعاية الطبية تبدأ بالعلاج غير الدوائي مثل النصائح والارشادات الخاصة ببعض الامراض. واوضح ان الرعاية الصيدلية والتي تعتبر تخصصا حديثا في مهنة الصيدلة بعد تخصص الصيدلة العيادية، تتناول الاختيار السليم للدواء بالجرعة وطريقة التعاطي التي تتناسب مع حالة كل مريض، كما تشمل ايضا منع اي تفاعلات دوائية او تعارضات بين الدواء والمرض والتحكم والتأثيرات الجانبية للادوية، ثم يلي ذلك الرعاية المباشرة للمريض لاكتشاف ومنع اي انعكاسات سلبية للدواء الى جانب التزام المريض بالارشادات الطبية. واشار د. صبحى سعيد الى ان الرعاية الصيدلية تضمن التأكد من فاعلية الدواء عن طريق الفحص المباشر للاعراض والاختبارات المعملية التشخيصية التي توضح التأثير الفاعل للدواء من عدمه، وفي حالة فشل العلاج يمكن تغييره بدواء اكثر فاعلية او زيادة الجرعة بطرق علمية وعملية. ومن جانبه اكد الدكتور عادل صادق خبير الصيدلة في محاضرته بالندوة على اهمية دور الصيدلي العيادي في تطبيق الرعاية الصيدلية في الامراض الخطيرة ومن بينها هبوط القلب الاحتقاني، حيث اثبتت الدراسات ان تولي الصيدلي هذه الرعاية يعمل على تقليل التأثيرات الجانبية للادوية وضبط الجرعات بما يتناسب مع كل مريض وحالته الصحية.. وكذلك تساعد الرعاية المريض في اختيار غذائه السليم وتمارينه الرياضية المناسبة الى جانب الدور الهام للصيدلي في اختيار البدائل الطبية اذا احتاج الامر اليها. شارك بالندوة عدد من الاطباء والصيادلة بالمستشفيات الحكومية والخاصة واعضاء هيئة التدريس بالكلية وطالبات الكلية وممثلي بعض شركات الادوية.